5:15 صباحًا / 17 يوليو، 2019
آخر الاخبار

أخذوا فلس وباعوا الطين بقلم : سمر المقرن

الأخبار والتقارير الإعلامية التي تصلنا من فلسطين المحتلة، هي معلومات بمقدار المسموح به، معلومات تضم خطوطاً وأحداثاً سياسية بعيدة عن أعماق الإنسان الفلسطيني، ونمط حياته، ومعاناته اليومية الحقيقية

نعلم جميعاً معاناة الشعب الفلسطيني جراء الانقسامات وتعدد السلطة، وهذا هو هدف الكيان الصهيوني حتى لا يتوحد الفلسطينيون، ولا يشكلوا قوة يجابهون بها الجبان المحتل، وطالما فلسطين بهذا الوضع فهي لن تتحرر، ولن تحصل حتى على الحد الأدنى من الاستقلال الذي كان ضمن مشروع “المصالحة” المجهض! لذا فإن أفضل جنود بإمكانهم تنفيذ المخططات “الدنيئة” هم المتاجرون بالدين، لأن من يتجرأ على الدين ويجعله وسيلة للكسب واستنزاف الجيوب، وطريقاً للسلطة، فهو بلا شك إنسان من حضيض البشر، لا يملك أبسط القيم الأخلاقية ولا الإنسانية، وما أكثر المتاجرين بالدين هذه الأيام

ولأن الحديث عن فلسطين، فإن أكثر ما يصلني من رسائل من قرائي الأوفياء تلك التي تصلني من أرض القدس، تصلني مشاعر إنسانية بشكل مباشر دون انتظار ما يصدر من مواد إعلامية تخضع للمسموح والممنوع. ولأن الرسالة من قارئ وفيّ لا تنقطع رسائله عن بريدي منذ سنوات، فقد أراد بهذه الرسالة بعد أن فاض الكيل بالإنسان الفلسطيني، الذي لا يواجه عدواً واحداً هو إسرائيل، بل هناك عدو آخر معها أشد إيلاماً لأنه يحمل العرق نفسه والدم نفسه، ويُفترض المعاناة نفسها، العدو الثاني هو وبكامل الأسف “حماس”.. لن أطيل عليكم، وسأنقل لكم ما تسمح به المساحة كما وصلني: “من بعد تشكيل القوة التنفيذية تمكنت حركة حماس من السيطرة على غزة بحد السيف، لأن الشرطي والجندي الفلسطيني كان من الصعب عليه أن يجابههم، فضميره يأبى أن يقتل أخاه المسلم، أما الحمساوي فقد فعل هذا وقتل الفلسطينيين وأراق دماءهم لأنه منزوع الدين والضمير، فقتلوا المئات وعذبوا وشوهوا بل وهتكوا الأعراض

وعن أبسط احتياجات الإنسان الفلسطيني في غزة، يقول: “اليوم غزة بلا كهرباء، رغم أن قطر أرسلت 30 مليون لتر من السولار، ما يكفي لإنارة غزة متواصلة لمدة لا تقل عن 90 يوماً، إضافة إلى ما تقوم السلطة الفلسطينية في رام الله بإرساله يومياً من كمية تصل إلى نصف مليون لتر يومياً، مع ذلك يقوم جنود حماس بإذلالنا واستغلالنا بتشغيل الكهرباء لمدة 8 ساعات فقط في اليوم، وذلك ليبيعوا للناس البنزين المصري الذي يصل بالمجان وندفع مقابل اللتر الواحد 1.5 دولار أمريكي

ويكمل: “إن استثمار حركة حماس في الدين كاستثمار أهل التجارة في المال، فمنذ البداية عملت إسرائيل على بناء ودعم هذه الحركة الإسلامية شكلاً، لتظل في مواجهة دائمة مع منظمة التحرير الوطني الفلسطيني -الممثل الشرعي والوحيد للشعب- لذا كانت حرب حماس من بدايتها إلى اليوم مع الإنسان الفلسطيني وضده، حتى عملياتهم الفدائية لم تحدث إلا لعرقلة وتخريب أي اتفاقيات بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير، حتى تفجيراتهم كانت في المعابر وأماكن العمل بهدف قطع أرزاق الناس، بعد أن كان عُمال غزة يضيفون للاقتصاد الفلسطيني 100 مليون دولار شهرياً، قضت حماس على أرزاقهم

ويختم رسالته قائلاً: “لقد باعت حماس الدين والوطن، فهم لا يعرفون من الدين إلا إطالة اللحى وتقصير الثياب، ولا يعرفون عن الوطن سوى أنه بقرة حلوب تدر عليهم الأموال، وأكبر مثال ما نراه اليوم من عمائر وفنادق فخمة تُباع فيها الخمور، والمراقص، والبارات المنشرة كلها تعود ملكيتها لهم، وجرائمهم التي لم تسلم منها حتى بيوت الله ومساجده التي يُرفع فيها اسمه فجروها ودمروها، هذه هي حماس من الداخل”.. انتهت الرسالة، ولن أقول سوى ما أصعب أن يكون عدوك من بني جلدتك، وما أشد أن تأتيك الأذية من أهلك. في هذا اليوم الذي نستقبل فيه شهر رمضان، والذي سنصوم فيه عن الطعام والشراب، فإن أهل غزة لن يصوموا عن تجرع مرارة الألم

شاهد أيضاً

الغاء جلسة للكابنيت بشان غزة

شفا – تلقى وزراء المجلس الوزاري المصغر “الكابنيت”، اليوم الأحد، إشعاراً بإلغاء جلسة كانت مقررة …