
التحول الرقمي: فرصة فلسطينية للصمود والتقدم ، بقلم : د. عمر السلخي
في ظل الحصار، وتقييد الحركة، والسيطرة الإسرائيلية على الموارد، يظهر التحول الرقمي كرافعة استراتيجية يمكن من خلالها تجاوز الحدود المفروضة علينا. إنه ليس فقط تحسيناً تكنولوجياً، بل وسيلة للتمكين الوطني وبناء مؤسسات حديثة أكثر فاعلية.
في مجال الحوكمة والإدارة العامة
حوكمة رقمية فعّالة:
رقمنة المعاملات الحكومية لتقليل الاحتكاك المباشر مع المواطن وتسهيل الإجراءات.
ربط الوزارات والمؤسسات ببوابات إلكترونية موحدة لتبادل البيانات.
تطبيق “الهوية الرقمية” لتبسيط الوصول إلى الخدمات.
محاربة الفساد وتعزيز الشفافية:
النشر الرقمي للموازنات والتقارير الحكومية.
آليات تقديم الشكاوى والمتابعة بشكل إلكتروني.
في مجال التعليم
تعليم رقمي مرن ومستدام:
إنشاء منصات تعليم وطنية مثل “درسك” أو “أكاديمية فلسطين الرقمية”.
دعم التعليم المفتوح وتوفير المحتوى الرقمي للجامعات والمدارس.
تمكين المعلمين والطلبة:
تدريب المعلمين على التعليم الرقمي.
توزيع الأجهزة والإنترنت المجاني للطلبة المحتاجين.
في القطاع الصحي
السجلات الطبية الرقمية:
قاعدة بيانات صحية موحدة لجميع المواطنين.
تسهيل تحويل المرضى بين المؤسسات الصحية وتتبع حالتهم.
خدمات الطب عن بعد:
توفير استشارات طبية رقمية خاصة في المناطق المحاصرة أو النائية.
تقليل الاعتماد على التنقلات المكلفة والخطيرة.
في الاقتصاد وفرص العمل
دعم الشركات الناشئة والريادية الرقمية:
تمكين الشباب من إنشاء مشاريع رقمية (تطبيقات، منصات، متاجر إلكترونية).
إنشاء حاضنات أعمال رقمية في كل محافظة.
تسويق المنتجات الفلسطينية عبر الإنترنت:
تسويق زيت الزيتون، المطرزات، والصناعات اليدوية في الأسواق العالمية.
تجاوز قيود الاحتلال عبر التجارة الإلكترونية.
في القطاع العدلي والقانوني
العدالة الرقمية:
رقمنة المحاكم والسجلات القضائية.
تطبيقات لحجز المواعيد ومتابعة الملفات القانونية إلكترونيًا.
تعزيز الصمود والوعي الوطني
مواجهة الرواية الإسرائيلية رقمياً:
بناء محتوى رقمي فلسطيني يعرض الانتهاكات ويدافع عن الرواية الوطنية.
حملات توعية رقمية على وسائل التواصل ضد التطبيع والاستيطان.
ما المطلوب؟
إرادة سياسية جادة لوضع خطة وطنية للتحول الرقمي.
تحديث البنية التحتية الرقمية خاصة في المناطق المهمشة.
شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية الداعمة.
تدريب الكوادر البشرية في جميع القطاعات على الأدوات الرقمية.
إن التحول الرقمي يشكل خيار للبقاء والتطور في فلسطين، حيث تقف الحدود والجدران حاجزًا أمام الحركة، يمكن للرقمنة أن تفتح آفاقاً جديدة للكرامة، للتعليم، للخدمات، وللصمود في وجه الاحتلال.