
شفا – ترأس رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الأحد، في مكتبه برام الله، اجتماعًا طارئًا للجنة الوزارية الاقتصادية الدائمة لمتابعة تطورات التحديات الاقتصادية والمالية القائمة.
واستعرض رئيس الوزراء أهم التحديات التي تواجه اقتصادنا ووضعنا المالي، والتي لخص أهمها في سبعة نقاط، على النحو التالي: –
الانكماش الاقتصادي وتراجع النمو نتيجة الحرب على غزة، والإجراءات الإسرائيلية في الضفة على مدار السنوات الماضية.
أزمة النقد الناتجة عن رفض إسرائيل استلام مليارات الشواقل المتكدسة في المصارف الفلسطينية وما ترتب على ذلك من تأثيرات عميقة تهدد الحركة الاقتصادية والقطاع المالي برمته.
استمرار احتجاز أكثر من 10 مليارات شيقل من أموال المقاصة، والتوقف الكامل عن تحويل أية مبالغ للشهر الرابع على التوالي.
منع العمال الفلسطينيين من العمل داخل الخط الأخضر منذ بداية الحرب على غزة، ووصول البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، إذ بلغت حوالي 80% في قطاع غزة، وأكثر من 30% في الضفة، الأمر الذي يشكل تحديًا لاقتصادنا الوطني.
استمرار التهرب الضريبي والجمركي، بسبب عدم سيطرتنا على المعابر والحركة، وهو ما يحرم الحكومة من جباية إيرادات تقدر بمئات ملايين الشواقل.
عبء الدين العام المتراكم منذ سنوات، حيث تلتزم الحكومة بدفع مبالغ كبيرة لسداد هذا الدين الذي يتجاوز الدخل المحلي الشهري.
استمرار الاعتماد على إسرائيل تحديدا فيما يخص السلع والخدمات، كالكهرباء والبترول وغيرها، واستخدام إسرائيل لهذا الأمر كسلاح ضدنا، كما هو جاري اليوم.
إلى ذلك، شدّد رئيس الوزراء على أن الحكومة وبالتعاون مع المؤسسات الوطنية بدأت باتخاذ العديد من الخطوات لمواجهة التحديات الراهنة، وذلك لإحداث تغيير واستقرار اقتصادي ومالي دائم، ومن أهم هذه الخطوات:
إطلاق البرنامج الوطني للتنمية والتطوير، والذي يتضمن 10 مبادرات، يجري تنفيذها حاليا ستسهم في إحداث تغيير في هيكلية الاقتصاد والتخفيف من الأزمة المالية.
برنامج إصلاح مالي تنفذه وزارة المالية، يتضمن إجراءات لزيادة الدخل المحلي وإيقاف التسريب المالي وتحسين الخدمات العامة، والاتجاه نحو التحول الرقمي بالتزامن مع الإجراءات التقشفية وترشيد النفقات بالتعاون مع مختلف جهات الاختصاص.
العمل على زيادة الدعم الدولي، وهناك تطور كبير في هذا الاتجاه مقارنة بالسنوات الأخيرة، من خلال برنامج الدعم الأوروبي متعدد المسارات، وبرنامج الدعم المقدم من البنك الدولي كمنحة لتنفيذ مشاريع تطويرية ودعم للموازنة العامة، وبرنامج ثالث لجلب دعم مالي طارئ جرى تطويرية بالتعاون مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين، وسيتم عرضه في مؤتمر المانحين الذي سيعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأسابيع القليلة القادمة، وذلك من أجل توفير دعم مالي طارئ لمدة 6 شهور للموازنة إلى جانب توفير ضمانات دولية لدعم برنامج السندات الحكومية لإعادة هيكلة الدين العام وحكومته، وليس زيادته.
بالتزامن مع ذلك كله، تستمر الجهود والعمل على استعادة أموالنا المحتجزة، وحل أزمة تكدس الشيقل بالتعاون مع سلطة النقد، بكافة الوسائل الممكنة.
التعاون مع المانحين والشركاء الدوليين لإغاثة أهلنا في قطاع غزة رغم الإجراءات الإسرائيلية، ومواصلة الجهود للتحضير لمؤتمر إعادة إعمار القطاع.
اتخاذ جملة من الخطوات لدعم المنتج الوطني، والتقليل من الاعتماد على إسرائيل، من خلال العمل على قانون جديد للاستثمار، وتشكيل فريق لمحاربة إغراق السوق الفلسطيني بالبضائع الأجنبية وحماية المنتج الوطني، وإلزامية شراء المنتج الوطني في العطاءات الحكومية.
إصدار السيد الرئيس لجملة من التشريعات الضرورية، وذلك لمساعدة وتحسين قطاع العدالة ومنها: تشريعات وإجراءات لتسريع التقاضي ورقمنة الإجراءات القضائية، وكذلك إجراءات متعلقة بتسوية الأراضي، ومجموعة من القانونين ذات العلاقة بالاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي والتنافسية، وقوانين أخرى قيد التحضير لتعزيز العلاقة بين القطاعين العام والخاص.
تطوير الموارد البشرية بما ينعكس على تعزيز الإنتاجية وقدرة منتجاتنا الوطنية على المنافسة إقليميا عالميًا، من خلال توظيف التكنولوجيا بشكل أكبر، وإطلاق برامج للتأهيل المهني.
وختم رئيس الوزراء بالإشارة إلى أنه ورغم التحديات الكبيرة أمام اقتصادنا الوطني خصوصا في ظل الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على شعبنا وإجراءاته لمنع الاستقرار والتصدي للإنجازات السياسية التي نحققها، فإننا مستمرون في جهودنا وخطواتنا لتخطي هذه المرحلة الصعبة، مشددًا على ضرورة توسيع دائرة العمل الجماعي والورشات الوطنية بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني.