12:26 مساءً / 13 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

63 عاماً على مجزرة كفر قاسم

شفا – يصادف اليوم الثلاثاء، الموافق 29 من تشرين أول/أكتوبر من كل عام، الذكرى الـ63 لمجزرة كفر قاسم “إحدى قرى المثلث”، التي نفذتها العصابات الإسرائيلية عام 1956، واستشهد خلالها 49 فلسطينيا وجُرح 18، بينهم نساء وأطفال.

وبالعودة إلى الذاكرة الفلسطينية، فإن مجزرة “كفر قاسم” حدتث بعد فرض قوات الاحتلال المتواجدة على الحدود الفلسطينية الأردنية حظر التجوال، على القرى العربية المتاخمة للحدود مع الأراضي المحتلة عام 1948.

وكان من بين القرى التي تم فرض حظر التجوال عليها، كفر قاسم، والطيرة، وجلجولية، والطيبة، وقلنسوة.

تفاصيل الحادثة

وفي تفاصيل المجزرة أصدرت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرا يقضي بفرض حظر التجول من الساعة الـ 5 مساء وحتى الـ 6 من صباح اليوم التالي.

وكان القرار حازما إذ أرفِق بقرار أمني يخوّل الجنود إطلاق النار وقتل كل من يتجول بعد سريان الحظر -وليس اعتقاله- حتى ولو كان خارج بيته لحظة إعلان منع التجول، لأن قيادة الجيش قالت: “إنها لا تريد التعامل مع السكان بالعواطف”.

وُزعت قوات الاحتلال على القرى الفلسطينية في المثلث من بينها كفر قاسم، وكان يقودها آنذاك الرائد شموئيل ملينكي الذي يتلقى الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش الموجودة على الحدود وهو المقدم يسخار شدمي.

وتوجه عدد من الجنود إلى بلدة كفر قاسم، وتم تقسيمهم لأربع فرق، وبقيت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة.

وأبلغ قائدُ هذه الفقرة الضابطُ يهودا زشنسكي، مختارَ البلدة في ذلك الوقت وديع أحمد صرصور بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ السكان بالتزامه ابتداء من الساعة الخامسة.

أخبر “صرصور” الضابط أن 400 شخصًا يعملون خارج القرية ولم يعودوا بعد، فأعطاه وعدًا أن يمر هؤلاء بسلام لدى عودتهم ولن يتعرض لهم أحد بسوء.

لم يكن وعد الضابط الإسرائيلي ” زشنسكي” صادقًا ففي مساء ذلك اليوم الذي شكّل مرحلة مفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني وعند الساعة الـ 5 مساءً دوّى صوت رصاص كثيف داخل البلدة.

هذا الرصاص الكثيف صمّ آذان معظم سكان البلدة، إثر إطلاق الجنود النار على مجموعة من الأهالي كانوا عائدين من حقول زراعتهم في المساء إلى بلدتهم، فاستشهد منهم 49 شخصا وأصابوا العشرات بجروح بالغة.

وكانت ذريعة جيش الاحتلال أنه هؤلاء خرقوا منع التجول، الذي لم يعلموا بإعلانه المفاجئ.

ومن بين شهداء مجزرة كفر قاسم، كبار في السن و23 طفلا تتراوح أعمارهم بين 8-17 عاما، و13 امرأة، ولم يكن عدد سكان كفر قاسم آنذاك يتجاوز ألفيْ نسمة.

وسقط عند المدخل الغربي للبلدة وحده 43 شهيدًا.

وحاولت الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت إخفاء جريمتها، لكنها لم تستطع، حيث بدأت الأخبار تتسرب، إلى أن أصدرت حكومة الاحتلال بياناً يفيد بنيتها تشكيل لجنة تحقيق بما حدث.

وتوصلت اللجنة إلى قرار يقضي بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحكمة العسكرية، لتستمر محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين.

رغم مرور عشرات السنين على مجزرة كفر قاسم فإن البلدة -وكذلك مدن وقرى الداخل الفلسطيني عامة- لا زالت تشهد سنويا بالتزامن مع ذكرى المجزرة فعاليات واسعة إحياءً لها.

وتبدأ هذه الفعاليات عادة بالخروج في مسيرة شعبية انطلاقا من مكان النصب التذكاري الذي أقيم في مكان حدوثها والمسمى “الفلماية”، وتنتهي بزيارة مقبرة الشهداء لقراءة الفاتحة على أرواحهم.

وأنشئ في البلدة عام 2006 متحف للتعريف بشهداء الواقعة.

وتلقب كفر قاسم بـ”مدينة الشهداء”، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسسها الأول “الشيخ قاسم”، وهو أحد سكّان قرية مسحة المجاورة، الذين تشير المصادر إلى أنهم أسسوا كفر قاسم.

ويبلغ عدد سكان البلدة اليوم، 23 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 9154 دونماً.

شاهد أيضاً

بدء معركة الحسم.. واستسلام عناصر من ميليشيات طرابلس

شفا – أعلن الجيش الوطني الليبي، مساء الخميس، أن 11 مسلحا من ميليشيات طرابلس سلموا …