
شفا – صدر عن الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس الخميس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشريف البيان التالي:
استنادًا إلى ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقراراتها، أكّد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.
واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.
كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأمريكية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.
ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.
وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.
وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.
ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.
وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.
ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.
أخيرا، جدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.
(بيان )
إن الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي مفتوح العضوية على مستوى وزراء الخارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد فـي مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة، بتاريخ 26 فبراير 2026م، الموافق 9 رمضان 1447 هـ، بناء على طلب من دولة فلسطين، بشأن مواجهة “اعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لفرض واقع غير قانوني لتوسيع الاستيطان الاستعماري، وتعميق سياسات الضم والاستيلاء، لتغيير وضع ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف ” باعتباره امتدادا لحرب الإبادة التي ارتكبتها في قطاع غزة، واستكمال للسياسات الممنهجة وواسعة النطاق للتهجر القسري والتطهير العرقي.”،
إذ يؤكد على مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقراراته، وتحديداً الخاصة بمركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف ومقدساتها للأمة الإسلامية؛
وإذ يستند إلى القرارات الصادرة عن القمم الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية المتعاقبة بشأن قضية فلسطين والقدس الشريف؛
وإذ ينطلق من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية للأمة الإسلامية وواجب التضامن الكامل مع دولة فلسطين وشعبها؛
وإذ يسترشد بمبادئ ومقاصد ميثاق ا لأمم المتحدة، وعلى رأسها مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة؛
وإذ يستذكر أيضا قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والفتوى القانونية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو/تموز 2024م، بشأن ماهية الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، والآثار القانونية المترتبة على إسرائيل والأمم المتحدة والأطراف الثالثة؛
وإذ يعرب عن امتنانه وتقديره لكافة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لاهتمامها ورعايتها ودعم مسيرة التضامن والعمل الإسلامي المشترك، ويثمن مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعمها المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني؛
وإذ يجدد الدعم المبدئي للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية في السعي إلى نيل حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وحق العودة للاجئين وفق ما نص عليه قرار الأمم المتحدة رقم 194، وتؤكد على مبدأ وحدة وسلامة الأرض الفلسطينية وأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وحدة جغرافية وسياسية واحدة لا يمكن تجزئتها لشعبٍ واحد؛
وإذ يرفض ويدين بشدة القرارات العدوانية والاجراءات الأخيرة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني الرامية إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية، وتعميق سياسات الضم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف ويعتبر هذه القرارات باطلة ولاغية، ويجب إلغاؤها فوراً. ويؤكد في هذا الصدد رفض أي شكل من أشكال الضم.
وإذ يدين ويرفض السياسات والممارسات والمخططات الاستعمارية لسلطة الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وجميع المحاولات الرامية لتغيير التركيبة الجغرافية والديمغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشريف، بما يشمل، بناء وتوسيع المستوطنات، ونقل المستوطنين الإسرائيليين، مصادرة وضم الأرض، والنقل القسري والتهجير للمدنيين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي والقرارات ذات الصلة، ويعتبرها جرائم حرب تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتعمل على زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفي العالم اسره؛
1- يؤكد مجدداً على الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء، وعلى الهوية الفلسطينية، العربية والإسلامية للقدس الشرقية المحتلة وضرورة بلورة موقف موحد للامة الاسلامية للدفاع عن حرمة الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة فيها، ويؤكد أن القضية الفلسطينية، شأنها شأن كل القضايا العادلة للشعوب التي تناضل من أجل الخلاص من الاستعمار ونيل حقوقها؛
2- ويؤكد على ضرورة إلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار الشامل والمستدام في قطاع غزة، والالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب والانتقال الى المرحلة الثانية من الخطة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة، بدعم عربي وإسلامي ودولي، والالتزام بفتح جميع المعابر بشكل كامل وطبيعي مع قطاع غزة، وتعافي وإعادة اعمار قطاع غزة ، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ويشدد على مسؤولية الدول الأعضاء، والمجتمع الدولي في التصدي للجرائم الجسيمة ووقفها والتقيد التام بالقانون الدولي وبالتدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة؛
