7:04 مساءً / 15 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

عشية العيد أسعار مرتفعة وحركة شرائية متدنية بغزة

شفا – تقرير – تتنقل أم علي أبو دان من محل لآخر في سوق حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، بحثا عن ملابس تناسب أبناءها ليرتدوها خلال عيد الفطر السعيد الذي يحل بعد أيام.
تقول أبو دان وهي تصطحب أربعة من أبنائها: ‘تعبت من كثرة البحث عن ملابس لأبنائي ليلبسوها خلال العيد… البضاعة قديمة وأسعارها مرتفعة جدا.’
وتزدحم أسواق مدينة غزة خاصة في ساعات المساء بالمتسوقين لشراء احتياجات العيد من ملابس وأحذية وغيرها’.
ووقفت أبو دان في وسط محل لبيع ملابس الأطفال مزدحم بالزبائن، وأخذت تفاصل البائع لشراء بدلة لأحد أطفالها.
وتقول:’ يطلب البائع في البدلة 150 شيقل وهي تباع في الأيام العادية بنصف ذلك’.
ويشتكي الكثير من المواطنين من ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ويتهمون الباعة باستغلال موسم العيد دون حسيب أو رقيب.
ويقول خبراء اقتصاديون:’إن قطاع غزة يعاني من أوضاع اقتصادية سيئة بسبب الحصار الاسرائيلي المستمر منذ أكثر من خمس سنوات، ‘ مشيرين الى ‘ارتفاع نسبة البطالة لأكثر من 40% والفقر الى 80%.’
وبعد مفاصلة طويلة مع البائع اشترت أبو دان البدلة لابنها بمائة شيكل، إلا أنها ترى أن هذا السعر مرتفع أيضا. وتقول ‘إن غالبية مستلزمات العيد من ملابس وأحذية هي من منتجات صينية وليست بالجودة الكبيرة’.
وبعد عملية حسابية تقول تلك المواطنة التي يعمل زوجها موظفا حكوميا:’ إذا أردت كسوة أبنائي الأربعة فإني احتاج إلى أكثر من ألف شيقل’، لافتة إلى أن العام الدراسي على الأبواب وهو بحاجة أيضا إلى مصاريف كبيرة.
ويرجع التاجر معين موسى ارتفاع أسعار الملابس الى الحصار بالدرجة الأولى، والى استغلال الكثير من التجار الاوضاع بالدرجة الثانية وقيامهم باحتكار السلع.
وتشهد أسواق القطاع ازدحاما كبيرا عشية عيد الفطر، لكن أكثر الناس يسألون ويفاصلون البائع كثيرا قبل شراء أي غرض.
ويؤكد التاجر موسى أن الأعياد هي فرصتهم الوحيدة للبيع والربح طوال العام الذي يشهد حالة ركود اقتصادي.
ويقول المواطن أحمد البلعاوي من سكان مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة:’إن شهر رمضان يحتاج إلى مصاريف كبيرة وكذلك عيد الفطر وهما مناسبتان تثقلان كاهل المواطنين.’
وتساءل البلعاوي العاطل عن العمل منذ سنوات، ‘كيف استطيع توفير ثمن كسوة العيد لأفراد أسرتي المكونة من ستة أفراد وأنا بدون عمل وبانتظار المساعدات من الجمعيات الإنسانية وأهل الخير’.
ويقول ‘أطفالي ينتظرون العيد بفارغ الصبر كباقي الأطفال لشراء ملابس وأحذية جديدة والحصول على العيدية لشراء العاب العيد’، ويتابع ‘أقوم بالتحايل عليهم بانتظار مساعدات أهل الخير لشراء ما استطيع لهم لرسم البسمة على شفاههم قدر الإمكان.’
ويقول اقتصاديون محليون: ‘إن 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الاغاثية، لذا فهم خارج القوة الشرائية حيث لا يمتلكون المال الكاف للشراء.’

شاهد أيضاً

توغل إسرائيلي وإطلاق نار على والمزارعين شرق رفح

شفا – توغلت عدة آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، لمسافة محدودة …