
بمشاركة وزارة شؤون المرأة وجامعة القدس المفتوحة والكنيسة الإنجيلية اللوثرية
شفا – شاركت معالي وزيرة شؤون المرأة، أ. منى الخليلي، في ورشة عمل خاصة لمناقشة مسودة دراسة بعنوان: “من فقدان المعيل إلى فقدان الحماية: تفكك منظومة الحماية في قطاع غزة وأثره على النساء والفتيات” بحضور رئيس جامعة القدس المفتوحة الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر، وسيادة المطران د. عماد حداد، مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية ووطنية وأهلية، إلى جانب مؤسسات من قطاع غزة.
وجاءت مشاركة الوزيرة الخليلي في الجلسة الافتتاحية للورشة التي ناقشت مسودة الدراسة التي أعدتها كل من القاضية صمود ضميري، رئيسة أول للنيابة الشرعية، والقاضية سكارليت بشارة، قاضية أول وعضو محكمة استئناف شرعية، والتي تسلط الضوء على واقع الأيتام وما أفرزه العدوان من فقدان المعيل وتفكك في منظومة الحماية الاجتماعية.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي في كلمتها على أهمية حماية الأطفال الأيتام في قطاع غزة وتعزيز قدرتهم على العيش الكريم في ظل الظروف الصعبة، مشددة على أن ما تتعرض له النساء والأطفال لا يقتصر على الخسائر المباشرة بل يمتد لتفكك منظومة الحماية الاجتماعية وسبل العيش. وأوضحت أن الوزارة ملتزمة بتحويل توصيات الدراسة إلى خطوات عملية من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر التي تعيلها نساء، وتوسيع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وضمان إدماج احتياجات الأطفال الأيتام في خطط الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مؤكدة أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بهذه القضايا وأن كل هذه القضايا موجودة في استراتيجيات وسياسات الحكومة
من جانبه، أكد رئيس جامعة القدس المفتوحة الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر أن هذه الورشة تعكس الإيمان العميق بأهمية الحوار والمسؤولية المشتركة والشراكة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا. وأشار إلى أهمية مسودة الدراسة في توثيق معاناة الأطفال الأيتام وآثار الفقدان والعدوان على حياتهم وواقعهم الاجتماعي والإنساني، معتبراً أن ما يجري في قطاع غزة يشكل ظلماً يهدد قيم العدالة. وشدد على ضرورة متابعة مخرجات الدراسة وتحديد آليات عمل واضحة، بما يضمن ترجمة التوصيات إلى إجراءات عملية. كما أكد أن فلسطين تزخر بالكفاءات، وأن جامعة القدس المفتوحة ملتزمة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والرسمية.
بدوره، أكد سيادة المطران د. عماد حداد أن الورشة تأتي في ظل واقع إنساني بالغ الصعوبة، ما يحمل الجميع مسؤولية مشتركة تجاه المجتمع، لا سيما تجاه النساء والأطفال الذين يعيشون ظروفًا قاسية في قطاع غزة. وأشار إلى أن عنوان مسودة الدراسة بحد ذاته يعكس حجم الألم والتفكك الاجتماعي الذي يعيشه الأيتام، مؤكدًا أهمية قراءة هذا الواقع بمسؤولية أخلاقية وإنسانية. وثمّن جهود مجلس الحكيمات ممثلًا بالقاضيتين صمود ضميري وسكارليت بشارة في إعداد دراسة تجمع بين البعدين القانوني والإنساني، وتسعى إلى فهم الواقع من أجل تغييره. كما شدد على أن السياق الفلسطيني، في ظل الاحتلال، يجعل النساء أكثر عرضة للانتهاكات، معربًا عن إيمانه بأن الألم يمكن أن يتحول إلى دافع لمزيد من العمل من أجل العدالة والكرامة الإنسانية. وأكد التزام الكنيسة الإنجيلية اللوثرية بدورها كشريك فاعل ضمن النسيج الوطني.
من جانبهن، عرضت القاضيات الضميري وبشارة مسودة الدراسة التي تناولت واقع الأطفال الأيتام في قطاع غزة في ظل العدوان المستمر، وما يرافقه من فقدان للمعيل وتراجع منظومة الحماية الاجتماعية والحقوق الأساسية، إضافة إلى التحديات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالزواج المبكر وفقدان الوثائق. كما طرحت الدراسة مجموعة من التوجهات والتوصيات لتعزيز الحماية والرعاية الشاملة للأطفال الأيتام وأسرهم.
وتخللت الورشة عرض لمسودة الدراسة، تلاه نقاش موسع من المشاركين، لا سيما ممثلي وممثلات المؤسسات النسوية من قطاع غزة، الذين شاركوا عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث جرى تسليط الضوء على التحديات الميدانية والاحتياجات الملحة، وتم الاتفاق على مراجعة مسودة الدراسة والأخذ بعين الاعتبار بالملاحظات والنقاط الجوهرية التي طرحت، بما يسهم في تطويرها وتعزيز أثرها العملي
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .