6:33 مساءً / 18 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

التهافت على السلطة قبل إكتمال الثورات يعرضها للسرقة أوالفشل بقلم: محمد اسعد بيوض التميمي

ما هي الصفات الأساسية والحقيقية للقيادة الناجحة
(إلى من يهمه الأمر)
إن هناك(صفات ومواصفات ومؤهلات يجب ان تتوفر في القائد الناجح والذي بدون توفرها يكون القائد فاشلا وعاجزا وكارثة على الوطن والشعب  والآمة)وهذه الصفات والمواصفات سنذكرها(الى كل من يهمه الأمر)في ما يلي :

أن يكون للقائد رؤيا والمقصود بالرؤياهو(فهم الواقع في الدولة التي يحكمها بجميع أبعاده,وبكل سلبياته وإيجابياته,ومواطن الخلل فيه بجميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والفكرية والثقافية والعلمية,ويكون عنده تصور صحيح ودقيق وحقيقي وشامل وكامل لجميع المشاكل والازمات التي يعاني منها الشعب,وهذا التصور يجب أن يكون مبني على معلومات دقيقة وحقيقية  يضع على أساسها خطة عمل ثورية لمعالجة جميع السلبيات ومواطن الخلل وتقديم البدائل والحلول الناجعة)وهذا يتطلب ان يكون لديه(فكر ووعي  سياسي ناضج وأهداف سياسية)وهذا يتطلب ان يكون لديه(ثقافة سياسية متفوقة)فأي زعيم أوقائد(بدون فكر سياسي أوثقافة سياسية أو وعي سياسي)يبقى عاجزاً,فالفكر السياسي وطبيعته هوالذي (يُحدد  الرؤيا واهدافها وطبيعتها ويجعل القائد على علم ومعرفة بالقوى المعادية والمحيطة به وتجعله يميز تميزا دقيقا بين العدو والصديق فيعرف اين يضع قدمه وكيفية التعامل مع هذه القوى واجهاض مخططاتها المعادية وكل حسب الاسلوب المناسب له) .

والقائد الناجح يقوم(بإختيار الكوادر اللازمة والخبراء في جميع المجالات القادرة على تنفيذ خطته ورؤياه,ويجب أن تكون هذه الكوادر من الموهوبين والمبدعين والكفاءات القادرةعلى البذل والعطاء والتفاني في الانجاز,ومن الذين يتصفون بالقوة والامانة والصدق والاخلاص والانتماء الحقيقي للأمة ودينها وثقافتها وتاريخها)والذين يعتبرون انفسهم جنودا في خدمة أمتهم وليس الامة في خدمتهم,فهم خدم للآمة وليسوا سادة عليها,ففي لحظة إستلام السلطة والوصول الى الحكم يبدأ بتنفيذ الخطة والرؤيا ودون إبطاء ودون تضيع أي وقت بواسطة هذه الكوادر وكأنها خطة معركة مصيرية لا تعرف التردد ولا انصاف الحلول ولا التذبذب بالمواقف ولا مسك العصا من المنتصف ولا تعرف سياسة الآرضاءات..

 فالقائد الحقيقي هو(الذي يؤثر في الجماهير ولا تؤثر فيه ويقودها ولا تقوده مما يُمكنه من القيام بتفجير الطاقات الكا منة في المجتمع وداخل الفرد والشعب مما يجعلهم يُحركون الجبال ويجتازون الموانع والعوائق)فالافكارالخلاقة العظيمة إذا مارسخت في عقول رجال متحمسين وأصحاب إرادة قوية وقرار مستقل وفكر ووعي ولديهم إستعداد للتضحية والبذل والعطاء ولا يحسبون حساب من خالفهم ما دموا مقتنعين بما يفعلونه,فان هذا سيحدث تغيراً في مسيرة التاريخ  لأي أمة من الامم ويجعلها تنهض بقوة.

أماالقادة والساسة والمسؤولين الجهلة والانتهازين والوصولين الذين يتسابقون لكسب ود خصومهم وأعداء الامة لا يمكن أن ينهضوا بالامة,بل سيخسرون ويخسرون شعوبهم معهم,والقائد  الناجح يجب أن(يُحقق وحدة القرار والانسجام التام بين السلطات الثلاث)لأن أي إختلاف وتناقض وصراع بين(السلطات الثلاث)سيُعيق تنفيذ أي رؤيا مهما كانت جيدة,ولا يمكن لرئيس أن ينجح بمهمته حتى ولو كان لديه خطة وبرنامج عمل إذا لم يكن لديه(سلطة حازمة وحاسمة لا تعرف المجاملة ولا المداهنة)..  

فما الذي جعل الزعيم التركي(اردوغان)ان ينجح في تطبيق رؤياه وخطته في حل أضخم المشاكل المزمنة والمستفحلة التي يعاني منها الشعب التركي منذ عقود طويلة,ان حزبه(حزب العدالة والتنمية)استطاع ان يسيطر على السلطات الثلاث سيطرة كاملة,فرئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان والنسبة العظمى من أعضاء البرلمان من حزبه,وبذلك استطاع أن ينفذ رؤياه بسهولة ويُسر ودون إعاقة من القوى السياسية المنافسة والتي تعمل على إعاقته بكل ما اوتيت من قوة,وهذا يدل على وعي سياسي وفهم عميق للواقع التركي وبناء على ذلك وضع خطته,فالرجل استطاع ان يحقق نجاحا كبير بغض النظر عن رأينا بالنظام السياسي التركي  .

هذه بعض المواصفات الاساسية التي يجب ان تتوفر في القائد,أما أن يأتي أي رئيس أوحزب أو جماعة اوقائد إلى الحكم دون ما ذكرناه أنفا وفي ما تقدم فإن الامر يكون أقرب الى العبث ويُعبرعن غباء وجهل وعجز وفشل وعدم معرفة حقيقية لمعنى السلطة وأصول الحكم الراشد,ويكون الهدف فقط هوالكرسي والجلوس عليه والتمتع بمكتسباته والأبهة والمظاهر التي يوفرها لمن يجلس عليه,أما الشعب فليذهب إلى الجحيم وتكون النتيجة مزيداً من تفاقم المشاكل والازمات وتدهور للاوضاع وزيادة الاعباء على الشعب,وهذا ما حصل ويحصل في عالمنا العربي,حيث يأتي الحكام على  الحكم(دون فكر سياسي أوثقافة سياسية أووعي سياسي أو رؤيا أوخطة حقيقية تستهدف النهوض بالأمة وتغييرواقعها إلى الافضل والعمل على حل جميع المشاكل والازمات التي يعاني منها الشعب,ولا يوجد فيهم صفات القائد فيزيدون الطين بله)فالحكام في العالم العربي إما جاؤوا إلى الحكم(بشرعية الاستعمار المباشر القديم وإما بشرعية الاستعمارالحديث غيرالمباشر أي بشرعية الدبابة,فلم يأتوا بإختيار الشعب على اساس المؤهلات الي ذكرناها)لذلك  لاهم لهم إلا كسب ود ورضى من حملهم على رقابنا,ولذلك لم يكونوا  يوماًمعنيين بتحسين أحوال الشعوب التي يحكمونها,ولا بحل المشاكل والازمات وتخفيف الأعباء التي يعانون منها,ولا يفكرون بالنهوض بها وتغيير واقعها للأفضل,فهم لا يُقدمون لهذه الشعوب إلا معسول الكلام وجميل العبارات وطيب الأمنيات والشعارات البراقة والكذب والخداع  والتضليل والخطابات الحماسية دون اي فعل ايجابي حقيقي على الارض,مستعينين بذلك بنوعية من الناس(مجبولين بالخسة والوضاعة والنذالة والحقارة,يتقنون فن الكذب والنفاق والتزلف وماهرون جدا بتزويرالواقع وتزييف الحقائق وإختراع البطولات والانجازات الوهمية لهم وتغييب العقل والوعي وتخريب الفكر والعمل من الحبة قبة,وعقيدتهم التي يؤمنون بها تقول الذي يتزوج أمي أقول له يا عمي,وليس لديهم ولاء إلا لآنفسهم,فالحكام لا يقربون منهم إلا كل مفسد وفاسد وفاشل وفاقد للكرامة,فهم لا يطيقون الحرية والأحرار والموهوبين والمبدعين,ألم نسمع أن المجحوم القذافي كان لديه(لجنة أمنية خاصة لمحاربة الموهبين والمبدعين والعمل على تصفيتهم)لذلك أصبحنا على أيديهم(شعوب منهوكة مسحوقة متسولة ذليلة ومسخرة الامم فقدنا الامل في المستقبل على ايديهم).

فالذين يعتلون المسرح السياسي ويتبوؤون مراكز القيادة و المسؤولية في عالمنا العربي أناس(مهرجون خائبون عاجزون فاشلون  وساسة منافقون ومفكرون مزيفون وحكام قساة جهلاء مجرمون)فانظروا ماذا يفعل(المجرم ابن المجرم والطاغية ابن الطاغية بشارالاسد في سوريا وشعبها)إنه يقوم بتدمير المدن السورية الوادعة الجميلة على رؤوس أهلها الطيبين الاخيار بدون ذنب إلا أنهم يقولون ربنا الله ويريدون  الحرية والانعتاق من الظلم والجور ويريدون استعادة وطنهم من(اصحاب المشروع الصفوي الوجه الاخر للمشروع اليهودي)وأنظروا كيف يدافع عنه وعن جرائمه التي يتقطع منها الفولاذ(هذه النوعية من الكائنات البشريةالمختصة بالتزويروالتزيف وصناعةالبطولات والانجازات الوهمية ودعاة الفكر المعادي لله ورسوله والمؤمنين).  

وبناءاً على ما تقدم أخشى ما أخشاه ومن خلال مراقبتي للرؤساء والحكام والساسة الذين جاؤوا إلى الحكم والسلطة والعمل السياسي بعد الثورات العربية وخصوصا في مصر وتونس أنهم جاؤوا إلى القيادة والعمل السياسي(دون أي رؤيا أو خطة عمل أوفكر سياسي أووعي سياسي أوثقافة سياسية أوأهداف سياسية)وإنما الهدف هو الوصول الى السلطة والحكم في ظل ثورات لم تكتمل بعد لآنهم اصلا لم يكونوا مفجري الثورة او صناعها الحقيقيون

فهذا التهافت هو بمثابة المسارعة لقطف الثمر قبل ان ينضج مما جعل هذا التهافت يعرض الثورة للخطر الشديد,وكان التهافت على هذا الامر واضح وضوح الشمس ومن باب أنهم أولى بالحكم والسلطة لأنهم سُجنوا وحوربوا من الانظمة السابقة(وهذا المؤهل بالنسبة لهم كما يعتقدون كافي)والأنكى من ذلك أن كثيراً من الذين دخلوا العمل السياسي بعد الثورة  في مصر كانوا يعتبرون(حسني اللامبارك)ولي أمر المسلمين ولا يجوز الخروج عليه وحتى بعضهم أفتى(بأن من ينافس حسني اللامبارك في الانتخابات الصورية والمزورة التي كانت تتم قبل الثورة  كافر وهوإلى جهنم)فليس لديهم اي وعي سياسي أو فكر سياسي أو ثقافة سياسية,فهم اصلا كانوا يحرمون السياسة والاهتمام بها,لان المسلم حسب فهمهم يجب ان يكون كيس فطن وفاقد لوعيه لا يدري ما يدور حوله ولا يجوز ان يهتم بأمر المسلمين  فما بالك بغير المسلمينوالأن أصبحوا يتهافتون على كراسي السلطة التشريعية والتنفيذية وكانوا يُحرمون ربطات العنق والان اصبحوا يرتدون افخرها فكيف لمثل هؤلاء ان ينهضوا بمصر وإنقاذها مما تعاني.

وهاهو(الرئيس مرسي في مصر)يُبالغ في المسارعة  لخطب ود خصومه السياسين والعقائدين وود أعداء الامة فيريد ان يعين مساعدين له من كل شرائح المجتمع وفئاته الفكرية والدينية والآيدلوجية,والمصيبة الكبرى إن صحت الاخبار التي تقول بانه قد أرسل رسالة إلى(رئيس الكيان اليهودي الغاصب)يُبدي له فيها كل حُسن نية وتطمين بدلا من ان يجعل الكيان اليهودي الغاصب يحسب له ألف حساب.

فالقائد الحقيقي هو الذي يتقدم للامة(برؤيا واضحة  شاملة كاملة وبرنامج عمل شفاف لا يعرف انصاف الحلول ولا مسك العصا من المنتصف ولا سياسة الاسترضاءات ولا المداهنات  ويتقدم به للشعب,فاذا ما إختاره الشعب على أساسه فيمضي على بركة الله,فيقوم بتنفيذه دون أن يلتفت للمتربصين أو الخصوم السياسين أو الأعداء ويدعوا الشعب أن يحاسبه على ما أنجز وما أخفق,أما سياسة الاسترضاء وخطب الود وتقديم التنازلات فهي أكبرعائق في طريق تحقيق الاهداف وتنفيذ الخطة الموضوعة للنهوض والله لن يرضوا عنه مهما قدم من تنازلات,فلماذا لا يقول(مرسي)انه بعد فشل(جميع الايدلوجيات والمباديء والنظريات والافكار التي حكمت مصر والامة  منذ عقود طويلة وأوردتها مهاوي الهلاك والردى والتخلف والفشل وجلبت عليها الويلات والكوارث والبوار والذل والهوان) سيطبق شرع الله كاملا شاملا وسيطهر المجتمع من كل اسباب التهتك والخراب والتخلف وبداية من الإعلام الذي عمل عبر عقود طويلة على تخريب وعي الشعب,فالاسلام جربناه فهو الذي(صنع مجدنا وعزنا وجعلنا خير الامم)وعندما جربنا غيره أنظروا ماذا كانت النتيجة!!فلماذا يا (مرسي)تخشى الناس ولا تخشى الله؟؟

((الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا))] النساء: 139 [

فكيف انك إبن جماعة اسلامية تنادي بالاسلام وعندما تصل الى الحكم تتنكر للاسلام وتصبح تداهن في دينها وتسارع في كسب ود اعداء الاسلام بشتى مسمايتهم ومهما قدمت لهم من تنازلات فلن يرضوا عنك!!!

وهؤلاء الذين تداهنونهم وتجاملونهم هل يجاملون أويُداهنون في عدائهم للاسلام؟؟انهم لا يمثلون شيئا في الشعب المصري ومع ذلك يرفعون صوتهم بكل حقارة ووقاحة في اعلانهم الحرب على الاسلام,ووالله لو وصلوا الى الحكم ليعلنون الحرب على الاسلام والمسلمين وبمنتهى الصراحة والوضوح,وهذا ما فعلوه سابقا عندما كان الامر بيدهم فنحن منذ اكثر من مائة عام نحكم بافكارهم وأيدلوجياتهم التافهة فماذا جنينا إلا الخيبة والفشل والذل والهوان, وانظروا كيف استغل هؤلاء  بالتحالف مع(فلول اللامبارك وأمن الدولة المنحل)حيث ان معظمهم عملاء لآمن الدولة حادث رفح للطعن بمرسي وبجماعته وحزبه وتحميله المسؤولية,وكيف ارتفعت اصواتهم  مطالبة بعزله رغم كل ما قدمه من تنازلت وقيامه بخطب ودهم بطريقة اضعفته كثيراً وأضاعت هيبته  .