3- يدعو الرئيس ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية بمنع الاستيطان او ضم الضفة الغربية المحتلة او التهجير القسري، ويدعو لتنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الامن رقم 2803، وإعلان نيويورك وملحقه، والتأكيد على ما جاء في الخطة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، وصولا الى تحقيق السلام والاستقرار والأمن انطلاقا من تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
4- يعلن رفضه المطلق وإدانته الشديدة للقرارات العدوانية والاجراءات الأخيرة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وإعلان ما يسمى “كابينت” الاحتلال الإسرائيلي بإصدار قرارات غير قانونية تهدف إلى فرض أمر واقع استيطاني استعماري في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، ويشدد على ان هذه القرارات باطلة ولاغية، ويجب إلغاؤها فوراً. ويؤكد في هذا الصدد رفض أي شكل من أشكال الضم. كما يعتبر هذا التصعيد الخطير اعتداء سافرا جديدا على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وانتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارا ت الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها القرارات رقـم 181(1947)، و242 (1967) و252 (1968) و338 (1973) و425 (1978) و465 (1980) و476 (1980) و478 (1980) و681 (1990) و1073 (1996) و1397 (2002) و1435 (2002) و1515 (2003)، بما في ذلك قرار مجلس الامن 2334 (2016)؛
5- يدين بأشد العبارات الاعتداءات المستمرة للاحتلال الإسرائيلي على الحرم الابراهيمي الشريف ومحاولات تقسيمه، ومنع الوصول اليه، وتقويض حق العبادة بالإضافة الى مخططات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي غير القانونية والخطيرة بنقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإشراف عليه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل، إلى مجلس استيطاني غير قانوني بما يسمى ” المجلس الديني اليهودي في مستوطنة كريات أربع ، ومحاولة تغيير معالمه ومكانته التاريخية والتراثية والدينية الفريدة، ويؤكد أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة واليونسكو والاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية الحقوق والممتلكات الثقافية والدينية والمدنية وخاصة أثناء النزاع المسلح؛
6- ويحذر من النهج الإسرائيلي المعادي للأمن والاستقرار والسلام في الإقليم، ولمقررات منظمة التعاون الإسلامي، ولحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية والذي يدفع المنطقة إلى حرب دينية لا تحمد عقباها ستنعكس سلبا على الأمن والسلام الدوليين؛
7- يدين بأشد العبارات محاولات تنفيذ حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمخطط الاستيطاني الاستعماري المُسمى (E1)، وترحيل أبناء الشعب الفلسطيني عن مدينتهم المقدسة، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة ومحيطها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتكريس تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق وكنتونات معزولة، ويرفض كل المحاولات الرامية الى تغيير طابع ومكانة مدينة القدس الشريف، والوضع القانوني الراهن، والاعتداء على الحرم القدسي الشريف، المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية هناك.
8- يؤكد على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، تحت وصاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وان إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. ويؤكد على دور لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، ويثمن الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة لها.
9- يؤكد أن أي مزاعم دينية أو أيديولوجية، بما في ذلك تلك التي تزور، وتشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، وتُبرر الاستيلاء على أراضي دول في الشرق الأوسط أو على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، لا تُنشئ حقاً قانونياً أو سيادياً وتخالف ميثاق الأمم المتحدة والمبدأ الراسخ في عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة واحترام سيادة الدول واستقلالها السياسي ووحدة وسلامة أراضيها. كما يشدد على أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، هي أرضٌ محتلة وفق القانون الدولي والقرارات الاممية، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/يوليو 2024، ويعبر عن ادانته الشديدة للتصريحات التحريضية الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الاسرائيلي، مايك هاكابي، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل، سلطة الاحتلال، سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ويؤكد انها لا تستند إلى أي أساس قانوني أو سياسي ولا يمكن أن تغيّر الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة أو تمسّ بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني أو بسيادة الدول العربية والإسلامية ودول الإقليم ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وتركيبتها الديموغرافية.
10- يدين إعلان سفارة الولايات المتحدة في القدس المحتلة المتعلق بإصدار تأشيرات وتقديم خدمات قنصلية أخرى للمستوطنين المقيمين في المستوطنات غير الشرعية؛ ويعتبر أن هذه التدابير تشكل انتهاكاً صريحًا لمبادئ القانون الدولي الراسخة وخرقًا للصكوك القانونية الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية وبروتوكولها الاختياري؛ ويؤكد كذلك أن هذه الإجراءات تُسهم في ترسيخ الاستيطان غير القانوني وتمسّ بالوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
11- يدين جرائم المستوطنين الإرهابية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، تحت حماية حكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الجرائم العنصرية، ووضع هؤلاء الارهابيون على قوائم الإرهاب الوطنية لدول التعاون الإسلامي ولوائح الإرهاب الدولي ومنعهم من الحركة، وتجميد حسابتهم واصولهم، والعمل مع الجهات كافة لتأمين نزع سلاح المستوطنين تنفيذا لقرار مجلس الامن 904.
