12:17 صباحًا / 24 أكتوبر، 2020
آخر الاخبار

وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

شفا – أعلن الديوان الأميري الكويتي في بيان بثه التلفزيون الحكومي، الثلاثاء، عن وفاة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي كان يخضع للعلاج بإحدى المستشفيات في الولايات المتحدة الأميركية منذ يوليو الماضي.

وقال الشيخ علي جراح الصباح، وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي، في بيان بثه تلفزيون الكويت: “ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت”.
وقطع التلفزيون الكويتي الحكومي بثه المعتاد في وقت سابق، الثلاثاء، وبدأ في إذاعة آيات من القرآن الكريم.
وفي يوليو الماضي، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية، أن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وصل إلى الولايات المتحدة، لاستكمال العلاج بعد عملية جراحية خضع لها.

وكانت الكويت قد أعلنت في 18 يوليو الماضي عن نقل بعض صلاحيات أمير البلاد لولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (83 عاما) إثر دخول الأمير المستشفى.

وتولى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الحكم في الكويت في 29 يناير 2006، ويبلغ من العمر 91 عاما، وهو الأمير الخامس عشر للبلاد، والابن الرابع للشيخ الأحمد الجابر الصباح من زوجته منيرة العثمان السعيد العيّار.
بعد وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، أعلن مجلس الوزراء أن ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أصبح أميرا للبلاد، بعد أن شغل مراكز قيادية مهمة في تاريخ الكويت.

وولد الشيخ نواف الأحمد الصباح في الخامس والعشرين من يونيو عام 1937 في مدينة الكويت، وهو الابن السادس لحاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، الذي حكم البلاد في الفترة ما بين عامي 1921 و1950.

وللشيخ نواف 4 أبناء وابنة، هم الشيخ أحمد النواف والشيخ فيصل النواف والشيخ عبد الله النواف والشيخ سالم النواف والشيخة شيخة النواف.

وتولى الشيخ نواف الأحمد الصباح العديد من المناصب المهمة، لتبدأ رحلته في العمل السياسي في فبراير 1962، عندما تولى منصب محافظ حولي، حيث تمكن من تحويل المحافظة التي كانت عبارة عن قرية إلى مدينة حضارية وسكنية وجارية تعج بالنشاط التجاري والاقتصادي، وتولى مسؤولية محافظة حولي لمدة 16 عاما.

وفي مارس 1978، تولي حقيبة وزارة الداخلية خلفا للأمير الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، الذي تولي منصب ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء في بداية عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.

ثم تولى الشيخ نواف منصب وزير الدفاع في يناير 1988، حيث “طور العمل بشقيه العسكري والمدني، وعمل على تحديث وتطوير معسكرات وزارة الدفاع ومدها بكافة الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية”.

كما اهتم بإيفاد البعثات إلى الدول الصناعية العسكرية للتدرب علي قيادة الطائرات العسكرية وكافة أنواع الأسلحة والمدرعات والمدافع التي يستخدمها الجيش الكويتي.

وحرص أيضا على تضمين عقود شراء الأسلحة بنودا تنص على تدريب العسكريين الكويتيين عليها وصيانتها، وفتح المجال واسعا لانخراط أبناء الكويت في السلك العسكري وإعطائهم الكثير من الامتيازات.
وفي أبريل 1991، عند تشكيل أول حكومة كويتية بعد حرب تحرير الكويت وعودة الشرعية، تم تكليف الشيخ نواف بحقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث اتخذ قرارات لرعاية الأرامل والأيتام والمسنين.

وفي أكتوبر 1994، تولى منصب نائب رئيس الحرس الوطني، حيث ترك بصمات واضحة لإعادة ترتيب وتنظيم الحرس الوطني وتحقيق التوافق والتوازن بين الجندي والإنسان.

وعلى مدار 9 سنوات، بذل الشيخ نواف جهودا مضنية للوصول إلى أرقي المستويات والمعدلات في المؤسسات الأمنية المماثلة في أكثر دول العالم تطورا، وعمل على تطوير المنظومة العسكرية للحرس وجعله الذراع اليمنى للقوات المسلحة.

وأرسى خطط التطوير في الحرس الوطني التي تعتمد على عدة محاور، أولها التنمية البشرية التي تتحقق بدءا من حسن اختيار الموارد البشرية، وثانيها التدريب الجاد المستمر والتحصيل العلمي سواء في المجال العسكري القتالي أو في النواحي التخصصية الفنية والإدارية، وثالثها الارتقاء بمستوى الفرد ورعايته صحيا ورفع روحه المعنوية.

كما أرسل العديد من منتسبي الحرس الوطني للخارج في بعثات ودورات عسكرية متطورة، وعمل على ترغيب الشباب الكويتي للانخراط في سلك الحرس الوطني.

وفي 13 يوليو 2003، عاد الشيخ نواف ليتولى حقيبة وزارة الداخلية، حيث يعتبر “بمثابة الأب الروحي لرجال الأمن والمؤسس الحقيقي لوزارة الداخلية بشكلها الحديث وإدارتها المختلفة”، وفق ما ذكر موقع ديوان ولي العهد.

وفي 16 أكتوبر 2003، صدر مرسوم أميري بتعيين الشيخ نواف نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية .

وفي السابع من فبراير 2006، أصدر أمير دولة الكويت أمرا أميريا بتزكية الشيخ نواف وليا للعهد، وفي العشرين من الشهر نفسه، تمت مبايعة مجلس الأمة للشيخ نواف وليا للعهد.
توالت ردود الأفعال من القادة العرب والأجانب، الذين نعوا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بعد أن أعلن الديوان الأميري الكويتي وفاته، الثلاثاء.

وكان أمير الكويت يخضع للعلاج في مركز “مايو كلينيك” بمدينة روشيستر في ولاية مينيسوتا الأميركية، حيث توفي عن عمر ناهز 91 عاما.

وقال الديوان الأميري الكويتي: “ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة، وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الذي انتقل إلى جوار ربه”.

ونعى رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمير الكويت، معلنا الحداد لمدة 3 أيام اعتبارا من الثلاثاء، وتنكيس الأعلام في البلاد.

كما نعى نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أمير الكويت بالقول: “رحم الله أب الكويت الحاني.. وقلب الخليج النابض.. وأمير الإنسانية النبيل الشيخ صباح الأحمد الصباح.. حط رحاله عند رب رحيم كريم عظيم بعد أن خدم وقدّم وأكرم شعبه”.

وأضاف: “تعازينا لإخوتنا وأحبابنا شعب الكويت.. ولكافة الشعوب العربية والإسلامية المحبة لأمير الإنسانية.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

من جانبه، وصف ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمير الكويت بأنه “رجل الحكمة والتسامح والسلام”.

وقال في تغريدة على “تويتر”: “رحم الله الوالد والقائد العربي الكبير الشيخ صباح الأحمد.. رجل الحكمة والتسامح والسلام، أحد الرواد الكبار في العمل الخليجي المشترك”.

وتابع: “ستظل مواقفه التاريخية المخلصة في خدمة وطنه وأمته والإنسانية، خالدة في ذاكرة الأجيال.. خالص عزائنا ومواساتنا إلى آل الصباح الكرام والشعب الكويتي الشقيق”.

وفي السعودية، قال بيان من الديوان الملكي إن الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان استقبلا ببالغ الحزن وعظيم الأسى نبأ وفاة الشيخ صباح، وقدما خالص التعازي وصادق المواساة لعائلة آل صباح الكريمة في دولة الكويت، وللشعب الكويتي الشقيق، وللأمتين العربية والإسلامية.

وأضاف البيان: “أكد الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن السعودية وشعبها يشاركون الأشقاء في دولة الكويت أحزانهم، ويبتهلون إلى الله جل وعلا أن يلهم الأسرة الكريمة والشعب الكويتي الشقيق الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل، وأن يديم على دولة الكويت وشعبها الشقيق الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

ونعى القائد الفلسطيني البارز، محمد دحلان “ابو فادي” مؤسس تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح فقيد الأمة العربية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

وقال دحلان في تغريده له “فقدت اليوم أمتنا العربية والإسلامية فارسًا عربيًا وقائدًا إنسانيًا نبيلًا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي خدم شعبه وأمته كان دومًا في طليعة خدمة القضايا العربية والإسلامية.

وأضاف دحلان أن الفقيد الصباح كان دوما أخًا كبيرًا وحكيمًا في مساندة القضية الفلسطينية
وقدم دحلان خالص التعازي لشعب وحكومة الكويت الشقيق ولكافة الأمة العربية والإسلامية ورحم الله أمير الإنسانية، إنا لله وإنا إليه راجعون.

ونعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الشيخ صباح جابر الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، وقال تيار الاصلاح في بيان له أن الشعب الفلسطيني لن ينسى أصالة وشهماة وحكمة الشيخ الصباح، الذي ظل ومعه كل الأشقاء الكويتيين يساندون فلسطين وقضيتها العادلة في كل المحافل.

وأضاف التيار، ندعو الله تبارك وتعالى لفيد الأمة بالرحمة والمغفرة ونتمنى للكويت الشقيقة أن يعينها الله في مصابها الجلل.

كما نعى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ صباح، بعد “عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها”.

وقال بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينية إن “المملكة التي آلمها هذا المصاب الجسيم لتعرب عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أسرة آل الصباح الكرام وحكومة وشعب الكويت”، وأعلن الحداد الرسمي على روح الراحل وتنكيس الأعلام في البحرين لمدة 3 أيام.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، نايف فلاح مبارك الحجرف، عن “بالغ الحزن والأسى” لوفاة أمير الكويت.

وقال في بيان إن هذا “المصاب الجلل أحزن شعوب دول مجلس التعاون والأمتين العربية والإسلامية، لما للفقيد الراحل من محبة صادقة وتقدير عظيم ومكانة كبيرة ترسخت في القلوب بفضل من الله عز وجل، ثم بما قام به من أدوار عظيمة في مسيرة مجلس التعاون وجهود حثيثة ومخلصة لنصرة قضاياها ورفعة شأنها ودعم نهضتها ومسيرتها التنموية”.

وتابع: “العالم فقد بوفاته أمير الإنسانية ورائد التنمية، ساعيا دوما بالخير والمحبة والسلام، هادفا إلى تعزيز التآلف والتعاون والتضامن بين شعوب العالم، ولم يدخر وسعا من أجل خير الإنسانية جمعاء”.

وفي مصر، نعى الرئيس عبد الفتاح السيسي “ببالغ الحزن والأسى” أمير دولة الكويت. وجاء في بيان: “تنعي جمهورية مصر العربية ببالغ الحزن والأسى سمو أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم”.

وشدد البيان على أن “الأمة العربية والإسلامية فقدت زعيما عظيما من طراز فريد، بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها”.

وأضاف: “إن جمهورية مصر العربية لتستذكر في هذه الظروف الأليمة بكل العرفان والتقدير المواقف الأخوية للأمير صباح، وبصماته البارزة في نهضة الكويت والأمتين العربية والإسلامية، فقد كان قائدا حكيما كرّس حياته في خدمة شعبه وأمته والإنسانية جمعاء، وستظل أعماله وإنجازاته راسخة في الوجدان وستبقيه نموذجا يحتذى به في القيادة والبذل والعطاء”.

وتابع البيان أن الرئيس عبد الفتاح السيسي “ينعى لمصر وللأمتين العربية والإسلامية أخا وصديقا عزيزا، ليعرب باسمه وباسم مصر حكومةً وشعبا عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى الشعب الكويتي الشقيق وأسرته الكريمة في هذا المصاب الجسيم، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يسدد سبحانه وتعالى خطى دولة الكويت لمواصلة مسيرة التقدم والازدهار والدفاع عن قضايا العروبة والإسلام”.

ووجه السيسي بإعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء مصر لمدة 3 أيام، اعتبارا من اليوم الثلاثاء.

كما قدم مفتي الديار المصرية، شوقي علام، “خالص العزاء وصادق المواساة لدولة الكويت الشقيقة قيادة وحكومةً وشعبا”، مشيدا بجهود “فقيد الأمة العربية والإسلامية الملموسة، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي، وما حققه من التقدم والتنمية في دولة الكويت الشقيقة”.

ونعى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط “وفاة زعيم عربي نادر”، وتذكر “الحس العروبي الصادق الذي تمتع به الراحل العظيم، ومواقفه المشرفة في خدمة القضايا العربية ودعمه للجامعة العربية الذي لم ينقطع، ومساعيه الحميدة للحفاظ على وحدة الصف العربي بحكمته المعهودة، وتمسكه المستمر بالحوار كنهجٍ لحل المُشكلات المستعصية”.

وقدم الأمين العام خالص العزاء لولي العهد وقيادات دولة الكويت وشعب الكويت، مؤكدا أن “ذكرى الشيخ صباح ستظل حية في قلوب محبيه على امتداد العالم العربي”.
كما نعى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان وأعضاء المجلس الشيخ صباح.

وقال بيان: “مجلس السيادة الانتقالي إذ ينعيه إنما ينعي للأمتين العربية والإسلامية قائدا عربيا بارزا كرس حياته ووظف طاقاته لخدمة وطنه وأمته العربية والإسلامية ورفعة شأنها عبر مواقف مشهودة من أجل تحقيق التضامن العربي، ووهب حياته لنهضة بلاده والدفاع عن قضاياها بكل صدق وأمانة وإخلاص”.

وتابع: “أسهم الفقيد في تعزيز العلاقات التاريخية والأخوية المتجذرة بين الشعبين السوداني والكويتي، فضلا عن مواقف بلاده الداعمة للسودان في كافة المحافل الإقليمية والدولية”.

وفي الأردن، نشر الملك عبد الله الثاني تغريدة عبر تويتر، قال فيها: “فقدنا اليوم أخا كبيرا وزعيما حكيما مُحباً للأردن، سمو الشيخ صباح الأحمد رحمه الله كان قائدا استثنائيا وأميرا للإنسانية والأخلاق، كرّس حياته لخدمة وطنه وأمته ولم يتوان في مساعيه الخيّرة عن بذل كل جهد لوحدة الصف”.

وأعلن الديوان الملكي الأردني في تغريدة على تويتر أيضا، الحداد “على فقيد الأمة الكبير، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في البلاط الملكي الهاشمي لمدة 40 يوما، اعتبارا من الثلاثاء”.

كما قدم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تعازيه في وفاة أمير الكويت، فيما قال رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، إن الشيخ صباح كان “داعما للعراق ومحبا للعراقيين ومناصرا لقضايا العرب والمسلمين”.

وأعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، عن “ألمه الشديد لغياب أمير دولة الكويت.. عن عمر قضاه في خدمة بلده وشعبه والدول العربية الشقيقة وقضاياها، وكان مثالا للمروءة والاعتدال والحكمة”.

وقال عون: “يفقد لبنان بغياب الشيخ صباح شقيقا كبيرا وقف إلى جانب اللبنانيين في الظروف الصعبة التي مروا بها خلال الأعوام الماضية. ولم يوفر جهدا إلا وبذله في سبيل استقرار لبنان ووحدته وسيادته، كما كان يسارع دائما إلى دعم الشعب اللبناني الذي لن ينسى ما قدمه الراحل الكبير في المحن التي توالت على الوطن الصغير”.

وأضاف: “لقد أعاد إعمار الكثير من مدنه وقراه التي تهدمت، وساهم في إطلاق مشاريع عمرانية وإنمائية كثيرة. وقبل كل ذلك، كان الراحل الكبير الصوت الصارخ في المحافل الإقليمية والدولية دفاعا عن الحق العربي عموما وعن القضايا العادلة، وفي مقدمها قضية فلسطين.. وعندما اعتدي على الكويت، قاد الراحل الكبير مسيرة تكللت بتحرير أراضي الكويت وعودة السيادة كاملة من دون نقصان.”

واستطرد بالقول: “إني إذ أنعي إلى اللبنانيين الشيخ صباح، الشقيق المحب والغالي الذي يشكل غيابه خسارة كبيرة، أتقدم من نائب أمير الكويت وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح والأشقاء الكويتيين بأحر التعازي، سائلا للفقيد الغالي الرحمة ولهم جميعا الصبر والعزاء”.

كما نعى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، الأمير الراحل، قائلا: “تنطوي بغياب أمير الكويت المغفور له بإذن الله.. صفحة من التاريخ العربي كتبها بحروف من ذهب رجل عظيم تنقل في مقاليد الحكم والمسؤولية على مدى عقود، زخرت بالإنجازات والنجاحات والمبادرات التي ستبقى راسخة في وجدان شعبه والشعوب الشقيقة” .

وأضاف: “إنني باسمي الشخصي وباسم كتلة وتيار المستقبل أنعى إلى اللبنانيين حكيم العرب الشيخ صباح الأحمد، الشخصية الدبلوماسية والسياسية والقيادية العربية الفذة التي ناصرت قضايا العرب والمسلمين ، ولم تتخل عن لبنان في أصعب الظروف”.

وعلى الصعيد الدولي، نعى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمير الكويت، واصفا إياه بأنه كان “رمزا للحكمة والكرم ورجل سلام”.

ونعى رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الشيخ صباح، مشيدا “بالمساهمات الشخصية لأمير الكويت في الاستقرار الإقليمي والمساعدات الإنسانية التي ستبقى في الذاكرة لزمن طويل”.

  • تولى أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي توفي الثلاثاء، مقاليد الحكم في بلاده في 29 يناير 2006، خلفا للأمير الراحل الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح.

وخلال أكثر من 50 عاما، تولى الأمير الراحل مناصب سياسية بارزة في بلاده، لا سيما حقيبة الخارجية التي حملها على مدار 30 عاما تقريبا، منذ الاستقلال وحتى مطلع تسعينيات القرن الماضي، بحسب البوابة الرسمية لدولة الكويت.

ولد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عام 1929، وهو أمير دولة الكويت الخامس عشر. وفي 2003، صدر مرسوم أميري بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء في البلاد.

وكان تولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير للخارجية في أكتوبر 1992. وشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في مارس 1985.
وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزيرا للإعلام بالوكالة، بالإضافة إلى منصبه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية في الفترة من 4 مارس 1981 وحتى 9 فبراير 1982.

وعين نائبا لرئيس مجلس الوزراء بتاريخ 16 فبراير 1978، إضافة إلى منصب وزير الخارجية. وكان وزيرا للإعلام بالوكالة في الفترة من 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975 إضافة إلى منصبه وزيرا للخارجية.

وتولى منصب وزير الخارجية ابتداء من يناير 1963 واستمر متقلدا هذا المنصب في جميع الوزارات التي شكلت منذ عهد الاستقلال وحتى أبريل 1991.
وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزيرا للإرشاد والأنباء في يناير 1962، وتولى رئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشــر 1955.

وإلى جانب المهام السابقة، كان أمير الكويت الراحل عضوا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى، وعضوا في مجلس الإنشاء والتعمير.

وتلقى صباح الأحمد الجابر الصباح تعليمه في مدارس الكويت، واستكمل دراسته على أيدي أساتذة خصوصيين. أما بالنسبة إلى حالته اجتماعية، فقد كان أمير الكويت الراحل أرملا وله ثلاثة أولاد وبنت.

شاهد أيضاً

وزارة الصحة الاردنية : عقار “ريمديسيفير” اختياري لعلاج حالات كورونا محلياً

شفا – أكد مساعد الأمين العام للرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، غازي شركس، الجمعة، …