4:48 مساءً / 24 نوفمبر، 2020
آخر الاخبار

الأسرى يرجعون وجبات الطعام ويقيمون صلاة الغائب على روح رفيقهم الشهيد أبو وعر

شفا – أرجع الأسرى في سجون الاحتلال اليوم الأربعاء، وجبات الطعام، كجزء من خطواتهم التي أقروها بالأمس عقب استشهاد رفيقهم الأسير كمال أبو وعر.

وأعلنوا الحداد لمدة ثلاثة أيام فيها يستمرون بإرجاع وجبات الطعام، كما وأقاموا صلاة الغائب عليه.

وحمّل الأسرى إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد رفيقهم، وطالبوا بتسليم جثمانه.

وكان الأسرى بالأمس قد أعلنوا حالة الاستنفار، وشرعوا بالطرق على الأبواب والتكبير الذي استمر لساعات، عقب الإعلان عن استشهاد أبو وعر.

الأسير كمال أبو وعر من مواليد عام 1974م الكويت، عاد إلى فلسطين قبل عائلته بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكونة من ستة أفراد، تقيم في بلدة قباطية في جنين، وأكمل الثانوية العامة، والتحق في قوات الـ17، واستمر الاحتلال بمطاردته لثلاث سنوات على خلفية مقاومته للاحتلال قبل اعتقاله عام 2003م، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ استمر لأكثر من 100 يوم، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات، و(50) عاماً، وحرمه الاحتلال من الزيارة لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام فقط سُمح لأشقائه بزيارته، شارك الأسير أبو وعر في كافة الإضرابات المفتوحة عن الطعام ومنها الإسنادية، وكان آخرهم إضراب عام 2017

ومنذ نهاية عام 2019، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجياً، إلى أن ثبتت إصابته بالسرطان في الحنجرة، وبدأت مواجهته لمرض السرطان في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، وخلال الشهور الماضية تفاقم وضعه الصحي بشكل متسارع، إلى أن أستشهد يوم أمس.

وهذه رسالة سابقة وجهها الأسرى طالبوا فيها في حينه بإنقاذ حياة الأسير أبو وعر، نُشرت في تاريخ 14 من تموز 2020

يا أحرار العالم،،، أنقذوا حياة الأسير كمال أبو وعر

في القرن الواحد والعشرين، في عالم الديمقراطية وحقوق الإنسان… يموت الأسير كمال أبو وعر، بصمت رهيب وبطء شديد، بعيداً عن أعين الكاميرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث لا أحد يسمع شهقة الموت، أو حشرجة الصوت وضيق الأنفاس، إذن كما في كل مرة، ستمر الجريمة دون عقاب، وكأن شيئاً لم يكن..!

أبو وعر الأسير الإنسان، ليس مجرد رقم يحسبه الجلاد، ها هو بأنفاسه الأخيرة يقرع جدران الضمير العالمي، يصارع الموت وحيداً، جسده محاصر بخلايا السرطان القاتلة، مثلما يفتك به فيروس كورونا أيضاً، … يتألم… يصرخ عالياً لا تتركوني وحيداً في زنازين الموت والرطوبة…فلا يسمع للأسف، سوى صدى الوجع والألم.. يحتضر، دون أن يحظى بأبسط الحقوق، أقلها الحق في العلاج المناسب،.. وحيداً يصارع المستحيل وهو أسير، فهو الشاهد وهو الشهيد على جريمة الاحتلال الإسرائيلي، مثلما هو كذلك أيضاً، على فظاعة الثمن الذي يدفعه الأسرى، جرّاء الإهمال الطبي المتعمد.

الأسير كمال أبو وعر… الآن يرقد مقيداً على فراش المرض..يتلوّى ألماً بين الحياة والموت، وهو إلى الأخير أقرب…مقيداً بحقد السّجان وأغلاله، مع أنه مصاب بمرض السرطان وبفيروس كورونا في آن معاً… يتألم بشدة، نعم…لكنه يستصرخ العالم الحر…فما زال يراهن على قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.. ويبحث عن ضمير الإنسانية الحي، في التطور القيمي والحضاري والإنساني لكل شعوب الأرض،… ينادي أحرار العالم متسائلاً… أما آن الأوان، لتحريري من قيودي الخمسة دفعة واحدة قبل فوات الأوان..

الأول: قيد الاعتقال المتواصل منذ 18 عاماً في سجون الاحتلال.

الثاني: قيد الإصابة بمرض السرطان منذ بضعة أعوام في زنازين الموت.

الثالث: قيد الإصابة بفيروس “كورونا” منذ بضعة أيام على أيدي السجان.

الرابع: قيد جسدي النحيل جرّاء المرض الفتاك، ومناعتي الأضعف جراء جرع الكيماوي المتتالية.

الخامس: قيد خوفي المتزايد حد اليقين، من التحاقي القريب بثمانية أسرى، استشهدوا منذ العام المنصرم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، جراء الإهمال الطبي المتعمد.

أحرار العالم…لا تتركوا الأسير أبو وعر وحيداً مع قيوده الخمسة، لأن في استمرارها موته المحقق… إذن أليس من العار أن يصمت العالم، على جريمة قتل متعمد في وضح النهار ؟! عليه لنتحرك معاً، كي نضغط على حكومة الاحتلال، من أجل إنقاذ حياته، فالعالم الحر اليوم أمام امتحان حقيقي … إما أن ينتصر لقيمة وحقوق الإنسان الأصيلة، وإما أن يترك الأسير أبو وعر، فريسة للمرض والإهمال والنسيان .. أبو وعر يناديكم … يراهن على قيمكم … يستصرخ إنسانيتكم.. فهل من مجيب ؟!

الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي

شاهد أيضاً

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات “الأقصى”

شفا – اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم، باحات المسجد الاقصى المبارك عبر باب المغاربة وسط …