12:12 صباحًا / 27 سبتمبر، 2020
آخر الاخبار

علي طرفاية لـ” شفا ” : فشل الحل السياسي في ليبيا يجعل الحرب اضطرارية لدفع الإرهاب بعيداً عن المنطقة

شفا – ثائر نوفل ابو عطيوي – قال الصحفي والباحث في الشأن الليبي” علي طرفاية “، ان جهود مضنية تبذلها مصر لأنهاء الأزمة الليبية دبلوماسياً وان فشل الحل السياسي يجعل الحرب اضطرارية لدفع شبح الإرهاب المسلح بعيداً عن المنطقة.

واضاف طرفاية في حوار خاص مع ” شبكة فلسطين للأنباء شفا “: ان الشعبين المصري و الليبي تربطهم علاقات متشعبة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ ، فالتواصل بين الشعبين عبر الشريط الحدودي الممتد لأكثر من 1200 كلم ظل ممتداً عبر الزمن ، يؤكد ذلك طرق الابل العابرة للواحات المصرية و الليبية ، و المسالك و الدروب والتي أستغلتها الجماعات المتطرفة للقيام بعمليات إرهابية داخل العمق المصري .

وقال طرفاية ان مصر تواصل جهودها لأنهاء الأزمة الليبية دبلومسياً بعيداً عن الخيار العسكري و أجرى الرئيس المصري إتصالاً هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الذي اكد تقديره للمخاوف العربية جراء التواجد الكبير للعناصر الإرهابية و المرتزقة في ليبيا ، وضرورة وقف إطلاق النار وعدم التصعيد تمهيداً للحوار و الحل السياسي .

واشار طرفاية ان البرلمان المصري وافق بالإجماع ” أمس الاثنين ” على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية غرباً، للدفاع عن الأمن القومي المصري ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية المتواجدة في ليبيا إلى حين إنتهاء مهمة القوات، وقرار البرلمان جاء عقب إنعقاد مجلس الدفاع الوطني ، ودراسة دقيقة لتقدير المخاطر و التهديدات على الأمن القومي المصري جراء توافد العناصر الإرهابية و المرتزقة إلى ليبيا ، و التحشيدات التي تجريها تركيا للهجوم على مدينة سرت و المرافيء النفطية، وعلى ” المستوى الرسمي ” طالب البرلمان الليبي بتدخل مصر لمساندة ودعم الشعب في مواجهة الغزو التركي للبلاد ، ودفع خطر الإرهاب عن ليبيا و المنطقة .

وأكد طرفاية ان أكثر من 150 شيخ قبيلة ليبية مصر و التقوا بالرئيس عبدالفتاح السيسي مطالبينه بضرورة التدخل عسكرياً في ليبيا ، لوقف بطش المستعمر التركي و أدواته الإرهابية و الميليشاوية بحياة الليبيين ومقدرات وثروات بلدهم .

وقال طرفاية ان حركة الجهاد الليبي أنطلقت ضد المستعمر الإيطالي ، من مصر فكان عمر المختار ” ايقونة الجهاد الليبي ” يطوف أقاليم و نجوع مصر لدعم حركة الجهاد الليبي ، حتى قامت إيطاليا بعمل السلك الشائك على الحدود بين البلدين عام 1931 وبطول 272 كلم وإرتفاع 3 أمتار لقطع طرق الأمداد على المجاهدين الليبين وهو ما انتهى بالقبض على عمر المختار في العام ذاته و إعدامه في ساحة سلوق لتنتهي مرحلة الجهاد في ليبيا ، حتى قام الملك إدريس السنوسي اثناء إقامته بالجيزة المصرية بتأسيس الجيش السنوسي قبيل الحرب العالمية الثانية بمعاونة أعيان وشيوخ القبائل المصرية ومنهم محمد سيف النصر، ومحمد قذاف الدم ونجح في تحرير ليبيا من الاستعمار الإيطالي وتأسيس الدولة الليبية بعد الإستقلال عام 1951 .

واضاف طرفاية ان الدول المتآمرة على أمن و إستقرار المنطقة أدركت قوة التأثير المتبادل في العلاقة ما بين مصر و ليبيا ، فكانت أول إمارة إرهابية في ليبيا ، في مدينة درنة شمال شرق ليبيا ، وفي خاصرة الدولة المصرية بمال وسلاح قطري،وخلال العامين 2012 ، 2013 ونتيجة فواعل ثورات ما سمي بالربيع العربي ، لم تكن مصر بكامل لياقتها ، وشكل السلاح الليبي عامل مهم في تدريب الجماعات الإرهابية في سيناء ، ودخلت كميات كبيرة من السلاح الليبي إلى داخل الأراضي المصرية في إطار إستراتيجية قطر وتركيا التنسيق ما بين الجماعات الإرهابية في المنطقة، حتى كان الحراك الشعبي وثورة 30 يونيو 2013، وفي العام 2014 إستضافت مصر مؤتمر للقبائل الليبية ، ووضع الإساس لمصالحة ليبية بتجسير هوة الخلافات بين مكونات المجتمع الليبي ممثلة في القبائل الليبية، وشكلت وحدة الأراضي الليبية ، وعودة الأمن و الإستقرار للشعب الليبي ، وعودة الدولة عامل حاكم للسياسة الخارجية للقاهرة تجاه الأزمة الليبية ، لذلك أكدت القاهرة على أهمية أن يكون الحل ليبي – ليبي بعيداً عن التدخلات الخارجية ، ودعمت خيارات الشعب الليبي في بناء المؤسسة العسكرية ومحاربة الإرهاب وتأمين حدود الدولة مشرعة الابواب أمام عبور الجماعات الإرهابية ، والجريمة المنظمة و العابرة للحدود .

وقال طرفاية ان في العام 2014 ، واثناء انعقاد القمة الأفريقية بغينيا الإستوائية ، أسست مصر آلية دول جوار ليبيا ،وشملت كلاً من مصر و الجزائر وتونس ،والسودان ، وتشاد ، والنيجر ، بهدف التشاور وتقديم الدعم للحل السياسي في ليبيا، واصبح هناك إجتماع دوري لوزراء خارجية دول الجوار الليبي، وانبثقت عنه فيما بعد آلية للتنسيق بين دول الجوار العربي حول ليبيا شملت مصر و تونس و الجزائر، في ديسمبر 2015 رحبت مصر بإتفاق الصخيرات الموقع بين الفرقاء الليبيين بالمغرب ، ودعت إلى تفعيل مخرجاته بتشكيل حكومة المجلس الرئاسي ، وحل المليشيات ، وبناء المؤسسات الأمنية ، لكن كلمة المليشيات كانت هي الأقوى ومنعت المجلس الرئاسي من إستلام مقره في العاصمة الليبية طرابلس ، حتى رضخ فايز السراج لإرادة المليشيات و الجماعات الإرهابية و جمد تماماً المادة الثامنة من الإتفاق السياسي ، والمتعلقة بالترتيبات الأمنية وحل المليشيات وعمقت الخلافات داخل المجلس الرئاسي وما بين المجلس الرئاسي و البرلمان المنتخب نتيجة السطوة الكبيرة للجماعات الإرهابية على المجلس ، وفي يناير وفبراير 2017 استضافة القاهرة العديد من الفاعاليات الليبية ، شملت رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الرئاسي، والقائد العام للجيش الليبي، وأعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة، وممثلي أعيان وقبائل ليبيا، وممثلي المجتمع المدني، والإعلاميين والمثقفين الليبيين من كافة المناطق الليبية ، لبحث سبل الدفع بتسوية الأزمة الليبية في إطار توافقي مبني على الاتفاق السياسي الليبي ، وتوافقت الأطراف الليبية على عدد من النقاط أهمها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية، وما يقتضيه ذلك من تأسيس هيكل مستقر للدولة ودعم مؤسساتها ولحمة شعبها، والحفاظ على الجيش الليبي وممارسته لدوره، ورفض وإدانة كل أشكال التدخل الأجنبي.

شاهد أيضاً

وفاة 5 مواطنين جراء سقوطهم في حفرة امتصاص في دورا

شفا – أفادت مصادر محلية، اليوم السبت، بوفاة 5 مواطنين وإصابة سادس بحالة حرجة، جراء …