4:01 مساءً / 16 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

إتهامات ثقيلة لخمسة نشطاء دعوا لرحيل الاسرة المالكة بالاردن

شفا -حركت السلطات الأردنية دعوى غير مسبوقة منذ إنطلق الربيع العربي بإسم الحق العام ضد خمسة إعلاميين ونشطاء ظهروا في برنامج تلفزيوني أثار موجة كبيرة من الجدل قبل أكثر من أسبوعين وتضمن خرقا واضحا للأسقف المعتادة وتجاوزا للخطوط الحمراء المألوفة على الصعيد الإعلامي.
وقالت صحيفة القدس العربي أن دائرة إدعاء العاصمة عمان باشرت التحقيق رسميا مع النشطاء الخمسة بإتهامات أنها لم تعتمد بصفة نهائية بعد فيما تغيب عن التحقيق المتهم الرئيسي في هذه القضية بإلتسبب بهذه المحاكمة وهو الناشط السياسي الدكتور غازي أبو جنيب الفايز.

وإستدعى الإدعاء العام في جلسة تحقيق النيابة الأولى في هذه القضية جميع من ظهروا في برنامج (في الصميم) الذي تعده لصالح محطة جو سات التابعة للقطاع الخاص الإعلامية الدكتورة رولا الحروب.

ولم تتضح بعد حيثيات التحقيق لدى النيابة ولا طبيعة التفاصيل المتعلقة بلائحة الإتهام وسط إنطباع سياسي وإعلامي بأن الهدف الأساسي من فتح الشكوى القضائية بإسم الحق العام قد يكون الدكتور أبو جنيب الفايز.

وفي جلسة النيابة التي تم إبلاغ مضمون الدعوة لأطرافها تم إستدعاء مالك المحطة الدكتور رياض الحروب وزوجته المذيعة رولا الحروب إضافة إلى ضيفي الحلقة وهما الناشط السياسي وعضو الجبهة الوطنية للإصلاح الدكتور لبيب قمحاوي والناشط محمد كفاوين رئيس حركة اليسار الإجتماعي.

وإستدعت النيابة أيضا الدكتور الفايز الذي إمتنع عن الحضور وفقا للإستدعاء الرسمي حسب ما أعلن فيما لم يعرف بعد ما إذا كانت السلطات القضائية ستستدعي الفايز مرة أخرى أو توقع أمرا بجلبه حتى يستمع للائحة الشكوى والإتهام الأساسية.

ولم يتم توقيف أي من الحضور في جلسة النيابة الأولى لكن هذا الإستدعاء الجماعي يثير تساؤلات حول إحتمالات التضييق على حريات التعبير خصوصا وأن الإجراء بدأ بعد وقف بث محطة جو سات بصورة نهائية منذ اليوم التالي لإعادة بث الحلقة التي أثارت الضجة.

وتوقف بث القناة عقب الحلقة التي أثارت الضجة وتحدث فيها الثلاثي كفاوين وقمحاوي والفايز، وسط اتهام من قبل إدارتها بوقوف “جهات رسمية” خلف وقف البث، فيما نفت هيئة المرئي والمسموع مسؤوليتها عن توقف بث القناة حيث أعلنت الشركة التي تزود المحطة بالبث توقيف خدماتها بسبب ما وصفته وقتها بمخالفة شروط الترخيص والقوانين النافذة.

وقالت صحيفة الغد المحلية الخميس بأن النيابة وجهت لضيوف حلقة البرنامج عدة إتهامات من بينها تقويض نظام الحكم والمس بالملك وذم هيئة رسمية والدعوة للعصيان، وإثارة البلبلة.

ويفترض حسب التقارير الأولية ان هذه التهم ستوجه رسميا لكل من النائب السابق د.غازي أبو جنيب الفايز، ومالك القناة رياض الحروب، ومقدمة البرنامج الدكتورة رولى الحروب فيما لم تعرف بعد الإتهامات التي ستوجه في جلسة تلاوة لائحة الإتهام لكل من قمحاوي وكفاوين اللذان تقول أوساط دعاة الإصلاح السياسي أنهما قدما طرحا ناقدا لأداء الدولة ولم يتضمن تجريحا في النظام أو الملك.

ولم يحضر جلسة النيابة الأولى نجم الحلقة الأساسي الفايز وهو عضو سابق في البرلمان إتهم السلطات عام 2010 بتزوير الإنتخابات بصورة فاضحة ضده شخصيا وتحول من يومها إلى مناكف ومعارض للنظام وأحد رموز الحراك خصوصا في أوساط العشائر.

وأدلى الفايز خلال حلقة البرنامج التي بثت على الهواء مباشرة بأراء حادة جدا وإتهم جهات رسمية بإضاعة ما يزيد عن 20 مليارا من الدولارات وطالب الأسرة المالكة بالرحيل.

وبعدما توقف بث المحطة أعلن الفايز تحمله شخصيا مسئولية كل ما قاله مؤكدا بأن محطة جو سات لا تتحمل معه المسئولية لكن مالك المحطة وجه رسالة علنية للملك عبدلله الثاني قدم خلالها الإعتذار عن ما أذيع وطالب بالصفح مشيرا لإن المحطة لا تستطيع السيطرة على ما سيقوله الضيوف على الهواء مباشرة.

وقال مراقبون أن ضيوف البرنامج المثير الذي عصف بالمحطة التي بثته الأخرين خلافا للفايز وهما الكفاوين وقمحاوي لم يتطرقا لكلمات أو عبارات حادة وإن تقدما بآراء سياسية ناقدة بقسوة لخطة الإصلاح الملكية، الأمر الذي يبرر بالنسبة للسلطات فيما يبدو إستدعائهما ضمن نفس القضية المقامة على الفايز والحروب.

 

شاهد أيضاً

بالصور.. لجنة اللاجئين بحركة فتح ساحة غزة تنظم وقفات لدعم الأونروا

شفا – شارك المئات من المواطنين في وقفة أمام مقرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل …