1:27 صباحًا / 19 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

رائعة معاناة عاشق بقلم : حسين الحربي المحامي

كليلٍ جريحٍ يُغردُ صمتاً…….ويمـــــــــــــــلأ ُبالأهِ أفقَ المدى
كزهرة ِحُب ٍتعُانقُ فجَراً…..وتــــــــــــسكرُ شوقا ًبقطرِ الندى
كمعبدِ عشق ٍيُرتلُ حُباً……وأهلُ الهـــــــــوى يعبدونَ الصدى
ككلِ العصافيرِ طِرتُ حَلمتُ…….وعِشقي وحُبي ووِّدي سُدى
ومثلَ الفراشات القيتُ كُحلي…بقـــــــصدٍ ومن دونِ ان اقصدا
ومِثلَ النــجوم فرشتُ عنائي…بدربٍ بدى مُــــــــــظلماً أسودا
ومثلَ المراكِبِ في البحرِ سرتُ.على الجَمرِ مستصرخاً مجهدا
فلا ساحلٌ صافحتني يداهُ…ولا مُــــــــــــــــــــــنتهايَّ لهُ مُبتدا
ككلِ النهاياتِ اني ابتـــــــدأتُ……وقدمتُ روحي لأجلي فدى
ترَعرعتُ في الاه ِطــــــــفلاً وشبتُ…مع الهم ِمُستفرداً مُفردا
ذَبَحتُ شَبابي وأفنيتُ عُمري …أكفكفُ دَمـــــعي بطرَفِ الرِدا
تقطعتُ في الحُــب ِجُزءً فجُزءً….وأجهدتُ جُهدي لكي يوجدا
بدمع ٍبمثلِ أنســــــــــــكاب الغروبْ….وللموت ِباق ٍولن يَنفِدا
ثلاثونَ عاماً مُسلسلُ عُمري….يُصارعُني مَــــــــشهداً مَشهدا
ثلاثونَ عاماً عَذابٌ مُميتٌ….فما سُـــــــــــــرَ قلبي وما اُسعِدا
نزيفٌ أنا لا يُريدُ النضوبَ …..وماراعَ نزفي بأن يُحـــــــسدا
رفعــــــــــــتُ الوفاءَ شِعاراً وأبقى…..وفياً لأهلِ الوفا مَوردا
وَعَدتُ حَبيبتي الا أخونَ …وما الـــــــــشهمُ يخلفُ ما أوعدا
أذا ما عشــــــــــــــقتُ تحولتُ ناراً…..ليوم ِالقيامة ِلن تُخمدا
وأن أخفقَ القـلبُ في الحـــــــــــــب ِيوماً…فتقديرهُ جَيدا جيدا
بروحي من الدهرِ الف احتـــــضار ٍ….لرفقِ الزمان ِتمدُ اليدا
الهي ضميري وقلبي دليلي….وشـكي يقـــــــــــــينٌ به يحتدى
وفي الكونِ قلبٌ لو انا عرفـــــناهُ قمـــنا لهُ رُكعاً سُـــــــــــجدا
كرهتُ الحياة وذقتُ الممات…..وماكـــنتُ الا لكـــــــــي اخلُدا
وُجِدنا لنوجَدَ في كُل عـــــــصرٍ …..فما المرءُ جاءَ لكي يَقعُدا
وُجدتُ لأســــــــعى وأبني حياةً……وأمضي بها سؤدداً سؤددا
وهُددِتُ بالقـــــــتلِ ان قُلتُ شعراً …..فهَدَدتُ بالشعرِ من هَددا
ويا ناقدَ الشعر قُل مثلَ قولي…وشِعراً كَشــــــــعري لكي تَنقدا
وقوفي لبَدء أنطــــــــــلاقي وحَسبي…أذا ما نزلتُ لكي أصعدا
وسرُ بُكائيَّ ما كان ضَــــــــــــعفاً….أنا أبكي دوماً لكي أصمُدا
وفوجــــــئتُ أني رأيتُ أنتصاري ….يغيضُ الأخلاءَ قبلَ العدا
وأقربُ أهلي يـــــــــــــــقولونَ عني…عرفناهُ ها شاعراً مُلحدا
فشكراً لــــــــمن قالَ أني كَفرتُ…وعفواً لمن قالَ عَني أهتدى
وعُذراً لمن قالَ أني شعرت…وصـــــــبراً لمن جارَ ثُم أعتدى
عراقٌ أنا مُـــــــــستحيلُ الخضوع….وبعضُ العراق به ِيُقتدى
وقفتُ بوجهِ القبـــــــــــــــــــيلة ِسيفاً…وحَطمتُ تفكيرها الأبلدا
وفنَدتُ تلكَ التــــــــــــــــــــــــقاليد ِفكراً…ومثلي جديرٌ اذا فَندا
وأحرَقتُ كُل الوجــــــــوه وجـوهاً…برغم الحياة طَواها الردى
وبَددتُ جهلاً بملء السماء….كما الـــــــــــــــــبدرُ لليل ِقد بَدَدا
وها قد رَفـــــــــــــــــعتُ النهودَ بكفي…لقلب ِالسماء ِلكي تعُبَدا
فأمــــــــــــــــــست بقبحِ الظلام ِنُجوماً….ومابينها تلمحُ الفرقدا
فهذا لســـــــــــــــــــمراء يَشكو ذبولاً….وهذا لبيضاء قد وَرَدا
وهذا جريءٌ وهذا بريءٌ……وهذا لِباسُ الــــــــــحَياء أرتدى
وهذا يبيعُ الحياة لأجلي…ويَطـــــــــــــــــلبُ من مُقلتي مَوعِدا
وذاكَ يضجُ بهِ الودُ عطراً…..ومني قريــــــــــــــبٌ وأن اُبعِدا
فكلُ الأنوثة ِفي الكون ِتبدو ….أذا النـــــــــهدُ من نشوةٍ عَربَدا
جَعلتُ لحــــــــــــــواءَ داري لتأوي….وباتَ فراشي لها مَعبدا
فأن قيلَ حواءُ ماتت وربي….سأجــــــــــــعلُ عَيني لها مَرقدا
نفختُ بها كــــــــبريائي فصارَ….الترابُ الذي ضَمها عَسجدا
وقدمتُ روحي اليــــــــــــــــها فداءً…وحواءُ أولى بأن تفتدى
قَتلتُ الكرامة َمن أجل ِحُبٍ….تـــــــَــــــصَورتُهُ صادقاً واعدا
فأضحى هَباءً وأمسى هُراءً…وأصبَحَ في مَقــــــــــتلي شاهدا
يُهدُ الغـــرامُ أذا شمَ كذباً….وبالصــــــــــــــــدق ِيَحيا اذا شُيدا
أيامن هَجرتِ وخـُــــــنتِ وبعتِ…سوى الحُب ماذا اليكُم بدى
ويامَن قطــــــــــــــعتُ لها من عُيوني…وأحببتها قبلَ أن أولدا
هنيئاً حـــــــــــــياتكِ بالعبد ِدوني…فما أعتدتِ أن تعشقي سَيدا
هنيئاً يُرددُ شعــــــــــــــــــري اليكِ…كما الببَـَــــــغاءُ أذا رَددا
ومافجرَ الماءَ في النهد ِمثلي….وما باتَ عُمـــــــــراً به ِمُسهَدا
وما قالَ في حضرة ِالخَصرِحَرفاً…كحَرفي وما صاغَ أو أنشَدا
وسومرُ حُلمٌ يطيرُ برأسي….ولستُ أظنُ سَـــــــــــــــيأتي غدا
لي الفـــــــــــــــخرُ أني بكيتُ أشتياقاً…لقلب ٍمن الود ِقد جُرِدا
بلادي عن الحــال ِلا تسأليني…أضعتُ الضلالَ أضعتُ الهُدى
ولا تســــــــأليني أذا الحُبُ ماتَ…فلا أدري بالحُبِ كيفَ أبتدا
ويا واحةَ َالرافدين أذكُريني…..أذا الطــــــــــيرُ طارَ أذا غَردا
ويالحظة َالموتِ ان جئتِ رِفقاً…بمن ماتَ في العشقِ مُستشهدِا
………………………………………………………….
..حسين الحربي المحامي..العراق..ذي قار..أب…2012..

شاهد أيضاً

محمد دحلان إسطورة لن يكررها الزمان.. بقلم : مروان جودة

محمد دحلان إسطورة لن يكررها الزمان.. بقلم : مروان جودة يعلم الأخ محمد دحلان جيداً …