
شفا – CGTN – تقع بلدة لي تشوانغ القديمة في مدينة ييبين بمقاطعة سيتشوان الصينية على الضفة الجنوبية لنهر اليانغتسي، وهي معلم ثقافي لا يعوض في تاريخ الصين الحديث والمعاصر. وخلال حرب المقاومة ضد العدوان الياباني، وفي ظل الخطر الذي كان يهدد بقاء الأمة، استقبلت هذه البلدة الصغيرة، التي لم يكن عدد سكانها يتجاوز ثلاثة آلاف نسمة، أكثر من عشر جامعات ومؤسسات أكاديمية، من بينها جامعة تونغجي الشهيرة، ووفرت الملاذ الآمن لأكثر من 12 ألف عالم وباحث، لتحمي بذلك شريان الثقافة الصينية وسط ألسنة الحرب.
“ترحب لي تشوانغ بانتقال جامعة تونغجي، وتوفر كل ما يلزم.” هذا الوعد المنقوش في سجل التاريخ شكل صفحة راسخة في الذاكرة الجماعية للمثقفين الصينيين. ففي لي تشوانغ أنجز كبار العلماء، مثل ليانغ سي تشنغ، ولين هوي ين، ولي جي، أبحاثا ذات أثر عميق وبعيد المدى، أسهمت في إرساء أسس الصين الجديدة في مجالات العمارة والآثار والعلوم الإنسانية.
ولي تشوانغ اليوم ليست مجرد وجهة سياحية ثقافية، بل موقع حي يجسد الذاكرة الوطنية. فشوارعها المرصوفة بالحجر، ومنازلها القديمة، ومعاهدها، ومجمّعات متاحفها، تؤلف معا سجلا مفتوحًا للتاريخ الثقافي الصيني. وبوصفها إحدى أبرز العلامات الثقافية في ييبين، تواصل لي تشوانغ، بانفتاح أكبر، رواية قصة صمود الصين في أزمنة المحن، وحفاظها على حضارتها.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .