
شفا – CGTN – “إن مستقبل كل أمة متجذر في تاريخها وحضارتها”.
بهذه العبارة لخّصت الباحثة السورية لجين سليمان، المتخصصة في الإعلام الدولي، انطباعها بعد زيارة ميدانية إلى مدينة لينفن في مقاطعة شانشي شمالي الصين.
رغم معرفتها السابقة بالصين، تقول لجين سليمان إن ما لفت انتباهها هذه المرة لم يكن مجرد موقع أثري، بل طريقة تقديمه للناس.
في متحف موقع تاوسي، شاهدت طفلًا يقف أمام عرض رقمي تفاعلي يتابع عبره مشاهد تعود إلى آلاف السنين. لم يكن ينظر إلى قطعة أثرية صامتة، بل يتفاعل مع قصة تُروى بلغة معاصرة.
“شعرت أن التاريخ لم يعد محصورًا في الماضي”، تقول لجين سليمان. “إنه يُقدَّم اليوم بطريقة تجعل الجيل الجديد يفهمه ويتفاعل معه.”
وترى الباحثة أن الحفاظ على التراث لم يعد يقتصر على حماية الآثار، بل يشمل إعادة تقديمها بوسائل حديثة. فالعروض الرقمية، والتصميمات المعمارية ذات البعد الثقافي، وإدخال الحِرَف التقليدية مثل صناعة الفخار في المدارس، كلها أمثلة على نقل التاريخ من إطار العرض إلى فضاء الممارسة.
وتضيف أن هذا التحول يمنح التراث دورًا جديدًا في الحياة العامة. فبدل أن يبقى محفوظًا في الخزائن، يصبح جزءًا من التجربة اليومية.
وتختم لجين سليمان بالقول إن معرفة الجذور لا تعني التوقف عندها، بل الانطلاق منها. فإحياء الموارد الثقافية بشكل مستمر يخلق بيئة تسمح للمجتمع بأن يتطور دون أن يفقد صلته بتاريخِه.




شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .