3:13 صباحًا / 28 سبتمبر، 2020
آخر الاخبار

محمد بن زاید : محطات براكة النووية تعزز الريادة في الطاقة

شفا – أعرب صاحب السمو الشیخ محمد بن زاید آل نھیان ولي عھد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن فخره بالإنجازات الكبیرة التي تحققت في مشروع محطات براكة للطاقة النوویة السلمیة .. وثمن الالتزام الذي تحلت به الكفاءات الإماراتیة التي تعمل جنبا إلى جنب مع الخبرات العالمیة لضمان أعلى معاییر السلامة في أولى محطات الطاقة النوویة السلمیة في العالم العربي.

وأكد سموه أن مشروع محطات براكة للطاقة النوویة السلمیة مشروع تاریخي كبیر لدولة الإمارات العربیة المتحدة، سیعزز مكانتھا ودورھا الریادي في قطاع الطاقة الصدیقة للبیئة المتنامي، مشددا على دعم القیادة الرشیدة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي ومحطات براكة للطاقة النوویة السلمیة التي تعد حجره الأساس .

و نوه سموه بالأھمیة الاقتصادیة والاجتماعیة التي یشكلھا البرنامج لدولة الإمارات إلى جانب إسهام المشروع في مواجھة التحدیات التي تفرضھا ظاھرة التغیر المناخي على المنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال الزیارة التي قام بھا صاحب السمو الشیخ محمد بن زاید آل نھیان إلى محطات براكة للطاقة النوویة السلمیة في إمارة أبوظبي، بھدف الاطلاع على التقدم الكبیر الذي تحقق بأمان في ھذه المحطات التي تعد محركا أساسیا لعملیة انتقال دولة الإمارات العربیة المتحدة إلى مرحلة مھمة في قطاع الطاقة وتدعم تنوع مصادر الطاقة في الدولة .

رافق سموه خلال الزيارة كل من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان و معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة و الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات و معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة وسعادة محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.

وكان في استقبال سموه معالي خلدون خلیفة المبارك، رئیس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النوویة وسعادة المھندس محمد ابراھیم الحمادي الرئیس التنفیذي للمؤسسة والمھندس علي الحمادي الرئیس التنفیذي لشركة نواة للطاقة، وناصر الناصري الرئیس التنفیذي لشركة براكة الأولى والمهندس أحمد الرميثي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة .

وقام سموه بجولة في مرافق محطات براكة للطاقة النوویة والتي ستنتج أولى محطاتھا قریبا طاقة صدیقة للبیئة على مدار الساعة لشبكة كھرباء دولة الإمارات .

وعلاوة على إنتاج الطاقة الصدیقة للبیئة، تعد محطات براكة محركا للنمو في الدولة من خلال توفیر آلاف الوظائف المجزیة التي تتطلب كفاءة عالیة، إلى جانب تطویر قطاع صناعي جدید لدعم تشغیل المحطات على مدى الستین عاما المقبلة.

و في بدایة الجولة اطلع سموه و الوفد المرافق على الإنجازات التاریخیة التي حققتھا مؤسسة الإمارات للطاقة النوویة والشركات التابعة لھا ” شركة نواة للطاقة وشركة براكة الأولى” خلال السنوات الإحدى عشرة الماضیة، بالتعاون مع الشركاء الرئیسیین وفي مقدمتھم الشركة الكوریة للطاقة الكھربائیة المقاول الرئیسي للمشروع وشریك المؤسسة في “الائتلاف المشترك”، وذلك منذ زیارة سموه في عام 2018 حین شھد سموه اكتمال الأعمال الإنشائیة في المحطة الأولى.

وتوجه سموه بعد ذلك إلى غرفة التحكم الرئیسة في المحطة الأولى التي تمر حالیا في المراحل الأخیرة من الاختبارات استعدادا لبدایة تشغیل المفاعل، والتي تعتبر خطوة في غایة الأھمیة لدولة الإمارات تمكنھا من إنتاج الطاقة الصدیقة للبیئة باستخدام الطاقة النوویة للمرة الأولى في تاریخھا.

والتقى سموه في غرفة التحكم الرئیسة فریق التشغیل المكون من خبراء إماراتیین ودولیین معتمدین ومرخصین لتشغیل مفاعل المحطة والتحكم به بأمان والذين قدموا لسموه شرحا وافیا عن سیر العملیات مؤكدین التزامھم بتشغیل المحطة بما یتماشى و أعلى معاییر الجودة والسلامة.

وتفقد سموه خلال الزیارة سیر العمل في المحطات الثلاث الأخرى، حیث أعلن الرئیس التنفیذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النوویة عن إنجاز كبیر جدید، تمثل في استكمال الأعمال الإنشائیة في المحطة الثانیة وفق أعلى المعاییر العالمیة الخاصة بالجودة والسلامة.. وسیتم تسلیم المحطة الثانیة إلى شركة نواة للطاقة لاستكمال جمیع الاستعدادات التشغیلیة تمھیدا للحصول على رخصة التشغیل من الھیئة الاتحادیة للرقابة النوویة.

وتأتي الزیارة في أعقاب تحقیق عدد من الإنجازات التاریخیة في الآونة الأخیرة.. ففي فبرایر 2020، حصلت شركة نواة للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النوویة والمسؤولة عن تشغیل وصیانة محطات براكة على رخصة تشغیل المحطة الأولى، وبعد استكمال تحمیل حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة في مارس 2020، أصبحت دولة الإمارات أول دولة عربیة والـ 33 على مستوى العالم، التي تمتلك الخبرة الكبیرة والتكنولوجیا المتقدمة للاستفادة من ھذا المصدر المتطور للطاقة السلمیة والصدیقة للبیئة.

