12:34 صباحًا / 12 فبراير، 2026
آخر الاخبار

شريكاَ في صناعة الوعي ومنبراَ يليق بفلسطين وقضيتها ، “ الشاعر عزات أبو مخو الجريري ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

شريكاَ في صناعة الوعي ومنبراَ يليق بفلسطين وقضيتها ، “ الشاعر عزات أبو مخو الجريري ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

(أربع عشرة سنة من الكلمة الصادقة)

في الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس شبكة فلسطين للأنباء (شفا) ودور الصحافة تحت ظل الاحتلال، نقف باحترام أمام تجربة إعلامية فلسطينية فريدة أثبتت وجودها ورسخت مكانتها، وحافظت على جوهر الرسالة الصحفية في زمن كثرت فيه التحديات واشتدت فيه محاولات تغييب الحقيقة.

إن مهمة الصحافة في أصلها رسالة وعي ومسؤولية أخلاقية، تقوم على نقل الحقيقة وصون الكلمة، والدفاع عن حق الإنسان في المعرفة. وفي السياق الفلسطيني، تزداد هذه الرسالة عمقاَ وأهمية، إذ تتحول الصحافة من مجرد مهنة إلى فعل وطني، ومن نقل للخبر إلى توثيق للتاريخ، ومن مقال أو صورة إلى شاهد حي على واقع يرزح تحت الاحتلال.

لقد جاءت شبكة شفا في لحظة فلسطينية حساسة، فاختارت من انطلاقتها أن تكون منبراً للكلمة الحرة، ومساحة للرأي المسؤول، وجسراً يصل صوت فلسطين إلى القارئ بصدق ومهنية، وعل مدار أربعة عشرة عاماَ، واصلت الشبكة دورها الإعلامي، محافظة على توازن دقيق بين نقل الحدث، واحتضان الرأي، وإفساح المجال أمام الأقلام المبدعة، من شعراء وكتاب ومثقفين، ليكونوا شركاء في المشهد الإعلامي والثقافي.

وتكمن أهمية الصحافة الفلسطينية، ومن بينها شفا، في قدرتها على مواجهة الرواية الزائفة، وكسر محاولة التضليل، وتسليط الضوء على معاناة الإنسان الفلسطيني، دون فقدان البعد الإنساني أو السقوط في الخطاب الانفعالي . فهي صحيفة تسعى إلى الوعي لا الإثارة وإلى الحقيقة لا الشعارات .

وبصفتي أحد المتابعين والمشاركين بقصائدي عبر هذه الشبكة، أجد في شفا مساحة تحترم الكلمة، وتقدر الإبداع وتؤمن بأن الثقافة والإعلام جناحان لا ينفصلان في معركة الوعي والبقاء. وقد شكل هذا الانفتاح

على آراء القراء وإبداعاتهم عنصر قوة أساسياً في مسيرة الشبكة، ورسخ علاقاتها بجمهورها.

إن استمرار الصحافة الفلسطينية، رغم التضييق والاستهداف والظروف القاسية، هو بحد ذاته إنجاز، ودليل على الكلمة الصادقة القادرة على الصمود.

وستبقى شبكة فلسطين للأنباء (شفا) وبما راكمته من تجربة، شاهداَ على مرحلة، وشريكاَ في صناعة الوعي، ومنبراَ يليق بفلسطين وقضيتها.
وختاماً كل التقدير لشفا في عامها الرابع عشر، وتمنياتنا لها بمزيد من الحضور والتأثير، ولتظل الكلمة الحرة أقوى من كل محاولات الإقصاء.
الشاعر عزات أبو مخو الجريري

شاهد أيضاً

السفير الفلسطيني الدكتور محمد الأسعد يستقبل نجلاء سعد: تأكيد على استمرار نهج التضامن والوفاء

السفير الفلسطيني الدكتور محمد الأسعد يستقبل نجلاء سعد: تأكيد على استمرار نهج التضامن والوفاء

شفا – د. وسيم وني ، في مشهد يختصر معاني الوفاء والتاريخ المشترك، استقبل سفير …