الإمارات تشارك في المؤتمر الثالت لدور وهيئات الإفتاء في العالم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 1:14 صباحًا
الإمارات تشارك في المؤتمر الثالت لدور وهيئات الإفتاء في العالم

شفا – تشارك الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في المؤتمر الثالث لدور وهيئات الإفتاء في العالم الذي بدأ اليوم في القاهرة لمدة يومين تحت عنوان “دور الفتوى في استقرار المجتمعات” بحضور وفود من العلماء والمفتين على مستوى العالم.

والقى سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كلمة أكد فيها ان عددا من الدول الإسلامية تعاني حاليا حالة من الفوضى في الفتاوى أدت إلى ظهور تنظيمات ومكونات إرهابية تتخذ من الفتاوى الشاذة التي تصدرها مطية لتبرير جرائمها وإرهابها لافتا الى ان هذه التنظيمات الإرهابية تقوم بنبش الفتاوى الشاذة وغير المنضبطة من بطون الكتب وتعزلها عن سياقها الديني وظرفها التاريخي ويفتون بها في غير زمانها ومكانها وظرفها ما ينجم عن ذلك تدمير البلاد وإزهاق الأنفس وخراب المجتمعات وفقدان الاستقرار وضياع الازدهار وتشويه الصورة الحضارية للإسلام الذي يدين به مليار ونصف المليار من سكان كوكب الأرض.

وقال أن الدين الإسلامي يدعو إلى احترام كرامة الإنسان وإعمال العقل والتسابق العلمي والتكامل الحضاري والتعاون الإنساني ويحث على القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة.

واستعرض رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف دور الإفتاء في استقرار المجتمع في دولة الإمارات وآلية ضبط الفتوى في المجتمع وتوحيد مرجعيتها وتنمية الوعي الديني ونشر ثقافة التعايش والتسامح ومواجهة الفتاوى الشاذة وفتاوى التطرف والتشدد والإرهاب وفتح قنوات التواصل المباشر بين المجتمع بكل شرائحه مع أهل العلم والاختصاص الشرعي ومعرفة حاجات المجتمع والعمل على توجيهه نحو التصرف الشرعي الصحيح والمساهمة في استقراره وازدهاره.

كما استعرض عددا من خدمات مركز الإفتاء الرسمي الذي يلتزم بنهج الاعتدال المبني على الأدلة النقلية والعقلية والتيسير في الفتاوى والبعد عن التشدد والفتاوى الشاذة وتجنب الخوض في الخلافات المذهبية والطائفية وإعطاء المستفتي جوابا قاطعا صريحا وواضحا وعدم إحالته إلى اختلافات الفقهاء .

وتحدث عن خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية القصيرة ” SMS ” وخدمة فتاوى الإنترنت عبر الموقع الإلكتروني للهيئة حيث يقوم المفتون بالإجابة على أسئلة المستفتين في مجال العبادات والمعاملات والأسرة والأحوال الشخصية والشباب وفتاوى النساء الخاصة ويستقبل المركز يوميا أكثر من 1000 اتصال ويرتفع العدد في المواسم مثل رمضان إلى أكثر من 3000 اتصال يوميا.

واوضح أن المركز يتبنى معايير التميز والريادة وقام بتوفير مرجعية شرعية معتمدة من أهل العلم الموثوقين المؤهلين في الإفتاء من الذكور والإناث الذين يرسخون الاعتدال في المجتمع عبر منهجية الإفتاء الجماعي.

وتحدث الكعبي عن قرار إنشاء “مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي” يتبع مجلس الوزراء ويتم تشكيله من عدد من ذوي الخبرة والتخصص في العلوم الشرعية الإسلامية في الدولة ممن يتمتعون بالكفاءة والدراية والسمعة الحميدة..

ونص القرار على أن المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الفتاوى العامة الشرعية في الدولة ويقوم بضبط الفتوى الشرعية وتوحيد مرجعيتها وتنظيم شؤونها وآليات إصدارها في الدولة والترخيص لممارسة الإفتاء الشرعي وتأهيل المفتين وتدريبهم وتنمية مهاراتهم ويتصدى لمواجهة الإساءة إلى المقدسات والتكفير والتعصب المذهبي من خلال بيان الحكم الشرعي في مثل هذه المسائل.. ويقوم بإصدار الدراسات والأبحاث الشرعية ذات الصلة بمختلف مجالات التنمية ويشرف على الفتاوى الشرعية الصادرة عن مركز الإفتاء الرسمي وسائر الجهات المعنية بالفتوى في الدولة بالتنسيق معها..

ويمثل الدولة في جميع المؤتمرات والندوات والمجامع الفقهية الدولية المتعلقة بشؤون الفتوى الشرعية.

وأشار الى أن القرار ينص على أنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري غير حاصل على تصريح رسمي من المجلس القيام بإصدار الفتاوى في الدولة..

وتلتزم الجهات والمؤسسات الإعلامية المختلفة والمواقع الإلكترونية على الشبكة المعلوماتية “الإنترنت” ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الدولة بالحصول على تصريح من المجلس قبل نشر الفتاوى الشرعية أو استضافة أشخاص للإفتاء الشرعي أو تنظيم برامج للفتوى الشرعية.

وفي ختام حديثة دعا رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الى الاستفادة من التجربة الإماراتية في ضبط الفتوى في المجتمع وإصدار تشريعات قانونية لضبط الفتوى في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.. كما قدم عدة توصيات من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الى المؤتمر منها وضع ميثاق في منظمة التعاون الإسلامي توقع عليه جميع الدول الأعضاء بالعمل على ضبط الفضائيات والمواقع الإلكترونية ومنع غير المختصين المؤهلين من التصدر للفتوى والعمل على تأهيل مفتين يستطيعون استيعاب الواقع وإدراك تغيراته واستشراف مستقبله.. وأهمية إنتاج محتوى فكري وفقهي يبني مفاهيمه على موروثنا الفقهي العريق ويراعي لغة العصر وتطورات الحاضر ويمد جسورا للمستقبل وأهمية تحييد الفتوى عن التجاذبات السياسية وعدم إفساح المجال لضعفاء النفوس من استغلالها في تمرير المصالح الحزبية الضيقة ونشر الدمار وإباحة الدماء في العالم.

رابط مختصر