هأرتس: منظومة “مقلاع داوود” تطور كبير لكن لا توفر حماية مطلقة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 3 أبريل 2017 - 6:04 مساءً
هأرتس: منظومة “مقلاع داوود” تطور كبير لكن لا توفر حماية مطلقة

شفا – نقلاً عن هأرتس – عاموس هرئيل – استكملت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي بانضمام “مقلاع داوود – العصا السحرية” ستتيح نجاحاً في اعتراض الصواريخ بجميع مدياتها، لكن التحدي يبقى في التعامل مع كميات كبيرة من الصواريخ تطلق في نفس الوقت على “اسرائيل”.

ودخول منظومة مقلاع داوود إلى الخدمة (والتي عرفت إلى اليوم باسمها السابق العصا السحرية) يكمل الطبقة الناقصة في منظومة اعتراض الصواريخ والقذائف الصاروخية.

يذكر أن “مقلاع داوود” مخصصة لتوفير رد عملياتي للتهديدات متوسطة المدى، مثلما توفر منظومة الحتس الرد على صواريخ بعيدة المدى، والقبة الحديدية للتعامل مع الصواريخ قصيرة المدى، وهكذا تكون قد استكملت وللمرة الاولى منظومة الاعتراض المشروع الذي بدأ منتصف الثمانينات.

لكن تطوير المنظومات الثلاثة لا يمكن أن تتم لولا المساعدة المباشرة من أمريكا ومن أموال دافعي الضرائب هناك، وهذا التطوير هو رسالة واضحة من اسرائيل لدول المنطقة وعلى رأسها إيران مفادها بأن اسرائيل قادرة على مواجهة جميع أنواع التهديدات من طويل وحتى قصير المدى .

وبمقدورها التعامل مع صواريخ حماس والجهاد الإسلامي التي تساعدهم إيران بتطوير صواريخهم بغزة (لأنه أصبح من الصعب عليها تهريب صواريخها لهم).

ويقول مسؤولون اسرائيليون أن “مقلاع داوود” لا يوفر حلاً فقط للصواريخ متوسطة المدى وإنما أيضا لديها قدرات للتعامل مع الصواريخ المضادة للطيران واعتراض طائرات بدون طيار.

رغم اكتمال منظومة الدفاع الجوي (الحتس، مقلاع داوود والقبة الحديدية) فإن توفير الحماية الكاملة من الصواريخ لا تزال بعيدة ومن المشكوك بأن تتوفر مستقبلاً وخاصة فإن العائق مالياً.

فالتكلفة الباهظة لصواريخ الاعتراض (صاروخ القبة الحديدية 100 ألف دولار، وصاروخ الحتس 3 مليون دولار) لا تسمح بإطلاقها بدون حساب.

فالمعادلة بسيطة، إن كان بحوزة حزب الله قرابة المئة ألف صاروخ وحماس بحوزتها آلاف مؤلفة من الصواريخ، إذن في وقت الحرب سيسعى العدو إلى إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ لتصبح المهمة صعبة على منظومات الاعتراض.

في غزة تبدو المشكلة محدودة فحسب التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية فإن التنظيمات الفلسطينية لديها عدد قليل من الصواريخ متوسطة المدى والتي غالبيتها مصنعة محلياً لأن تهريب الصواريخ من إيران لغزة تقلص كثيراً بسبب محاربة المصريين لهذا التهريب وهذه الكمية لن يكون من الصعب مواجهتها مثلماً ظهر جلياً عندما أطلقت مثل هذه الصواريخ خلال حرب غزة 2014 إلى منطقة غوش دان.

وأحد الحلول التي تتبعها حماس مثلما نشر مؤخراً هو تركيزها على إنتاج صواريخ ثقيلة ذات مدى قصير يصل إلى عدد من الكيلومترات ومن المنطق أن تطلقها حماس تجاه بلدات غلاف غزة وقوات الجيش المتمركزة في هذا النطاق متأملة أن تجد القبة الحديدية صعوبة في اعتراضها.

التحدي أكثر تعقيداً على الجبهة الشمالية حيث لدى حزب الله بمخزون ضخم من القذائف الصاروخية والصواريخ من جميع المديات بما فيها صواريخ دقيقة موجهة عبر الأقمار الاصطناعية (جي بي أس)، فالتقدم التكنولوجي الاسرائيلي يتيح نجاحاً حقيقياً في اعتراض الصواريخ من جميع المديات. لكن السؤال المطروح عن قدرتنا في اعتراض أعداد كبيرة من الصواريخ تطلق بذات الوقت يومياً خلال الحرب.

الحل الأمثل هو هجومي لذلك يتأهب الجيش خلال تدريبات يجريها مؤخراً ولكن ليس هذا فحسب وإنما تتجه النية إلى مهاجمة بنية تحتية وأهدافاً حيوية للدولة اللبنانية وهو ما اقترحه وزراء في حكومة نتنياهو وهذا يهدف بالأساس إلى خلق عامل ردع أمام حزب الله لتلافي اندلاع الحرب وأن نوضح لحزب الله والدولة اللبنانية أن استهداف حيفا وتل أبيب ستجلب استهدافاً مضاعفاً لبيروت.

رابط مختصر