6:35 مساءً / 25 سبتمبر، 2021
آخر الاخبار

تقرير : جرأة شبان الضفة تضاعف متاعب الاحتلال

شفا – تصاعدت حدّة المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وباتت مواجهة الاقتحامات تجابه بقوة أشدّ وجرأة أكبر، من مقاومين مسلحين أو شبان يافعين يتعاملون مع آليات الاحتلال كدُمى، ومع قواته كجنود وهميين في لعبة رقمية.

وأثارت هذه الحالة قلق جيش الاحتلال والمراقبين العسكريين، خاصة عندما تقترن بالمواجهة المسلحة.

فخلال اقتحام قوات الاحتلال فجر الاثنين مدينة جنين لاعتقال أحد المقاومين جُوبهت بنيران كثيفة، ومن عدة نقاط، وعلى يد عدد كبير من المقاومين.

وحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”، أطلقت النيران بكثافة على يد عدد كبير من المسلحين، من مسافة تراوحت ما بين 30 إلى 70 مترًا.

وقبل ذلك بأيام قليلة، جوبهت قوات الاحتلال بإطلاق نار كثيف خلال اقتحامها مركز مدينة نابلس التجاري.

ولم تقتصر المواجهة المسلحة على إطلاق النار، بل أخذت أشكالًا متعددة كإلقاء العبوات المتفجرة وقنابل المولوتوف فضلًا عن الحجارة، وهي أدوات متوفرة ولا تحتاج إلى خبرات كبيرة؛ لتضاعف من التحديات التي يواجهها الاحتلال خلال اقتحامه لمدن الضفة.

وصباح الأربعاء تداولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بإشادة بالغة مقطع فيديو يظهر لحظة انقلاب إحدى آليات الاحتلال بعد إمطارها بقنابل المولوتوف في مدينة طوباس.

وتبدو هذه الحالة ككرة ثلج متدحرجة، وتتنافس مدن الضفة فيما بينها بإظهار عنفوان مقاومتها وتصديها للاحتلال بشتى الطرق المسلحة والشعبية.

وقال الكاتب والباحث ساري عرابي إنّ مشهد التصدي لاقتحامات الاحتلال مشهد متكرر في ساحة الضفة، فلا يكاد الاحتلال يقتحم مدينة أو قرية أو مخيم إلا ويجابه بمقاومة شعبية.

لكن من الواضح أن هناك تصاعدًا بحدّة المواجهة وأساليبها في الآونة الأخيرة، ويعزو عرابي ذلك في جزء منه إلى تكثيف اقتحامات الاحتلال لمدن الضفة والناجم عن تطور حالة المقاومة.

وأضاف “في جنين مثلًا هناك حالة مقاومة وشبان مسلحون ينتمون للفصائل، ولهذا يكثف الاحتلال من اقتحامها لكبح جماح المقاومة قبل أن تتنامى، وهو ما يؤدي إلى اشتباكات متزايدة مع الاحتلال”.

واعتبر أنّ حالة التململ بين الشبان نتج عنها تصاعد المواجهة، لا سيما مع حالة الترهل التي تعاني منها السلطة وفشل مشروعها السياسي، وهذا يظهر بوضوح في الهبات المتعاقبة منذ عام 2014.

ويرى بأنّ الأحداث الكبيرة التي تحدث في الساحة الفلسطينية تنعكس على المقاومة الشعبية وتحفّز الجماهير على الاصطدام مع الاحتلال.

وحدث هذا خلال الحرب على غزة عام 2014 وثورة السكاكين عام 2015 وهبّات القدس المتتالية، فخلال العدوان الأخير على غزة شكّل أداء المقاومة ملهمًا ورافعة معنوية وتعبوية للجماهير.

ويلاحَظ بشكل لافت انخراط فئة الشبان الصغار في مواجهة اقتحامات الاحتلال، وتقديم نماذج في الجرأة والإقدام.

ويلفت عرابي إلى أنّ ساحة الضفة مورست فيها سياسات تدجين بهدف هندسة المواطن الفلسطيني وصرفه عن المواجهة، لكن هذه السياسات لم تنجح مع الفئة الشابة.

ويؤكد أنّ هؤلاء الشبان “أكثر استعصاء على سياسات التدجين، وهم الشريحة الأكثر قدرة على التضحية؛ لأن مسؤولياتها أقل، ولأنّها لم تتعرض لعمليات استنزاف بالاعتقال المتكرر كما حدث مع كوادر فصائل المقاومة”.

شاهد أيضاً

استشهاد الشاب محمد خبيصة برصاص الاحتلال جنوب نابلس

شفا – أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الجمعة، استشهاد مواطن أصيب بالرصاص الحي، خلال المواجهات …