الاحتلال يسعى لشرعنة بؤرة “عدي عاد” الاستيطانية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 3:56 مساءً
الاحتلال يسعى لشرعنة بؤرة “عدي عاد” الاستيطانية

شفا – في الوقت الذي تواصل سلطات الاحتلال، مخططاتها ومشاريعها لتدعيم المشروع الاستيطاني ووضع اليد على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية، تعمل الإدارة المدنية على توسيع مسطح ونفوذ المستوطنات من أجل شرعنة عشرات “البؤر الاستيطانية” المنتشرة بالضفة الغربية المحتلة.

وتعكف الإدارة المدينة على شرعنة البؤرة الاستيطانية “عدي عاد” المقامة على أراضي قرى ترمسعيا، المغير، جالود وقريوت، تقع بالجنوب الشرقي من مدينة نابلس وهي المستوطنة التي أقيمت عام 1998 على مقربة من مستوطنة “شيلو”.

شرعنة البؤرة الاستيطانية المذكورة، يكون من خلال تحريك مخطط توسيع مسطح نفوذ مستوطنة “عميحاي” الواقعة جنوب مدينة نابلس، حيث من المتوقع أن يتم توسيع مسطح نفوذها بنحو ثلاث مرات ووضع اليد على أراضي بملكية خاصة للفلسطينيين، حتى يتسنى ضم البؤرة الاستيطانية “عدي عاد”، لنفوذها وبالتالي شرعنتها.

وحسب صحيفة “هآرتس”، فإن ه شرعنة البؤرة الاستيطانية وتوسيع نفوذ المستوطنة “عميحاي”، سيمكن المستوطنة من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية والتحكم أيضا بالمشروع الاستيطاني في قلب الضفة الغربية.

وتمتد المنطقة الاستيطانية المعروفة بـ “عيمق شيلى”، إذ سيتم توسيع النفوذ للمستوطنات من شمال رام الله ومستوطنة “عوفرا” حتى جنوب مستوطنة “أرئيل”، وهي خارج نفوذ ما يسمى “الكتل الاستيطانية”.

البناء وتدعيم المشروع الاستيطاني في المنطقة سيصعب من تطبيق حل الدولتين، علما أن سيطرة المستوطنين على المنطقة سيصعب من عملية إنفاذ القانون وسيحول دون تطبيق قوانين التنظيم والبناء، ما سيسمح ببناء المزيد من البؤر الاستيطانية والسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأقيمت مستوطنة “عميحاي” الجديدة والتي تقام على أراضي نابلس بالضفة الغربية المحتلة، لإعادة توطين المستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية “عمونا”.

وتقطن المستوطنة حاليا 40 عائلة، ووفقا للخطة المعتمدة في وقت بناء وإقامة المستوطنة، تخطط الدولة لتوسيع المستوطنة من خلال 60 وحدة سكنية إضافية في المرحلة الأولى، وفي 300 وحدة أخرى في المستقبل.

وخصصت هذه المباني مساحة كبيرة في منطقة “شيلو” وعلى مقربة من عدة مستوطنات وبؤر استيطانية معزولة نسبيا، بما في ذلك “شفوت راحيل” والمزرعة الاستيطانية “يشوف هداعت”.

البؤرة الاستيطانية “عدي عاد”، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات شرقي مستوطنة “عميحاي”، أقيمت على أراضي فلسطينية بدون تصاريح أو مصادقة الحكومة الإسرائيلية التي لم تطرد عائلات المستوطنين ووظفت مساحات الأراضي للتدريبات العسكرية والاحتياجات ألأمنية، فيما مهدت الإدارة المدنية لتدعيم المستوطنين بالبؤرة الاستيطانية المذكور والعمل على شرعنتها من خلال توسيع نفوذ مسطح مستوطنة “‘ميحاي”.

ووفقا للمشروع، تخطط الإدارة المدنية، إلى تأهيل مساحات واسعة من الأراضي بتخوم البؤرة الاستيطانية “عدي عاد”، علما أن منطقة النفوذ مستوطنة “عميحاي” ستتضاعف بنحو 3 مرات.

وكشف النقاب عن المخطط من خلال الرد الذي بعثت به الإدارة المدنية للفلسطينيين الذي شرعوا بإجراءات قضائية وقدموا استئنافا على مخطط توسيع مسطح نفوذ مستوطنة “عميحاي”.

وتصادر “عميحاي”، أراضي بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين، من ضمنها مساحات زراعية مستثمرة تصل مساحتها أكثر من 205 دونمات. وجرى وضع اليد عليها ومصادرتها العام الماضي، بذريعة ‘احتياجات عسكرية’ وسيطر عليها جيش الاحتلال واعتبرها ‘أراضي دولة’.

وبدأت سلطات الاحتلال أواخر حزيران/يونيو 2017، بالعمل على الأرض لبناء هذه المستوطنة الجديدة، كبديل لمستوطني ‘عمونا’، التي أقيمت أصلا على أراض أيضا بملكية خاصة للفلسطينيين من بلدة سلواد.

يشار إلى أنه خصص في البداية مبلغ 160 مليون شيكل لإخلاء “عمونا” وإقامة المستوطنة الجديدة “عميحاي”، منها 60 مليون شيكل لبناء البنى التحتية والمباني العامة في “عميحاي”، و40 مليون شيكل تدفع كتعويض للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من “عمونا” ومن 9 بيوت في مستوطنة “عوفرا”، وعشرات ملايين الشواقل تكلفة الإخلاء نفسه والتوطين المؤقت للمستوطنين.

رابط مختصر