11:40 مساءً / 19 يوليو، 2019
آخر الاخبار

اقتصاديون يُلقون بحلول استراتيجية لتفادي أزمات السلطة المالية

شفا – رأى اقتصاديون ورجال عمال أن أمام السلطة الفلسطينية حلول عدة للخروج من الأزمة الاقتصادية وتفادي الأزمات المالية المتتابعة على المدى البعيد، تتلخص في مضمونها بتوفير اكبر قدر من الاستقلال الاقتصادي والتوجه نحو المشاريع الانتاجية واستغلال كافة الموارد الممكنة بما يحقق دخلا إضافيا وثابتا للسلطة.

ومن أبرز الخطوات الاقتصادية التي تسهم في تفادي الأزمات الاقتصادية المستقبلية حسب هؤلاء الاقتصاديين: أن تعمل السلطة الفلسطينية على إلغاء أو تعديل اتفاق باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، وبناء المنطقة التجارية والصناعية الحرة بين مصر وغزة على أسس سليمة لا تسمح بفصل القطاع عن الضفة والقدس، وخلق مشاريع استراتيجية للسلطة، وتفعيل العلاقة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، والضغط على اسرائيل في قضايا لها علاقة بحركة البضائع والتسهيلات على المعابر، وبناء شبكات أمان اقتصادية، إضافة إلى تطوير قطاعات الصناعة والزراعة والثروة السمكية في غزة.

 التقى عددا من رجال الأعمال والاقتصاديين خلال حفل عشاء إقامة بنك القدس مساء أمس على شرف رئيس مجلس إدارة البنك أكرم عبد اللطيف جراب في فندق الأركميد بمدينة غزة وسأل حول إمكانية حدوث انتفاضة ثالثة بسبب الوضع الاقتصادي السيئ؟، وأين دور القطاع الخاص من هذه الأزمة، وكيفية الخروج منها؟.

عزام الشوا مدير عام بنك القدس قال “نعلم أن وضع الاقتصاد سيئ وصعب ونمر بمرحلة اختبار لقدرات تحمل الشعب الفلسطيني الذي تحمل الكثير على مر السنوات الماضية، ولا اعتقد أننا بحاجة إلى انتفاضة والسؤال على من ستكون؟”، مضيفا أن “الانتفاضة على أنفسنا تعني تدمير ما بنيناه، أما الانتفاضات السابقة فكان لها علاقة بالاحتلال”.

وتابع “على السلطة ان تقوم بواجباتها وان تواصل مع المجتمع الدولي محاولة خلق مشاريع إستراتيجية في الضفة الغربية وقطاع غزة لتستطيع من خلالها خلق فرص عمل هيك أرى الانتفاضة”.

وعن دور القطاع الخاص، أكد وجود حراك في الفترة الأخيرة للقطاع الخاص ولقاءات عديدة مع الحكومة برام الله للمحاولة بكل الطرق توصيل صوت القطاع الاقتصادي بكاملة، مؤكدا في نفس الوقت على عدم خروج هذه الاجتماع بشيء.

وكشف الشوا عن سلسلة اجتماعات سيجريها القطاع الخاص بالضفة خلال الايام القادمة، معربا عن أملة أن تخرج هذه الاجتماعات بشي وصفة بالمجدي.

وتحدث الشوا عن عدة عوامل للخروج من الوضع الاقتصادي السيئ من خلال تفعيل العلاقة الاقتصادية بين القطاع الخاص والحكومة، وإعطاء الدور التنموي للقطاع الخاص من خلال تشجيعه ودعمه وفتح آفاق التسهيلات الممكنة بالإضافة الضغط على الجانب الاسرائيلي بقضايا لها علاقة بحركة البضائع وتسهيلات على المعابر، وكذلك المساهمة في بناء شبكة أمان في البلد من خلال تطوير الصناعة والزراعة والثروة السمكية في غزة والعمل على تطويرها والاستثمار فيها.

وأشار إلى انه في الفترة الأخيرة كثير من المؤسسات أصبحت تهتم بقطاع الثروة السمكية وأعتقد هو اهتمام سليم بمحله وكذلك بالقطاع المصرفي، على حد قوله.

وعن المنطقة التجارية الحرة إلى ستقام بين مصر وغزة، أشار الشوا إلى أن هذا المشروع قديم حديث، وقال “ولكن اذا بني بطريقة تساهم بخلق فرص عمل وتشجع الاستثمار لرجال الأعمال هو إيجابي لكن هناك تخوف من زيادة الفصل بين غزة والضفة والقدس”، ومؤكدا على ضرورة بناء المنطقة الحرة بشكل سياسي سليم وطني متكامل حتى يكون ايجابيا.

من جهته أعرب علي الحايك رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال عن املة ان تنتهي خلال الايام القريبة القادمة موجة الاحتجاجات في الضفة الغربية التي سيكون لها انعكاسات سلبية على قطاع غزة ضمن معايير معينة، على حد قوله.

وقال الحايك “على الحكومة ان تراعي ظروف المواطن وموجة الغلاء التي شهدتها الضفة بشكل كبير جدا”، مشيرا إلى عدة اجتماعات عقد مع الحكومة برئاسة الدكتور سلام فياض تم الحديث خلالها عن ضرورة المصالحة بالإضافة إلى المنطقة التجارية الصناعية الحرة على الحدود الفلسطينية المصرية والمنطقة الجمركية التي تفكر السلطة بإنشائها للاستيراد.

وتابع :”أبدينا تخوفنا من المنطقة ما سيكون لها اثر سلبي كبير على قطاع غزة من خلال زيادة في تكاليف النقل وتلف بالبضائع وما يحدث بالضفة له انعكاسا سلبية على غزة لان هناك تواصل اقتصادي بين غزة والضفة”.

وأعرب عن أملة ان تحظى المنطقة التجارية الحرة بين غزة ومصر بموافقة الجميع بما في ذلك السلطة حتى لا ترسخ هذه المنطقة الانقسام، وقال “نحن نقول هذه المنطقة لا ترسخ الانقسام”، مشيرا الى وجود مناطق تجارية على حدود السلطة والأردن.

وأضاف “نأمل ان يتم الوفاق على المنطقة بين السلطة والحكومة بغزة ومصر حتى نعمل بها بارتياح ويكون لها آثار ايجابية اقتصادية على غزة”، ومشيرا إلى أن الاحتلال معني بالفوضى بالضفة، وقال “هناك اتفاقيات وقعت بالماضي منها اتفاقية باريس ونحن ناشدنا ليس بإعادة فتح هذه الاتفاقية بل بإلغائها فلا يجوز من ضمن التغيرات الإقليمية والفلسطينية أن تبقى قائمة ويجب الغاء هذه الاتفاقية وحلحلة الاقتصاد الفلسطيني وحرية الاستيراد والتصدير لدى الجانب الفلسطيني”.

وعن دور القطاع الخاص، قال الحايك “نحن المتضررون في كل ما يحدث بالضفة الغربية والمتضررون في ظل الانقسام”.

من ناحيته وصف المحلل الاقتصادي معين رجب الوضع الاقتصادي العام في الأراضي الفلسطينية بأنه في غاية الصعوبة نتيجة لاستمرار الأحوال الراهنة من حيث الحصار والانقسام، إضافة إلى الممارسات الإسرائيلية المستمرة في إعاقة النمو الاقتصادي الفلسطيني.

وقال”هناك نمو ظاهري في مجالات معينة في قطاع الخدمات ولكن الأنشطة الرئيسية كالزراعة والصناعة لا تنمو بالقدر الكافي والاستثمارات غير متوفرة والاستثمارات القادمة من الخارج لا تتوفر لها الفرص والبطالة عالية جدا والفقر مرتفع بصورة كبيرة”.

وعن حدوث انتفاضة ثالثة بسبب الوضع الاقتصادي، قال رجب” كل شي محتمل في ظل الظروف الراهنة لا نستطيع التنبوء بشيء ولكن نبحث عن كيفية الخروج من الأزمة.

وتحدث المحلل عن بعض العوامل للخروج من الأزمة الراهنة، قال “أولا بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وان نتعامل مع بعض كمصلحة وطنية عليا لمواجهة الاحتلال والحصار ثم يستطيع العالم أن يتعامل معنا كجهة واحدة”.

شاهد أيضاً

بالفيديو.. د. عبد الحكيم عوض: قرار عباس بحل مجلس القضاء الأعلى غير قانوني والقضاء يجب أن يكون مستقلاً

شفا – قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، د. عبد الحكيم عوض، ، ان “القضاء …