12- يحمّل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساته الاستعمارية في ارض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القرارات الخطيرة التي تتعمد تقويض الجهود الدولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفق حل الدولتين وينسف اسس السلام ويدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار؛
13- يقرر التصدي بقوة للإجراءات والممارسات والسياسيات، والقرارات والقوانين والمخططات الاجرامية والعدوانية الخطيرة للاحتلال الاسرائيلي، واتخاذ كافة الإجراءات والخطوات السياسية والقانونية الممكنة بما في ذلك التحرك لدى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وأي من المنظمات والهيئات الدولية الأخرى ذات الصلة، لمواجهة هذه السياسة الاستعمارية والتوسعية؛
14- يطالب المجتمع الدولي، لا سيما الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته بما في ذلك رفض وإدانة الممارسات والقرارات الإسرائيلية غير القانونية، والتصدي لها بإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقف جميع إجراءاتها غير القانونية، باعتبارها باطلة ولاغية ولا أثر لها بموجب القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، والتشديد على عدم الاعتراف او القبول باي تغييرات على حدود/خطوط ما قبل1967، بما فيها ما يتعلق بمدينة القدس الشريف، واعادة النظر لسحب عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، لأنها تناقض متطلبات العضوية، ولم تفِ أساسا بالتزامات نيل هذه العضوية المتمثلة في تنفيذ قراري الأمم المتحدة 181، 194 والذي كان شرطاً لقبول إسرائيل عضواً في المنظمة الاممية؛
15- يدعو الدول الأعضاء والمجتمع الدولي، في هذا الصدد، لاتخاذ كافة الإجراءات الرادعة والعقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع اسس النظام الدولي القائم على القانون، عبر اتخاذ جميع الاجراءات لذلك، بما في ذلك قطع كافة علاقاتها مع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بما فيها البرلمانية والتي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته الاستعمارية، ويدعوها لتوظيف علاقاتها الدولية وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، وصولا الى انهاء احتلاله للأرض الفلسطينية وتنفيذ التزاماته القانونية وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة والانسحاب الشامل والكامل وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران للعام 1967 والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير؛
16- يرفض بشكل قاطع لأي محاولات لتجزئة الأرض الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والتأكيد على الوحدة السياسية والجغرافية لأرض دولة فلسطين على حدود 1967، وعلى دعم تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية، ومبدأ الشعب الواحد والنظام الواحد والقانون والسلاح الشرعي الواحد.
17- يدين بأشد العبارات الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة والمتكررة التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بحق جميع المنظمات الدولية والأممية والإنسانية والإغاثية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، العاملة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وقطاع غزة، بما في ذلك استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عملها ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية على أنشطتها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
18- يدين قرارات وتشريعات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد وكالة الأونروا، بما في ذلك هدم وإغلاق مقراتها ومدارسها، ومحاولات تصفيتها، في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف، والدعوة إلى تأمين الدعم السياسي والقانوني والمالي اللازم لوكالة الأونروا وأنشطتها على نحو كافٍ ومستدام بما يمكنها من مواصلة القيام بتفويضها ودورها في مناطق عملياتها الخمس تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
19- يدين بشدة استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري، في السعي لاقرار قانون إعدام اسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، ويؤكد على عدم شرعية النظام القضائي الإسرائيلي العنصري، ويستنكر احتجاز جثامين شهداء الشعب الفلسطيني في ما يسمى “مقابر الأرقام” وتعتبره جريمة غير أخلاقية وغير قانونية، ويدعو لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم، بمن فيهم السياسيين والأمنيين والإداريين وأعضاء الكابينت والكنيست الذين يصوتون لصالح القرارات والقوانين العنصرية المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه، وقطع العلاقات معهم؛
20- كما يدين القرار الإسرائيلي بمنع الصليب الأحمر من زيارة الاسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية، ويعتبره خرقاً فاضحاً لالتزاماتها أمام القانون الدولي الإنساني بما فيها اتفاقيات جنيف، ويدعو الي تمكين الصليب الأحمر من القيام بمهامه في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس؛
21- يدعم ويساند مساعي وخطوات دولة فلسطين الهادفة إلى مساءلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ويدعو الدول الاعضاء لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والقانوني والفني والمادي اللازم لإنجاح هذه المساعي في الهيئات الدولية المختصة؛
22- يؤكد أن السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، كخيار استراتيجي، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، بما فيها مدينة القدس الشريف، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية وفتواها القانونية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة، وتسلسلها الطبيعي كما وردت في القمة العربية في بيروت في العام 2002، وإزالة اثار الاحتلال وجبر الضرر.
23- يثمن ويدعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية، رئيس اللجنة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة، والاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، ويدعو إلى المشاركة الفاعلة في تنفيذ إعلان نيويورك وملحقاته الصادرة عن المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية.
24- يدعو المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم العدوان الإسرائيلي، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة ويقرر حشد كل الدعم اللازم للدول الأعضاء لذلك.
25- يكلف الامين العام بمتابعة تنفيذ مضمون هذا البيان، وتقديم تقرير بشأنه لاجتماع وزراء الخارجية القادم.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .