11:59 مساءً / 15 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

التفاصيل الكاملة لعملية اغتيال احد قادة السلفيين في سيناء على يد الموساد

شفا -كشفت جماعة سلفية تنشط في شبه جزيرة سيناء، وتبنت مسبقاً العديد من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية على الحدود وإطلاق صواريخ اتجاه مدينة إيلات، تفاصيل اغتيال جهاز “الموساد” الاسرائيلي لأحد أبرز قادتها الذي قتل منذ ما يزيد على أسبوع.

وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها “أنصار بيت المقدس” الجهادية عبر بيان بثته منتديات تابعة لتنظيم الجهاد العالمي “القاعدة”، أن “الموساد” الإسرائيلي هو الذي يقف خلف عملية اغتيال الناشط الجهادي “إبراهيم عويضة” ابن قبيلة “البريكات” والمعروف باسم “أبو يوسف”، مؤكدة أن ضباطا إسرائيليين قاموا بمعاونة 3 من العملاء من داخل سيناء باغتياله عبر استخدام تكنولوجيا متطورة.

ونعى بيان الجماعة عويضة ووصفته بـ “الرجل في زمن قل فيه الرجال، والبطل في زمن الغثاء والغوغاء”، حسب تعبير البيان الذي سرد تفاصيل اغتياله بالقول، أنه في يوم الأحد الموافق 26 اب (أغسطس) الماضي وتحديدا عند العاشرة والنصف من صباح ذلك اليوم تم اغتيال عويضة عن طريق عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق المؤدي الى منزله.

وأوضح البيان “انه فور وقوع الجريمة تحركت مجموعاتنا للأخذ بالثأر وكشف الخيانة والغدر عن طريق التحريات، وتوصلت إلى كشف تفاصيل الجريمة والمشتركين فيها ومراقبتهم، حيث ضمت مجموعة الاغتيال 4 من ضباط المخابرات الاسرائيلية الذين قاموا بزرع العبوة الناسفة بمساعدة عملاء لجهاز (الموساد)، وذلك مساء السبت الموافق 25 اب (أغسطس) الماضي، ثم انسحبوا من المكان، وفي صبيحة اليوم التالي تم تفجير العبوة لدى مرور عويضة بدراجته النارية في الموقع المستهدف”.

وقالت الجماعة في بيانها “خلال 3 أيام تمكن المجاهدون في جماعة أنصار بيت المقدس من القبض على العميل الرئيس في هذه المجموعة، ويدعى (م. س)، حيث انه المسؤول عن تجنيد باقي العملاء، وهو الذي تولى مراقبة عويضة حسب ما ادلى به من اعترافات بعد القبض عليه والتحقيق معه.

وأوضحت ان المرحلة الأولى من عملية الثأر لاغتيال عويضة شملت كشف خلية التجسس التي كانت تعمل لصالح الاحتلال، وكان من بين افرادها المدعو (م. س) الذي اكتشفت الجماعة تورطه في الجريمة، حيث تم وضع خطة للإيقاع به والقبض عليه، مشيرة الى انه ادلى بعد التحقيق معه باعترافات مفصلة حول الجريمة وكيفية تنفيذها واسماء العملاء المشتركين فيها.

واكدت الجماعة انها قامت بتصفية العميل (م. س) بعد اعترافه بالجرم، فيما تمكن بقية افراد خلية التجسس من الهرب.

وقالت الجماعة استنادا الى اعترافات المدعو (م . س) “أن (الموساد) الإسرائيلي وضع عويضة على قائمة المستهدفين بالاغتيال منذ فترة بسبب نشاطه ومشاركته في عمليات جهادية كبيرة وقيامه شخصيا بتنفيذ عمليات قتل فيها عدد من الإسرائيليين ولهذا قرر (الموساد) تصفيته لإستحالة الوصول إليه حياً واعتقاله، حيث تم استخدام ثلاثة جواسيس مصريين لمراقبة الفقيد وضمان ايصال ضباط المخابرات الاسرائيلية الى مكان تنفيذ العملية”.

