6:35 مساءً / 17 يناير، 2021
آخر الاخبار

الرواية المفقودة واكتمال المشهد الأسود.. بقلم : حنفي أبو سعدة

الرواية المفقودة واكتمال المشهد الأسود.. بقلم : حنفي أبو سعدة

بعيداً عن لغة تسجيل النقاط بين قُطبي حركة فتح، والتي غالبا ما تدخل في شباك عباس لصالح القيادي البارز محمد دحلان وتياره ، أكملت الحلقة الثانية من وثائقية الرواية المفقودة التي بثتها فضائية الكوفية الصورة السوداء لصالح واقع ومستقبل ربما اكثر سواداً مما يعتقد البعض .
إستغربت حجم النداءات التي أطلقها كوادر ومتسبي التيار وحركة فتح لصالح تحقيق الوحدة الفتحاوية والمصالحة الفتحاوية الداخلية، اذ أن حجم الأسئلة المفتوحة التي طرحتها بشكل ضمني حلقة الكوفية الثانية أكبر من أن تُغطيها النداءات الحُرة بتحقيق المصالحة الفتحاوية.

الآن، وبعد أن طرحت الحلقة الثانية تساؤلاً متعلقاً بأموال صندوق الإستثمار الفلسطيني والتي لا يعلم عنها أعضاء اللجنة التنفيذية أو أعضاء المركزية، هل يمكن أن تتحقق المصالحة ويعود دحلان دون أن يتم الكشف عن مصير تلك الأموال؟

وبعد فضح القصة أصلا هل يملك الرئيس عباس الان جرأة طرح مصيرها وكيف تم التصرف بها؟

سؤال آخر: كيف يمكن أن يعود محمد دحلان الى معترك الحياة التنظيمية التي مارست عليهِ ظُلماً وإقصاءً واضحاً من الرئيس عباس وصمتا وتآمراً مُطبقاً من غالبية أعضاء اللجنة المركزية؟
وكيف يمكن أن نثق بقيادة غيّبت نظامها الداخلي طوال هذه السنوات؟

والاهم كيف يمكن أن تكون قرارات لجنة حماية العضوية داخل حركة فتح عديمة الأهمية لهذه الدرجة بحق نائب وعضو في الإطار القيادي الأول للحركة؟؟

الأهم من ذلك وفي إطار ما طرحته الحلقة الثانية، فإننا نقف أمام نموذج قيادي لم يعد يؤمن بحق الشعب الفلسطيني أو مؤسساته، فالمسألة الآن تعدت حركة فتح بالاعتداء على المؤسسات الدستورية والمجلس التشريعي وقرارات المجلسين المركزي والوطني والتي كان من نتائجها استقالة حنان عشراوي وقبلها استقالة أبو ماهر غنيم إثر الضرب بعرض الحائط لمقررات اللجان التنظيمية في حركة فتح ،و ليبقى السؤال الأهم بعد الكشف عن طبيعة السلوك السياسي الديكتاتوري والمهزوز لرأس القيادة الفلسطينية ، ما هي الأرضية التي يمكن أن يلتقي عليها الرجلان بعد أن بدا واضحاً أن محمد دحلان ليس شخصاً يمكن له أن يصمت أو يتنازل بسهولة؟

وهل يمكن للرئيس الآن التراجع أو الإعتذار أم انه سيمضي في مواقفه حتى الساعة الأخيرة في حياته؟؟
الحلقة المفقودة كشفت أيضاً عن سلوك آخر له علاقة بالمافيات التي تمارس الإبتزاز السياسي والمالي واستغلال النفوذ والمواقع لصالح مواقف وقناعات شخصية دفعت أجيال من شبابنا ثمنها من أعمارهم وحياتهم دون ان يهتز لصانع القرار جفن، وقد تركتنا الحلقة الثانية من الرواية المفقودة أمام قناعات أكثر ايمانا وتصديقاً لمواقف محمد دحلان وتيار الإصلاح الديموقراطي لحركة فتح، لكنها في ذات الوقت تركتنا أيضا أمام هول المشهد والصورة السوداء لمشهد يبدو فيه البون شاسعاً بين موقفين لا يمكن أن يلتقيا، وبالتالي لا يمكن لنا الحديث عن مصالحة فتحاوية داخلية، اذ ان هذه المصالحة تستوجب أثمانا كبيرة يجب على قيادة فتح والسلطة ان تقدمها، وأهم هذه الاثمان هي إجابات عن سلسلة الموبقات الوطنية التي تم ارتكابها بحق فتح والنائب دحلان وغزة ومؤسسات السلطة والمنظمة والموظفين وغيرها من القضايا التي طرقت أبوابها الحلقة الثانية من الرواية المفقودة.

شاهد أيضاً

نادي الأسير: عدوى “كورونا” تنتقل إلى القسم /3/ في سجن “ريمون”

شفا – انتقلت عدوى فيروس “كورونا”، إلى قسم /3/ في سجن “ريمون” بعد أن كانت …