وقال صاحب السمو الشیخ محمد بن زاید آل نھیان : ” نفخر الیوم بالإنجازات الكبیرة التي حققتھا فرق العمل المتفانیة في محطات براكة للطاقة النوویة السلمیة” ..مؤكدا أن الثقة بالكفاءات الإماراتية وإمكاناتهم وتفانيهم و الذين يعملون جنبا إلى جنب مع الخبراء الدوليين تجعل دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي قدما في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الوطنية ذات المستوى العالمي بشكل آمن ومستمر رغم التحديات الحالية التي نواجهها نحن والعالم على حد سواء نتيجة ” وباء كورونا “.

ونوه سموه بالشراكة الاستراتیجیة القائمة بین دولة الإمارات العربیة المتحدة وكوریا الجنوبیة وإسهاماتها الاقتصادیة المھمة للجانبین لا سیما في قطاع الطاقة النوویة السلمیة، مشیدا سموه بفرق العمل التي تنتمي إلى مجموعة من الشركات الكوریة العاملة في مشروع محطات براكة للطاقة النوویة ودورھا المھم في تطویر ھذ المشروع الكبیر.

كما أكد سموه مواصلة تقدیم الدعم الكامل للبرنامج النووي السلمي الإماراتي، الذي سیساھم في تعزیز التنمیة المستدامة والتنوع الاقتصادي ومواجھة ظاھرة التغیر المناخي من خلال إنتاج طاقة كھربائیة آمنة وموثوقة وصدیقة للبیئة.

وبھذه المناسبة قال معالي خلدون المبارك رئیس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النوویة إن زیارة صاحب السمو الشیخ محمد بن زاید آل نھیان إلى محطات براكة للطاقة النوویة السلمیة تؤكد حجم الاھتمام والدعم الذي یحظى به المشروع من قبل القیادة الحكيمة حیث كانت رؤیة سموه حافزا نحو تطویر ھذا المشروع وفق أعلى المعاییر العالمیة وبناء على سیاسة واضحة تتبنى الشفافیة وعدم الانتشار النووي كأحد أھم ركائزھا.

وأضاف معالیه أن مشروع محطات براكة يعد إضافة في غایة الأھمیة إلى البنیة التحتیة الوطنیة الاستراتیجیة لدولة الإمارات وسیسھم في إنتاج طاقة كھربائیة آمنة وموثوقة وصدیقة للبیئة؛ إلى جانب كونه واحدا من أھم محركات النمو الاقتصادیة والاجتماعیة والتعلیمیة، والذي سیسھم في تحقیق الازدھار على مدى الستین عاما القادمة.

من جھته قال سعادة المھندس محمد إبراھیم الحمادي الرئیس التنفیذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النوویة : ” نفخر بالبرنامج النووي السلمي الإماراتي الذي حققنا من خلاله أعلى معاییر السلامة والأمن والجودة والشفافیة وعدم الانتشار النووي، وفي ظل الإشراف المستمر على عملیاتنا من قبل الھیئة الاتحادیة للرقابة النوویة لضمان تنفیذ العملیات كافة وفق أعلى معاییر الأمان والموثوقیة والأداء .

و أضاف سعادته : ” لقد نجحنا في إنجاز أحد أضخم المشاریع الإنشائیة وأكثرھا تطورا في تاریخ دولتنا الطموحة، كما حققنا العدید من الإنجازات على مدار العقد الماضي في إحدى أكبر منشآت الطاقة النوویة السلمیة الحدیثة التي یجري بناؤھا الآن على مستوى العالم .

يذكر أن مؤسسة الإمارات للطاقة النوویة تعمل حالیا على إتمام المرحلة الأخیرة من العملیات الإنشائیة للمحطتین الثالثة والرابعة ضمن مشروع محطات براكة للطاقة النوویة السلمیة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي وتجاوزت نسبة الإنجاز الكلي في المحطات الأربع 94% .

وستنتج المحطات الأربع عند تشغیلھا 25% من الطاقة الكھربائیة في دولة الإمارات، بقدرة انتاجیة تعادل 5,600 میغاواط من كھرباء الحمل الأساسي، وستسھم في الحد من 21 ملیون طن من الانبعاثات الكربونیة سنویا، أي ما یعادل إزالة 3.2 ملیون سیارة من الطرقات كل عام.

وفي إطار النھج الاستباقي والحاسم الذي اتخذته القیادة الحكيمة في التعامل مع ” وباء كورونا ” اتخذت مؤسسة الإمارات للطاقة النوویة والشركات التابعة لھا تدابیر شاملة لضمان صحة وسلامة الموظفین والمحطات على حد سواء .

فقد جرى تقليل حجم القوى العاملة في براكة لتوفیر فرصة كافیة لدعم تطویر المحطات عن بعد .. إضافة إلى إجراء فحوصات شاملة لجمیع الموظفین الموجودین في موقع براكة و الذین یخضعون لعملیات مراقبة دقیقة خلال الدخول و الخروج لمنع تفشي الوباء إلى جانب جانب تخصیص مواقع للحجر الصحي ــ بشكل استباقي ــ تسھل عملیة تقدیم الرعایة الصحیة من قبل الفریق الطبي الموجود في محطات براكة.

شاهد أيضاً

مصرع فتاة بحادث دهس في نابلس

شفا – لقيت فتاة تبلغ من العمر 18 عاما من بلدة جيوس شمال شرق قلقيلية …