4:38 مساءً / 23 يوليو، 2019
آخر الاخبار

أين جاهزيتنا لدولة؟؟؟ بقلم : نبيل عبد الرؤوف البطراوي

منذ عدة سنوات والسلطة الوطنية وخاصة السيد الدكتور سلام فياض ,يخرج علينا بين الحين والآخر لبشرنا بأننا جاهزون لكي تكون لنا دولة ! ما على المجتمع الدولي ألا أن يبارك هذه الخطوة الخيرة في طريق الحرية والانعتاق ,وكأن الموضوع لا يزيد ,عن نزوة أو شهوة أو مغامرة سياسية يقصد بها على ما يبدوا على الدوام هو كسب مزيد من المعجبين والمعجبات من أبناء شعبنا وكأننا في مسابقة اختيار الرجل العصري!
فهل إعلان الدولة المقصود عند قيادتنا العظيمة مجرد حبر على ورق؟وأي دولة تلك التي تعيش الشهر بالشهر والرزق على سواعد وجيوب الآخرين؟.
أذا كان المقصود من كل الأقوال والأفعال والتوجهات والمفاوضات ,والمناصب والمكاسب والملاين والمليارات التي تأتي لشعبنا مجرد ملهاة مقصود بها مليء الفراغ الزمني إلى حين إيصال شعبنا إلى حالة إحراق نفسه وإشعال النار في أبناءه ,فلا أحد من الشعب بحاجة إلى مثل هذه الدولة.
فالدولة الفلسطينية المعنوية لشعبنا تكمن في منظمة التحرير وفي الإعلان التاريخي الذي تم في العام 1988في العاصمة الجزائرية والتي صفق لها شعبنا على مضض لأنه يعي ما بين سطور هذا الإعلان,حيث كان بين السطور والكل يعي الأخطر في تاريخ شعب من الشعوب التي تطوق إلى الحرية والتحرر ,لان الإعلان كان يخص ,الأرض الفلسطينية التي تم احتلالها في العام 1967م,وهنا اعتراف واضح وصريح بدولة إسرائيل ,وكان هذا الاعتراف الأول من قبل شعبنا وقيادتنا بدولة إسرائيل دون مقابل أي نحن تم الإقرار من طرفنا لهم بدولة لهم فوق أرضنا دون أن نحصل على اعتراف مماثل ,وللأسف العظيم حتى ,حينما تم الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير نحن كفلسطينيون اعترفنا لهم بدولة فوق الأرض وهم اعترفوا لنا بدولة فوق الورق  ,والأرض تركت للمفاوضات الحل النهائي والتي كان مقررا أن تنتهي بعد خمس سنوات حسب أوسلو واليوم جميعنا يعلم كم مضى(1993—2012)والحبل على الجرار ,ليس موضوع الدولة والأرض لم تحل كل قضايا الوضع النهائي جمدت ,لا بل سلمنا كل المفاتيح التي من الممكن أن تبقينا على قيد الحياة في أيديهم من الأبره حتى ,تصريح الخروج لقياداتنا إلى خارج أراضي السلطة الوطنية ,لا بل تم إعفاء الاحتلال من كل أعباء احتلاله لشعبنا وأرضا ,ليس هذا وحسب ,بل ساهم هذا الاحتلال في عملية علاجية لكثير ممن يوهمون أنفسهم أنهم قادة إلى حد أننا أصبحنا تديرنا حكومتان ,وكل حكومة فيها من الوزراء والوكلاء والمدراء ما هو غير موجود في حكومة الصين الشعبية !!ولكن للحقيقة والتاريخ يوجد تنسيق بين الحكومتان في بعض القضايا في النهاية نحن شعب واحد مثل جوازات السفر ,وامتحانات التوجيهي وإعلان نتائجها ,وبعض الأمور التكتيكية لان لكل حكومة إستراتيجيتها الخاصة والتي تهدف إلى توفير كل الوقود للشعب لكي يشتعل!!!.
بالطبع سياسة التجويع والتركيع سياسة قديمة جديدة ,ولكن هل يعقل أن نتهم حكوماتنا الوطنية بهذه الاتهامات !فجميعنا يعي أنه لا يوجد لدينا مخزون استراتيجي من النفط والغاز ,لذا لا يعقل أن تحفر إحدى حكوماتنا بئرا للبحث عن النفط وأن كان هناك من حفر ….وكان الأمر بلا حسد ذهبا وليس نفطا ,إلى حد أن الرئيس عباس صرح بأنه يوجد في الشق الآخر من دولته 800مليونير ,فلو تم أخراج زكاة المال هنا باعتباره الجزء المؤمن من الوطن فيكفي لسد حاجات الفقراء!!!وهنا يجب أن نخصم من الرعية كل من يتقاضون الرواتب من الجمهورية العلمانية في رام الله فهؤلاء لا تجوز عليهم زكاة المؤمنين,إضافة إلى أن معظم الخدمات المقدمة للمواطنين هي على كاهل الخزينة المركزية للسلطة الوطنية ,وهنا عل هذه سياسة الدول المانحة غير المانعة ,والتي ترغب في أن يبقى حالنا على ما هو عليه ,ليكون الانقسام حجة أمام الأعداء ألاهثين من أجل إبرام أتفاق السلام معنا ولكن حكوماتنا وقياداتنا حيرتهم فمع أي حكومة يعقدون السلام وان كان الأمر واضح حسب أوسلو مع المنظمة .
من هنا ونتيجة حالة الطمأنينة التي يعيشها شعبنا ورغد العيش الذي نحياه إلى حد أن نسبة البطالة قد وصلت إلى 70%,ولكن لا احد يشعر لان كل شيء متوفر وشبه مجاني ,وشعبنا مبتكر في شقي الوطن ,ففي دولة المؤسسات موظف يبحث عن حمار ليصل إلى عمله؟وفي جمهورية الأنفاق شاب يشعل النار في جسده ليثبت أن البنزين يشتعل؟والشعب نتيجة حالة البطالة وراحة البال يخرج في المساء ليتجمع في الميادين العامة من أجل الترفيه عن نفسه ,عله يجد آخر يحاول أثبات نظرية الاشتعال ,لكي يبلغه بأن تجربة ناجحة ,ولكن على القادة أن يعوا بأن النيران لن تشتعل في تلك الأجساد الطاهرة فقط ,بل سوف تشتعل بالجميع .
لذي على كل دعاة التجويع والتركيع والتهجير والاشتعال أما تصليح المسار والعودة إلى الشعب لكي يجدد الثقة بهم ويجدد الشرعيات للجميع وإلا فليرحل قبل أن تشتعل فيه النيران

نبيل عبد الرؤوف البطراوي
5/9/2012

شاهد أيضاً

بالفيديو.. تفاصيل مقتل الشاب الفلسطيني يوسف أبو زيادة في تركيا

شفا – قال والد الطالب الفلسطيني المقتول في تركيا، يوسف أبو زيادة، إن نجله انقطعت …