11:07 مساءً / 28 يناير، 2026
آخر الاخبار

دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية في الوطن والشتات : لن نكون بديلا عن الأونروا

دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية في الوطن والشتات : لن نكون بديلا عن الأونروا

خلال اجتماع موسع برئاسة د. أبو هولي مع رؤساء اللجان للخدمات في مخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة ، دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية في الوطن والشتات لن نكون بديلا عن الأونروا وسنقف أمام مؤامرة تصفيتها وتفكيك المخيمات

  • منظمة التحرير الفلسطينية ستتصدى لأخطر مخطط لتفكيك الأونروا
  • رفض استبدال الأونروا أو تقليص صلاحياتها تحت أي مسمى ،
  • دعم الأونروا هو المسار الوحيد ولا شرعية لمؤسسات بديلة.
  • رفض قرارات مفوض الاونروا ومطالبته بالتراجع عنها .
  • رفض حصر مهمة الاونروا في وظائف شكلية كـ “حافظة لحقوق لاجئي فلسطين” وتسجيل الهوية القانونية فقط وفق تقرير ايان مارتن

شفا – بحثت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية ولجانها الشعبية للخدمات في مخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة في اجتماع موسع عقد بمدينة رام الله التحديات المصيرية التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، في ظل تفاقم ازمتها المالية ومخططات التصفية الممنهجة والهجمات السياسية التي تقودها دولة الاحتلال لتشويه صورتها ووسمها بالإرهاب، وتداعيات القرارات الأخيرة التي اتخذها المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، وفي مقدمتها قرارات الفصل الجماعي لـ 560 موظفاً من الذين هُجروا قسراً إلى مصر نتيجة حرب الإبادة، بالإضافة إلى تخصيص قطاع الحراسة وانهاء عمل 20 موظفاً يعملون في القسم، وتخفيض رواتب الموظفين بنسبة 20% تزامناً مع تقليص ساعات العمل بذات النسبة.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي خلال الاجتماع الموسع الذي عقد برئاسته في مقر امانة سر المنظمة في مدينة رام الله بأن الأونروا تمر بأزمة مالية غير مسبوقة وخطيرة لم تشهدها من قبل، حيث بلغ العجز المالي في ميزانية العام 2026 نحو 384 مليون دولار، ما يمثل 40% من إجمالي الموازنة الاعتيادية المقدرة بـ 959 مليون دولار، وذلك نتيجة لجوء بعض الدول المانحة إلى تخفيض مساهماتها بنسبة 50%، رغم الدعم السياسي الواضح الذي حصلت عليه الوكالة في الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر “إعلان نيويورك” في سبتمبر الماضي، والذي أكد على دورها الذي لا غنى عنه، بالإضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في تشرين الثاني 2025 الذي ألزم دولة الاحتلال بالتعاون مع الوكالة واحترام حصانتها، وصولاً إلى تجديد تفويضها بأغلبية ساحقة حتى حزيران 2029.

وتطرق أبو هولي، الى ما تشهده مخيمات شمال الضفة الغربية من عدوان عسكري إسرائيلي غاشم ضمن عملية “الجدار الحديدي” المستمرة منذ أكثر من عام، الذي يتقاطع مع الحرب السياسية الممنهجة ضد وكالة “الأونروا”.

وأوضح أن التدمير الممنهج للبنى التحتية وقطع الخدمات الأساسية وتصريحات الاحتلال بتوسيع رقعة الاستهداف، تهدف جميعها لجعل المخيمات بيئة غير قابلة للحياة لتسهيل تفريغها من ساكنيها وشطب حق العودة ميدانياً بعد محاولات شطبه سياسياً.

وكشف أبو هولي عن خطورة شروط الاحتلال للانسحاب من مخيمات الشمال، والتي اشترطت منع أي نشاط لوكالة الأونروا أو أي عمل سياسي داخلها، إضافة إلى إخضاع النازحين للفحص الأمني عند عودتهم، مؤكداً أن هذه الشروط تمثل امتداداً لعملية التهجير القسري وتنفيذاً لمخطط ضم الضفة الغربية وتصفية الوجود الفلسطيني في المخيمات، تماماً كما جرى من تدمير شامل لمخيمات قطاع غزة خلال حرب الإبادة المستمرة.

وحذر أبو هولي من أن إجراءات الوكالة الأخيرة، المتمثلة في تقليص الرواتب بنسبة 20% والفصل الجماعي وخصخصة الحراسة، تعد تنفيذاً فعلياً لتقرير التقييم الاستراتيجي (تقرير إيان مارتن) الصادر في حزيران 2025، والذي يهدف لتفريغ الوكالة من صلاحياتها ونقل مهامها للمنظمات الدولية أو الدول المضيفة بما يتعارض مع القرار الأممي 302، وحصر مهمة الوكالة في وظائف شكلية كـحافظة لحقوق لاجئي فلسطين وتسجيل الهوية القانونية فقط.

ورفض المجتمعون قرارات المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بفصل 570 موظفاً ، وتخصيص قسم الحراسة وتخفيض رواتب العاملين والموظفين وساعات العمل 20% ، وطالبوا المفوض بالتراجع عن قرارته .

وأكدوا على ضرورة تغليب لغة التفاهم والعودة الفورية إلى طاولة الحوار بين إدارة الأونروا واتحادات العاملين، بهدف الوصول إلى حلول عادلة تضمن حقوق الموظفين وتكفل استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يضمن الخروج من هذه الأزمة المتصاعدة وتجنيب المؤسسة تداعيات التوقف الشامل عن العمل.

واكد المجتمعون على الموقف الوطني الموحد برفض اي محاولات تهدف لتحميل دولة فلسطين أو مؤسساتها الوطنية أعباءً إضافية أو أدواراً بديلة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، معتبرين ذلك مساساً بالمسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين غير القابلة للتصرف.

وشدد المجتمعون في اجتماعهم على منع التعاطي مع المنظمات الدولية التي تحاول فرض نفسها كبديل للوكالة في تقديم الخدمات الأساسية، محذرين من أن قبول أي بديل يمثل تهديداً مباشراً لاستمرارية الوكالة ووجودها القانوني.

ودعا المجتمعون الى توخي الحذر من المشاريع الممولة التي تستهدف المهام الأصيلة للأونروا كالتعليم والصحة والبنية التحتية، مؤكدين أن أي تدخل دولي يجب أن يمر عبر بوابة الوكالة حصراً لتعزيز ولايتها لا لإضعافها.

وأكد المجتمعون بضرورة إبلاغ كافة الوفود والمنظمات بأن دعم المخيمات يجب أن يوجه لدعم ميزانية الأونروا مباشرة لضمان عدم إنشاء هياكل موازية تضعف المركز القانوني والسياسي للوكالة كشاهد على النكبة، معلنين وقوفهم بصلابة ضد أي توجه لخصخصة الخدمات داخل المخيمات باعتبارها خطوة لرفع يد الأمم المتحدة عن قضية اللاجئين وتحويلها إلى قطاع تجاري.

وختم المجتمعون بالدعوة إلى تكثيف الجهد الشعبي والرسمي لحماية ولاية الأونروا والدفاع عنها قانونياً وسياسياً، وصون حقوق موظفيها وأمنهم الوظيفي، والتصدي لمحاولات التفكيك أو التقليص، مع التركيز على حشد الدعم الدولي لتأمين تمويل دائم ومستدام يضمن استمرارية خدمات الوكالة وفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302، وصولاً إلى حماية حق العودة والحفاظ على الهوية الوطنية للاجئين، بما يتماشى مع توجهات منظمة التحرير الفلسطينية للمرحلة القادمة.

شاهد أيضاً

الصين تقدم محاقن أنسولين للاجئين الفلسطينيين في الأردن

الصين تقدم محاقن أنسولين للاجئين الفلسطينيين في الأردن

شفا – شهد مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين في الأردن اليوم الأربعاء، مراسم توزيع محاقن أنسولين …