1:12 مساءً / 19 يوليو، 2019
آخر الاخبار

موفاز: سأنافس نتنياهو في الانتخابات المقبلة و’كاديمـا’ سيستعيد قوتــه

شفا -مع بدء سريان كتاب استقالته في ختام فترة خدمته السريعة التي استغرقت سبعين يوما في الحكومة، يعد شاؤول موفاز بخوض الانتخابات المقبلة في مواجهة بنيامين نتنياهو على منصب رئاسة الوزراء وإعادة حزب كاديما الى ايام مجده هذان التصريحان يثيران في أحسن الاحوال الشكوك.

في نهاية المطاف يعتبر موفاز احد السياسيين المثخنين بالجراح في محيطه وفي حزبه الذي تحوم علامة استفهام كبيرة حول بقائه، ولكن يوجد لدى موفاز على ما يبدو جهاز داخلي يتيح له عزل نفسه عن كلمات الرثاء التي كتبت عنه في الصحف والاستطلاعات التي تنبئ بانفراط عقد حزب كديما، واعضاء الكنيست من حزبه الذين يفكرون بالانشقاق، والجمهور الذي لا يثق بقيادته.

ووفقاً لمقابلة اجرتها معه صحيفة ‘ معاريف’، فإن موفاز ترك حكومة كاديما، مدعياً أن رئيس الوزراء فضل الاصوليين على رافعي الحمالات، وها هو يعود ليكون معارضا كفاحيا.

ما يبدو من الخارج كحالة انفصام سياسي يعتبر بالنسبة لموفاز الامر الاكثر طبيعية في العالم. روايته تنحصر في جملة واحدة: ‘جئنا، حاولنا وخرجنا عندما رأينا انه لا يوجد من نتكلم معه’.

موفاز الذي اعلن عن نفسه في اليوم الذي انتخب فيه لرئاسة كديما انه سيقود الكفاح الاجتماعي، يبدو كمن خرج من مغامرة حكومة الوحدة مع اجندة جديدة يشعر براحة اكبر معها. على الاقل على الورق، من اكثر منه، وهو الذي كان رئيسا لهيئة الاركان ووزيرا سابقا للجيش، ملاءمة لقيادة الكفاح من أجل المساواة في تحمل العبء.

، فيما يلي نص المقابلة التي نشرتها ‘ معاريف’ :

– في الاشهر الاخيرة تآكلت بصورة بليغة شعبيا وسياسيا. فهل يبدو لك ان من الواقعي ان تخوض المنافسة على رئاسة الوزراء؟

* اي سؤال هذا؟ أنا أنوي منافسة نتنياهو وكديما سيستعيد قوته السياسية. التآكل في عهد تسيبي ليفني أوصل حزب كديما الى واقع صعب جدا ولكننا اليوم في وضع آخر. آراؤنا اكثر وضوحا ولدينا أجندة. دخلنا للحكومة لدفع مسائل قيمية ومبدئية كان أولها المساواة في تحمل العبء، ولكن نتنياهو لا يعرف اتخاذ قرارات سياسية بمثل هذا المقياس.

– قلت انك ستقود الاحتجاج الاجتماعي ودخلت للحكومة مع قضية المساواة في تحمل العبء. فأي موفاز يجب أن نصدقه الان؟

* أنا أؤمن بهذا وذاك. وما زلت كذلك اليوم. دخلنا للحكومة لاننا اعتقدنا أننا سنؤثر مع ائتلاف من أربعة وتسعين عضو كنيست. جاء في الاتفاق الائتلافي اننا سنكافح من أجل ميزانية اجتماعية لعام 2013. سبب رغبتي مساعدة الاحتجاج الاجتماعي هو أنني أؤمن به جدا. مطالب هذه الحركة عادلة. ليس هناك تعارض بين كونك ترغب في قيادة الاحتجاج الاجتماعي من صفوف المعارضة وبين دخولك للحكومة. قلت إننا سنكون معارضة كفاحية عندما لم تكن هناك ظروف لدخول الائتلاف. وعندما نشأت هذه الظروف اتخذنا القرار. وأنا راض جدا عن نفسي.