وهاهو(الرئيس محمد مرسي)قد أضاع حوالي شهر من فترته الرئاسية وهو يبحث عن رئيس للوزراء إلى أن وجد هذا الرئيس,وهذا الرئيس اضاع بعض الوقت  من اجل البحث عن الوزراء الذين سيختارهم لإجلاسهم  على كرسي الوزارة!!وبعد أن وجدهم الله أعلم هل سيكونون  أهلا للمنصب وعلى مستوى المسؤلية التاريخية المناطة بهم  أم لا!!وهل لديهم رؤيا واضحة عن مهماتهم وعن المشاكل والازمات التي تعاني منها القطاعات التابعة لوزاراتهم أم أنهم سيشكلون لجان للبحث عن هذه المشاكل والازمات ودراستها والبحث عن أسبابها ومن ثم تشكيل لجان لوضع الحلول والعلاج لهذه المشاكل والازمات وهكذا سيدخلون في دوامة اللجان وما أدراك ما اللجان  وكما يقول أهل الخبرة إذا أردت أن تعبرعن عجزك وفشلك وعدم جديتك بحل أي مشكلة(شكل لها لجنة)وعندها سيصبح الزمن يضغط بقوة على مرسي مما يسبب له الارباك والارهاق,وخصوصا أن كثيراً من القوى متربصة به وعلى أهبة الاستعداد لوضع العصي في الدوالايب لإخراج القطارعن السكة وتعطيل حركته ومسيرته وخصوصا أن مصر تعاني من مشاكل وأزمات وإختلالات مزمنة ومستفحلة وخطيرة تراكمت منذ اكثر من ستين عاما في جميع المجالات تحتاج إلى رجال تتوفر فيهم المواصفات القادة الحقيقين التي ذكرناها في المقدمة

والاخطر من ذلك بأنه جاء إلالتي ى الحكم والسلطة في ظل  ثورة لم تكتمل ولم تحقق جميع اهدافها وتتعرض الى هزات ارتدادية عنيفة تهددها بالاجهاض وفي ظل فراغ دستوري كامل أي لايوجد دستور يُحدد صلاحياته ولا مرجعياته ولا سلطاته ولا طبيعة العلاقة التي تربطه بالسلطات الاخرى ولا ماهي القوة القانونية  لقراراته,فهو معرض للاطاحة به في أية لحظة من قبل من يمسك بالسلطة الحقيقةوهو(المجلس العسكري)فالذي أطاح بمجلس الشعب(السلطة التشريعية المنتخبة من ثمانين بالمائة من الشعب المصري)يستطيع ان يطيح برأس السلطات الذي انتخب بنسبة واحد وخمسين بالمئة,فأي رؤيا وأي خطة للنهوض بمصر إن وجدت عند الرئيس مرسي ستبقى تحت رحمة من بيدهم السلطة الفعلية,ومن الملفت للنظر ان وزير الدفاع الامريكي زار مصر قبل يومين من اعلان تشكيل الحكومة وطلب من مرسي ان  يُبقي على المشير الطنطاوي في منصبه وعدم الاقتراب منه بعد ان  تسربت بعض الاخبار التي تقول بان المشير طنطاوي لن يكون في في الحكومة الجديدة,والآنكى من ذلك ان مرسي قد اختار رئيس الوزراء السابق الجنزوري ليكون مستشارا له فلا ادري كيف ياتي برئيس وزراء  كان من الذين ساهموا بتخريب وتدمير مصر في عهد مبارك فهو من مخلفات عهد مبارك الذي اوصل مصر الى حالة الانهيار وجعلها دولة فاشلة و أيضا تم استخدامه من قبل المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية واكد على فشله وعجزه, فكيف سيتشير الرئيس مرسي شخصا بمثل هذه المواصفات ولا يتمتع باي صفة من صفات القائد الحقيقي وثبت فشله وهو من الذين خربوا مصر  كيف يكون ذلك بل هو مناقض لمرسي في التوجهوالفكر ؟؟

فاخشى ما اخشى على مرسي ان يكون مصيره كمصير(محمد نجيب)الذي حصل على شعبية كاسحة ثم أطاح به العسكر( البكباشية) رغم انه كان عسكريا بل أعلى زملائه رتبة فهو كان يحمل رتبة لواء ومع ذلك حذفوه من التاريخ فمابالك بمرسي المدني .