وأضافت ان أحد العملاء ويدعى (س.ع) وضع شريحة إلكترونية أسفل خزان وقود الدراجة النارية التي كان يستخدمها عويضة، وذلك قبل نحو أسبوع من تنفيذ عملية الاغتيال، مشيرة الى ان وظيفة هذه الشريحة إطلاق إشارة تلتقطها العبوة الناسفة عند مرور الدراجة النارية عليها فتغلق دائرة التفجير في العبوة الناسفة و تنفجر فور مرور الهدف فوقها.

واوضحت ان التحضير لهذه الجريمة شمل قيام ضباط (الموساد) الأربعة باختراق الحدود المصرية مرتين من اجل الوصول الى طريق قرية (خريزة) بلد الشهيد عويضة، حيث كانت المرة الأولى مساء يوم الثلاثاء الموافق 21 اب الماضي، غير ان هذه المحاولة فشلت في تحقيق هدفها بسبب عدم تواجد الشهيد عويضة في القرية اثر استدعائه من قبل الأمن المصري للإستجواب في العريش يومها.

وقالت ان المحاولة الثانية والتي نجحت فكانت بعد عبور العملاء الثلاثة برفقة احد ضابط (الموساد) الى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم الجمعة، اي قبل يومين من تنفيذ من عملية الاغتيال والعودة ثانية الى الاراضي المصرية صباح يوم السبت مصطحبين ضباط المخابرات الاسرائيلية الأربعة والذي كان يحمل كل واحد منهم حقيبة بها عبوة زنة 20 كيلو غرام من مادة (التتريل) شديدة الانفجار وسلاح آلي من طراز (m16)، حيث اخترقوا الحدود المصرية و تقدموا داخل الأراضي المصرية لمسافة 15 كيلو متر، وهي المسافة التي كانت تفصلهم عن قرية (خريزة) التي وصلوها في تمام التاسعة مساءً فقاموا بزرع إحدى العبوات على الطريق المؤدي لمنزل عويضة ومن ثم انسحب ضباط المخابرات الإسرائيلية برفقة عملائهم الى خارج الحدود المصرية، فيما تولت طائرات إسرائيلية بدون طيار دعم المجموعة ومراقبة الطريق.

واكدت الجماعة ان عويضة شارك في عملية “إيلات” وكان ضمن فريق الإسناد الذي رافق المجموعة المنفذة، فيما قام بنفسه بعملية استهدفت حافلة الجنود الإسرائيليين بالقرب من إيلات (أم الرشراش).

وأعلنت ان القصاص من افراد خلية التجسس شمل تصفية المدعو (م. س)، فيما قامت عائلة المدعو (س .ح) بعدما تأكدت في من تورطه بهذه الجريمة وتجسسه لصالح (الموساد) بالتبرأ منه وتسليمه لأقارب الفقيد عويضه للقصاص منه، فيما تمكن العميل الثالث المدعو ( س.ع ) بالهرب الى إسرائيل.

وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية نقلت أمس الجمعة عن مصدر أمني مصري في سيناء قوله أنه تم العثور على رأس شخص بدوي مقطوع الرأس، موضحة أن التحقيقات الأولية تفيد أنه الرأس يعود لشخص اختطفته جماعة سلفية جهادية تنشط في سيناء، وقتلته بدعوى تجسسه لصالح إسرائيل ومشاركته في قتل أحد نشطائها.

وقالت مصادر إعلامية مصرية، أن جماعة جهادية اختطفت البدوي ولاحقت آخرين تمكنا من الهرب إلى داخل إسرائيل بعد اتهامهم بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن الجماعة تتهم البدو الملاحقين بتحديد هوية الناشط إبراهيم عويضات (بريكات) الذي قتل في انفجار غامض في سيناء منذ أسبوع، ويُعتقد أن طائرة بلا طيار “استطلاع” إسرائيلية قد استهدفته.

شاهد أيضاً

الخيارات الفلسطينية بعد التصريحات الإسرائيلية؟ بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي

الخيارات الفلسطينية بعد التصريحات الإسرائيلية؟ بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي تواجه الحالة السياسية الفلسطينية …