وزير الخارجية المصرية سامح شكري يلتقي المسؤولين الامريكيين لبحث القضية الفلسطينية والوضع في المنطقة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 12:51 صباحًا
وزير الخارجية المصرية سامح شكري يلتقي المسؤولين الامريكيين لبحث القضية الفلسطينية والوضع في المنطقة

شفا – استقبل وزير الخارجية المصرية سامح شكري، اليوم الثلاثاء، جيسون جرينبلات المساعد الخاص للرئيس الأمريكي والممثل الخاص للمفاوضات الدولية، وذلك بمقر السفارة المصرية في العاصمة الأمريكية واشنطن التي يزورها وزير الخارجية حاليا.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل الدفع بعملية السلام.
وذكر السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية من واشنطن عقب انتهاء اللقاء، أن الوزير شكري استعرض الرؤية المصرية تجاه التطورات على الساحة الفلسطينية، ولاسيما استمرار حالة التصعيد ضد المدنيين العزل بقطاع غزة، والتوتر الناجم عنها، والممارسات الأخيرة التي تهدد الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، محذراً من سلبيات مرحلة الجمود الحالية التي تمر بها عملية السلام وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن جرينبلات استعرض من جانبه نتائج الاتصالات التي قام بها مع عدد من الأطراف الاقليمية والدولية للتمهيد لطرح الرؤية الأمريكية لدعم عملية السلام، معربا عن تقدير الادارة الامريكية البالغ للجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية، والتي اعتبرها خطوة أساسية ومحورية لمعالجة الوضع في غزة، وجزء لا يتجزأ من اية خطة شاملة لتحقيق السلام.
كما تطرق الحديث إلى مستقبل الأونروا والموقف الأمريكي منها، حيث أكد وزير الخارجية من جانبه على الدور الهام الذي تضطلع به الأونروا لدعم الاحتياجات المعيشية الاساسية للاجئين الفلسطينيين، والتي هي قضية لا يمكن فصلها عن أي تصور لحل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن الوزير شكري أكد على ضرورة وجود أفق سياسي واضح لتحقيق التسوية السلمية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعزز من فرص استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأردف أن اللقاء تناول أيضاً سبل تحسين الوضع الاقتصادي ومستوى معيشة المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أكد وزير الخارجية على الأهمية التي توليها مصر للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني الشقيق.

وفى ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة لتهدئة الاوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتجاوز الجمود الحالي في عملية السلام، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفى مستهل زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن، التقى وزير الخارجية سامح شكري اليوم الثلاثاء بمستشار الأمن القومي الأمريكي “جون بولتون”.
وصرح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن شكري أعرب في بداية اللقاء عن سعادته بإجراء اللقاء الأول له مع مستشار الأمن القومي الأمريكي بعد توليه المنصب وتطلعه للعمل مع خلال المرحلة القادمة لدعم وتعزيز العلاقات المصرية – الأمريكية، بما يعكس خصوصيتها واستراتيجيتها ، كما أكد على أهمية الاستمرار في العمل على تحقيق المصالح المشتركة للبلدين خلال الفترة القادمة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن الوزير شكري قدم عرضاً شاملاً لتطورات الأوضاع في مصر، مشدداَ على أهمية دعم الولايات المتحدة لمصر خلال المرحلة الحالية في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، لاسيما وأن مصر شريك أساسي يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليه لدعم السلام والاستقرار في منطقة تموج باضطرابات عديدة.

كما أكد شكري على أهمية انعقاد الجولة القادمة للحوار الاستراتيجي وآلية 2+2 على مستوى وزيري الخارجية والدفاع بالبلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى والتقديرات حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وفيما يتعلق ببرنامج المساعدات الأمريكي لمصر بمختلف جوانبه الاقتصادية والعسكرية، أوضح السفير أبو زيد أن الوزير شكري شدد على أن البرنامج يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الأمريكية عبر عقود طويلة من الزمن، وأنه يحقق مصالح مشتركة للطرفين ويعزز من القدرات المصرية في مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز السلم والأمن في المنطقة، وبالتالي من المهم توفير عناصر الدعـم والحماية لـه وتحصينه مــن أية اهتزازات او اضطرابات. وقد أكد “بولتون” على ذلك، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية تريد ان تحافظ على الطابع الاستراتيجي للعلاقة مع مصر وتؤمن بأن مصر تلعب دورا محوريا وأساسيا في دعم الاستقرار والتوازن في منطقة الشرق الأوسط.
وقد حرص “بولتون” على الاستماع إلى عرض وزير الخارجية حول جهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما النجاحات التي تحققها العملية الشاملة ” سيناء 2018″، ورؤية مصر وتقييمها للتطورات والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ليبيا وسوريا واليمن، فضلاً عن القضية الفلسطينية وكيفية تجاوز الجمود الحالي الذي يعتري عملية السلام. وكشف أبو زيد في هذا الإطار، عن ان اللقاء شهد نقاشا معمقا حول الأزمتين السورية والليبية، والدور المصري في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية دعم جهود الحل السياسي للأزمة السورية، فضلا عن تبادل التقديرات بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني.

واختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته، مشيراً إلى أن الجانبين المصري والأمريكي أكدا على الحرص المتبادل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور بين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

رابط مختصر