المثال الاخر(على التهافت على السلطة بغير رؤيا ما يجري في تونس,فهاهم(حزب النهضة في تونس)نتيجة تهافتهم على السلطة ومجيئهم إليها بدون رؤيا وبدون معرفة لأصول الحكم  وبدون المواصفات التي يجب ان تتوفر في القائد يقبلون  بحكم توافقي بين قوى سياسية متناقضة وغير منسجمة  فمن الطبيعي ان يكون تتضارب بالسياسات والمواقف والرؤى حيث رئيس الحكومة من(حزب النهضة)ورئيس الجمهورية(علماني)ورئيس مجلس الشعب(يساري)ونتيجة مبالغة (حزب النهضة)بالتزلف للقوى السياسية المعارضة لهم والمبالغة بالمداهنة لأعداء الامة والمسارعة في كسب ودهم  بل انهم اعلنوا (بان لا مكان للإسلام في تونس وذهب زعيم النهضة الغنوشي الى واشنطن لزيارة المنظمة الصهيونية اليهودية الامريكية المعروفة اختصار ب(الايباك)لتقديم اوراق اعتماده لهذه المنظمة التي هي عبارة عن الذراع السياسي والاقتصادي للكيان اليهودي في امريكا

(فتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ) ] المائدة:52 [

بل اكثر من ذلك انهم صاروا يطالبون بتعويض من خزينة الدولة عن سنوات السجن التي قضوها في سجون النظام السابق,يعني يريدون ان يأخذوا ثمن إضطهادهم من قبل النظام السابق وفي ظل اوضاع اقتصادية خانقة مما اثار حفيظة الشعب التونسي عليهم,فهل هناك غباء وجهل أكبرمن هذا؟؟وهذا يدل على عدم فهم للواقع التونسي ؟؟؟

ألا يعلم هؤلاء بان الشعب التونسي بكامله كان مضطهدا ومعذبا,وبأن الحرية التي حصلوا عليها هي الثمن الذي حصلوا عليه مقابل ذلك وأن الشعب هو الذي ثار وضحى وهم قطفوا الثمرة,فعليهم إذا أرادوا أن يحصلوا على تعويض أن يعوضوا الشعب بكامله والحركات الاسلامية دائما وأولا وأخيرا تسعى الى نيل الاجر والثواب من الله على ما تقدمه في سبيله ان كان عملها خالصا لله .

لذلك  لم يلمس الشعب التونسي أي تحسن على أوضاعه  المعيشيةفي ظل(حزب النهضة)بزعامة الغنوشي  بل  تفاقمت الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والامنية,مما جعل الشعب التونسي ينقلب عليهم كما تقول مراكز استطلاع الرأي وكما أصبح ملموس  في الشارع التونسي,وهناك مؤشرات  كبرى على ان الثورة التونسية ستندلع من جديد لتستستكمل تحقيق اهدافها ويبدون ان البداية الثانية لإستكمال الثورة ستكون من نفس المدينة التي انطلقت منها الثورة وهي مدينة سيدي بوزيد  .

 إن الحاكم أوالقائد بدون هذه الصفات والمواصفات التي اشرنا اليها في ما تقدم  كالذي يسير في الصحراء بدون بوصلة فيته فلايعرف في أي إتجاه يسير يتخبط ذات اليمين وذات الشمال ويدورحول نفسه  او كمن يقود حافلة  مليئة بالركاب وهو لا يعرف شيئا عن ادوات القيادة والتحكم فيها ولا يمكن الا  ان يحدث كارثة وهذه سبب كوارثنا في العالم العربي .