– هل تعتقد أن الحزب يقف وراءك في كل هذه الخطوات؟

* ردود الفعل داخل كتلة الحزب كانت ممتازة على وجه التحديد. 25 عضو كنيست أيدوا القرار. لكل واحد هناك يوجد تمثيل في الخدمة المدنية أو العسكرية. وهم يعتقدون انه كان من الواجب القدوم مع اقتراح قانون كما قررت محكمة العدل العليا. 25 عضوا اصطفوا بصورة جديرة بالتقدير وقالوا لقد حاولنا واستنفدنا الخطوة ولم نأخذ حقائب. بامكان الجمهور أن يحاكمنا على موقفنا المبدئي هذا في قضية جوهرية.

الآن عندما انتهت مغامرة الوحدة. هل تفهم لماذا ارادكم نتنياهو من البداية؟

* كانت هناك قضية مؤتمر الليكود والموعد الذي حدده للانتخابات اي الرابع من ايلول من أجل عدم اعطائنا وقتا لتجهيز انفسنا. عندما ربط الامرين معا وصل الى استنتاج ان من الافضل له ان يعرض علينا اتفاقا ائتلافيا. انا اعتقدت اننا يجب أن نكون دقيقين في حساباتنا للانضمام. اعتقدت أن رئيس الوزراء مع 94 عضو كنيست يمكنه أن يقوم بخطوات كبيرة وعندما وصل الى لحظة الحقيقة الحاسمة فضل الاصوليين وموقفهم.

– جلست معه خلال الاسبوعين الاخيرين مرات كثيرة. ما الذي حدث في هذه اللقاءات؟

* هو يعطيك الانطباع بانه يريد أن يفعل ولكن عند الحسم يقول هيا نترك الامر للاخرين. قلت له هيا بنا نأخذ القرار معا الا ان ذلك لم يحدث. هذا ينطبق على الزامية الخدمة العسكرية للجميع. وينطبق على قضية المسؤولية الشخصية وقضية العمر. الامر الاكثر وضوحا من كل هذه المسائل هو قضية العمر. في الوقت الذي يتجند فيه الشبان للخدمة في سن 18 حتى 21 وافقنا على حل وسط بان يتجند جزء في سن 18 وآخرون في سن 22. وكل رقم يتجاوز ذلك لا يبدو جديا.

– في المرحلة التي أصبح واضحا فيها ان هناك أزمة وهددتم بالخروج، ما الذي قاله لك؟

* هو قال انه سيجد حلا خلاقا. ولكن ليس من الممكن ايجاد حل خلاق. لا يمكن تدوير الزوايا في قضية عمر المتجندين. خطوطنا الحمراء هنا كانت واضحة جدا. كما أننا عرضنا اقتراح قانون صوت عليه هو نفسه ومر بالاجماع في كتلة الليكود. هذا الامر كان في يوم الاحد الا ان المسألة انقلبت رأسا على عقب يوم الثلاثاء. أنا اعتقد أن اناسا آخرين جاءوه في هذه المرحلة وقالوا له ان سرت في هذا الاتجاه فنحن لسنا معك. كان لديه دعم في الائتلاف حتى وان هدد البعض بالخروج. انا اعتقد انه كان بامكاننا اتخاذ القرار الذي كان علينا أن نقدم عليه. رئيس الوزراء الذي يشغل المنصب يمتلك صوتا اكثر قوة من صوت قائد حركة تسير معه في شراكة ائتلافية. الامر كان رهن يديه.

– هل شعرت انه يضحك عليك؟

* شعرت أن المسألة تصبح اكثر تعقيدا لدرجة الانسحاب من المواقف المبدئية التي كان هناك اتفاق حولها. هو حل لجنة بلاسنر ولكنه قبل استخلاصاتها. وفي نفس الوقت لم يكن مستعدا لتطبيقها وفي مرحلة معينة شعرت بتراجعه وقلت لنفسي انا عازم على تحقيق ذلك. هذا كان سبب دخولنا وتعرضنا للانتقادات.

– هل أنت نادم لدخولك في الحكومة؟

* انا لست آسفا على ذلك لاننا فعلناه بسبب نوايانا الطيبة. كان هناك انتقاد بعدم تجهيز النفس لذلك. لم يكن من الممكن تأجيل القرار في ذلك الحين وانا راض عنه.

