«إضراب الكرامة» يدخل يومه الحادي والعشرون ولا مفاوضات بين الأسرى والاحتلال

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 مايو 2017 - 7:53 مساءً
«إضراب الكرامة» يدخل يومه الحادي والعشرون ولا مفاوضات بين الأسرى والاحتلال

شفا – نفت اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إجراء مفاوضات رسمية بين الأسرى المضربين ومصلحة سجون الاحتلال حتى مساء أمس السبت، اليوم الـ20 للإضراب.

وأكدت اللجنة الإعلامية في بيان لها، أنه بعد اليوم الـ20 للإضراب تزداد الخطورة على الوضع الصّحي للأسرى المضربين، إذ تزداد حالات فقدان الاتزان وانخافض الضغط وانخفاض نبضات القلب وضمور العضلات.

ودخل الأسرى اليوم الأحد، يومهم الـ21 بالإضراب، وسط عمليات تنكيل وقمع يومية، كالاقتحامات والتفتيشات الاستفزازية وغير المبررة، علاوة على عمليات التنقيل بين السجون وأقسام العزل، فقد جرى نقل بعض الأسرى لأكثر من 4 مرات منذ بداية إضرابهم.

وأعلن (50) أسيراً من قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي انضمامهم لمعركة الحرية والكرامة إلى جانب رفاقهم المضربين، من بينهم: أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية، عباس السيد نائب رئيس الهيئة القيادية لأسرى حماس، زيد بسيسي رئيس الهيئة القيادية العليا لأسرى الجهاد، إضافة إلى الأسير نائل البرغوثي.

وذكر تقرير صادر عن هيئة الأسرى أنه على مدار عشرين يوما من الاضراب المتواصل للاسرى عن الطعام بهدف تحسين شروط حياتهم الانسانية والمعيشية، واصلت سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها إجراءاتها ووممارساتها الوحشية والقمعية بحق الاسرى المضربين بهدف كسر الاضراب وإفشاله بالقوة والضغط والتهديد والعنف.

ولخصت هيئة الأسرى الممارسات الاسرائيلية ضد المضربين والتي تخالف حقوقهم الاساسية وأدت الى تدهور متسارع على اوضاعهم الصحية.

1) العزل الجماعي والانفرادي في ظروف لاإنسانية وقاسية وفرض حصار مطلق عليهم.

2) التنقلات المستمرة ليل نهار من سجن الى آخر ومن عزل الى آخر بهدف انهاكهم والتسبب في انهيارهم.

3) التعرض لهم بالضرب على يدقوات قمعية تقوم باقتحام زنازينهم وأقسامهم وخلال عميلات النقل.

4) إذلال الأسرى المضربين من خلال تكثيف حملات التفتيش المصحوبة بالكلاب ليل نهار وإجبارهم على التعرية.

5) منع الأسرى المعزولين من رؤية الشمس والخروج الى ساحة الفورة.

6) مصادرة الملح من الاسرى المضربين وكافة احتياجاتهم الشخصية.

7) استمرار وضع قيود وشروط على زيارة المحامين ومنع أهالي المضربين من الزيارات.

8) بث الاشاعات المتعمدة لخلق بلبلة واحباط الأسرى المضربين.

9) محاولات الاستفراد بكل أسير أو كل سجين لتفكيك وحدة الأسرى ووحدة الإضراب.

10) احتجاز المضربين في سجون وزنازين سيئة جدا، كاحتجاز 70 أسيرا في معتقل نيتسان بالرملة وهو قسم مهجور ومتعفن ويفتقد لكل المقومات الإنسانية.

11) فرض عقوبات على كل أسير مضرب بغرامات مالية وحرمان من الزيارات وعقاب بالزنازين.

12) عدم صلاحية الأغطية المستخدمة للمضربين حيث أنها متعفنة وقذرة وغير كافية.

ونجح كل من نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة الأسرى، وجمعية عدالة، باستصدار قرارٍ من المحكمة العليا الاسرائيلية، يتضمن تعهداً من إدارة سجون الاحتلال، بالسماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين عن الطعام، وجاء القرار إثر التماس تقدمت به المؤسسات ضد استمرار إدارة سجون الاحتلال في منع وعرقلة زيارة المحامي.

ويأتي هذا الإضراب لتحقيق عدد من المطالب الأساسية للأسرى التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، والتي حققوها سابقا من خلال الخوض بالعديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر، وتتمثّل مطالبهم بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها، والعلاج الطبي للأسرى المرضى، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة.

وتتجه الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام نحو الخطورة، بعد فقدانهم أكثر من عشرة كغم من أوزانهم، مع هبوط في ضغط الدم وآلام حادة في الرأس والمعدة والمفاصل وضعف القدرة على الحركة.” من شهادات للأسرى المضربين في سجن “عوفر”.

وتقتحم وحدات القمع (اليماز)، غرف المضربين بشكل يومي عند ساعات الفجر، وتجري تفتيشات واسعة في غرفهم وتصادر الملح، وتخضعهم للتفتيش العاري، كما ويتعمد السجانون تقديم الطعام للأسرى المضربين كنوع من التعذيب النفسي.” من شهادات للأسرى المضربين في سجن “عوفر”.

وتحرم إدارة سجون الاحتلال الأسرى من المياه الباردة، وتضطرهم إلى شرب المياه الساخنة، وبعد أن صادرت ملابسهم الشخصية وأبقت فقط على الملابس التي يرتدونها، وهي لباس (الشاباص)، لا تسمح بغسيلها سوى مرة واحدة أسبوعياً. من شهادات للأسرى المضربين في سجن “عوفر”.

وأصدرت المؤسسات الحقوقية قراراً بالتوقف الكامل عن المثول أمام محاكم الاحتلال، وذلك ابتداء من اليوم الأحد، وهذا القرار يأتي التزاماً بقرار اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب.

تواصل إدارة سجون الاحتلال منع محاميي المؤسسات الحقوقية من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام، باستثناء سجني “عوفر”، و”عسقلان”.

وتستمر إدارة سجون الاحتلال في نقل عدد من الأسرى المضربين عن الطعام، فقد جرى نقل الأسرى: رائد السعدي وأمجد الديك ويسري المصري من سجن “نفحة” إلى سجن “أهوليكدار”.

ويشرع عدد من المحررين بإضراب اسنادي لرفاقهم في الأسر منهم عميد الأسرى المحررين فخري البرغوثي.

وتتواصل فعاليات إسناد الإضراب في كافة المحافظات، ويوم غد تخصص الصلوات في الكنائس وتقرع أجراسها إسناداً للمضربين، ودعوة لرجال الدين المسيحيين والمسلمين التواجد في خيم الإضراب، وكذلك تستمر الفعاليات في ساحة السرايا في “غزة”.

ويتقدم إضراب «الحرية والكرامة»، النائب مروان البرغوثي، وأمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات، وعدد آخر من كبار الحركة الأسيرة.

حيث عمَّ أول أمس الخميس الإضراب الشامل في كافة المحافظات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية ، كخطوة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام.

ومن المقرر أن تستمر اليوم فعاليات إسناد الأسرى المضربين في جميع محافظات الوطن، وفي بعض المناطق داخل أراضي 1948.

برامج وفعاليات مساندة للأسرى

وأعلنت اللجنة الوطنية لمساندة الأسرى،عن برنامج فعاليات سينظم في مختلف محافظات ستكون على النحو الآتي:

– السبت 29 نيسان دعوة ابناء شعبنا بمختلف قطاعاته وهيئاته ومؤسساته وقواه للتواجد في خيام الاعتصام ابتداء من الساعة الحادية عشرة واعلاء الصوت عاليا اسنادا للمضربين في زنازين الاحتلال الفاشي.

– الأحد 30 نيسان تخصص الصلوات في الكنائس وتقرع أجراسها إسنادا للأسرى، ودعوة رجال الدين مسيحيين ومسلمين للمشاركة في خيام الاعتصام تأكيدا على لحمة أبناء الشعب الواحد خلف أسراه.

كما ستشارك الفرقة القومية والفرق الفلكلورية وتصدح بأغاني الثورة واناشيد الانتفاضة والحرية في كل مكان من ربوع بلادنا وامام خيام الاعتصام.

كما ستخصص المحطات المحلية موجات مفتوحة في بث موحد نصرة للأسرى المضربين.

– الاثنين 1 أيار تتوجه اللجنة الوطنية لعاملاتنا وعمالنا في مواقع العمل والمنشآت والمصانع بالتحية بمناسبة الأول من أيار، ونشيد بقرار الاتحادات العمالية تخصيص الفعاليات هذا العام نصرة للأسرى.

وتوجه اللجنة دعوتها لأبناء شعبنا وقطاعاته المختلفة للمشاركة في الاعتصام امام الامم المتحدة بالقرب من قصر رام الله الثقافي الساعة الثانية عشرة ظهرا بمشاركة فرق كشفية وقطاعات شعبنا المختلفة.

– الثلاثاء 2 أيار يوم للتصعيد الشامل والنوعي على كافة نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال وكل تعبيرات وجوده فوق أرضنا، وندعو شبابنا المنتفض لقطع الطرق الالتفافية أمام المستوطنين وإغلاق الشوارع في قرانا واريافنا أمامهم.

– الاربعاء 3 أيار دعوة جماهير شعبنا للمشاركة في المسيرة الحاشدة أمام النصب التذكاري للراحل نيلسون مانديلا (حي الطيرة – رام الله) الساعة الخامسة مساء واعتباره يوما للمسيرات الحاشدة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو يوم لتعميق وتصعيد حملات المقاطعة لمنتجات وبضائع الاحتلال.

– الخميس 4 أيار دعوة ابناء شعبنا في كل أماكن تواجده وأبناء أمتنا العربية لإعلان الاضراب عن الطعام ليوم واحد اسنادا للأسرى المضربين، والدعوة للمشاركة في مسيرات شموع لأطفال الأسرى وعائلاتهم تأكيدا على تمسكهم بالحياة رفضا لسياسات الموت تضاء الشموع في مراكز المدن الساعة السابعة مساء.

نداء للقائد مروان البرغوثي:

وكان الأسير القائد مروان البرغوثي قد وجه نداء للشعب الفلسطيني جاء فيه:

«إن رهاننا الوحيد هو عليكم وعلى دعمكم ووقفتكم ومساندتكم لهذا الإضراب، الذي يأتي في وقت يتوجب فيه أن يستعد شعبنا لإطلاق أكبر حركة عصيان وطني ومدني شامل في مواجهة نظام الأبارتهايد في فلسطين والإستعمار والإحتلال.

وإننا على ثقة ان وفاء الأسرى لبلادهم وشعبهم ووطنهم سيقابل بالوفاء، وان هذه المعركة هي جزء لا يتجزأ من معركة شعبنا من أجل الحرية والعودة والإستقلال والكرامة. ولنا لقاء قريب.

المجد للشهداء الشفاء للجرحى والحرية للأسرى عاش الشعب الفلسطيني العظيم

أخوكم مروان البرغوثي سجن هداريم».

رابط مختصر