فالامم  المتقدمة علميا وسياسيا واقتصاديا لا يحكمها إلا من تختاره أوتنتخبه أوترضى عنه وعلى أساس برنامجه وخطته للعمل ورؤياه  الاستراتيجية  لحل المشاكل والازمات وفهمه للواقع وتبنيه العمل الدائم والمستمرعلى  تغييره للأفضل لذلك هم متقدمون ونحن متأخرون  .

أرجو من الله ان تكون رسالتي التي أردت إيصلها إلى من يهمه الأمر قد وصلت من وراء كتابة هذا المقال

  أولا  الى  الاحزاب التي تسمي نفسها بالاسلامية  والتي جاءت الى السلطة ولكنها رفضت تطبيق شرع الله وسارعت في كسب ود اعداء الاسلام فعليها ان تعيد النظر في حالها  وان تخلع نفسها من الإسلام فلا تنسب نفسها للإسلام زورا وبهتانا .

 ثانيا الى الذين  سيُحملون فشل الاحزاب التي تسمي نفسها بالاسلامية الى الاسلام والاسلام من  فشلهم براء,فالاسلام حجة عليهم وليسوا هم حجة على الاسلام فهم لم يحملوا الاسلام كاملا شاملا ولم يقولوا بانهم سيطبقون الاسلام.

 والمقال ايضا هو بمثابة رسالة نصح لآبناء الامة  حتى نعرف ونتعلم كيف نكون قادة المستقبل,وكيف تقاد الامم والشعوب الى النهوض,وحتى لا نبقى محل استخفاف واستهتار اعداءنا بنا بان يبقى الذين يتولون أمرنا من هم ليسوا أهلا للمسؤولية فنبقى نعيش في دوامة التخلف والضعف وفي ازمات طاحنة مزمنة  وذل وهوان مقيم .

وإنني اقول ان أخطر شيء أن يكون هناك تهافت على السلطة في ظل ثورة لم تكتمل.

القادة الثوريون الحقيقيون لا يقبلون بأنصاف الحلول ولا يقبلون إلا بثورات حقيقية مكتملة وغير منقصوصة ولا يقبلون بان يستغفلوا لسرقة الثورة منهم أويستخدموا كأداة لإجهاضها,فاذا ما قبل من يدعون  قيادة الثورة بذلك فاعلموا بانهم متهافتون على السلطة وباي ثمن وليسوا  قادة ولا ثوارا,فالثورات يجب ان تكتمل وإلا كان من السهل سرقتها او اجهاضها.

فيا شعب الكنانة ويا شعب تونس ويا أيها الشعوب الثائرة إنتبهوا جيدا,فالامر جد خطير فقد يقول البعض وما هو البديل نقول لهؤلاء البديل هو اكتمال الثورة وتحقيق جميع اهدافها جذريا,وهاهي الثورة السورية المباركة لن تقبل إلا ان تكون مكتملة باذن الله وذلك بخلع(نظام عصابات الاسد العلوية ومن يتحالف معها من جذورها وتطهير سوريا المباركة من رجسهم ودنسهم وشرهم)

فيا ثوار سوريا الاحرار لا تقبلوا بانصاف الحلول ولا بحل الثورة اليمنية فخذوا العبرة مما يجري في مصر وتونس اليوم واليمن حيث تتعرض الثورات فيها الى السرقة والاجهاض من قبل الوصولين والانتهازين المتهافتين على السلطة  بسبب عدم اكتمال الثورات فيها .
محمد أسعد بيوض التميمي

شاهد أيضاً

قوات الاحتلال تنكل بأربعة شبان قرب باب الأسباط في القدس

شفا – احتجزت قوات الاحتلال، اليوم الاربعاء، 4 شبان عند باب الأسباط بالقدس المحتلة. وقالت …