– ما الذي تعلمته حول نتنياهو ولم تكن تعرفه سابقا؟

* انه ليس رجل القرارات الكبيرة. عندما يصل الامر الى لحظة الحسم الاستراتيجي والتاريخي يتراجع عن موقفه. رئيس الوزراء الذي يتفق معك حول امور ولديه القوة لفعلها ليس بالنموذج الذي ينطبق على نتنياهو.

– قلت إنه كذاب؟

* ما قلته كان نابعا من القلب في لحظة محددة جدا. كل رئيس وزراء يمتلك 94 عضو كنيست يمكنه أن يقوم بخطوات تاريخية. ولا شك لدي انه لو اقدم نتنياهو على مسألتين او ثلاث مما اتفقنا عليه لحظي بالاغلبية. خلال الثلاث سنوات والنصف الاخيرة لم تتخذ اسرائيل قرارا تاريخيا واحدا. وباستثناء قرار اعادة غلعاد شاليط لم تقدم الحكومة على اي قرار مهم ذو آثار بعيدة المدى في اي مجال.

– تساحي هنغبي انتقدك بانك لم تتشاور مع الكتلة وان بيبي اراد التوصل الى حل؟

* موقف تساحي يخصه. يتوجب أن نستوضح بالفعل لماذا توجد مداولات بينه وبين رئيس الوزراء انا اجريت مع نتنياهو مداولات مكثفة جدا وتدارسنا المبادئ واحدا واحدا.

موفاز اختار تجاهل التململ الداخلي في حزب كديما. خطط الانشقاق ما زالت مطروحة على الطاولة. يبدو أن هنغبي احد الشخصيات المؤثرة في الحزب الذي وقف على يمين موفاز على المنصة ليلة الانتصار يبحث عن طريق للعودة الى الليكود. في كديما كان هناك من لاحظ ان موقع هنغبي الالكتروني الرسمي لا يحتوي على شعار كديما.

اغلبية اعضاء الحزب يشعرون أن موفاز هو فرصة ضائعة بناء على مزاياه وتجربته. الشخص الوحيد في الجهاز السياسي الذي كان بامكانه ان يقارع نتنياهو وينافسه على رئاسة الوزراء الا انه في الاستطلاعات يأتي بعد يحيموفتش ولبيد. كديما تحت رئاسته لم يعد منذ زمن ملك تكتل وسط – يسار. من الواضح انه ليس المذنب الوحيد في ذلك لانه استلم حزبا في حالة صعبة. هابطا في الاستطلاعات مع جهاز حزبي مضخم وعجز في الميزانية. ولكنه لم ينجح في رفع الحزب في الاستطلاعات حتى بعد الانتصار الساحق على ليفني. يبدو أن الجمهور الذي يميل نحو الوسط – يسار ليس متحمسا للسير وراءه.

هل تتفق مع الانتقادات التي تقول ان يئير لبيد لا يستطيع قيادة حركة الاحتجاج حول المساواة في العبء لانه خدم كمراسل في مجلة الجيش ‘بمحنيه’؟

* حسب وجهة نظري كل من خدم بذل قصارى جهده ولست انتقد ذوي المناصب المختلف في الجيش. فكل واحد له قسطه وقدرته الشخصية واحتياجات الجيش. من الخطأ في نظري مهاجمة من خدم ولكن لم يكن في وحدة قتالية بدرجة كافية.

– هل تتفق مع الادعاء بان تسيبي ليفني وحاييم رامون يحاولان التأثير من الخارج لشق كديما؟

* هذا الامر اي عدم قبول ارادة الناخبين مسألة اشكالية. هي اختارت عدم البقاء وعدم تقديم المساعدة. ولكن الامر الاكثر اشكالية هو انها غادرت الكنيست وانها تحاول التأثير على اعضاء الكنيست لمغادرة كديما. رامون لم يكن رئيس كديما وانما عضوا في الحزب. وغير رأيه وهذا شأنه. انا لست مطلعا على ما يفعله ولا اعرف الى اي مدى يمكنه أن يؤثر.

شاهد أيضاً

بالفيديو.. د. عبد الحكيم عوض: قرار عباس بحل مجلس القضاء الأعلى غير قانوني والقضاء يجب أن يكون مستقلاً

شفا – قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، د. عبد الحكيم عوض، ، ان “القضاء …