
شفا – نظم التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، ضمن فعاليات مؤتمره السنوي المنعقد في مدينة السليمانية بكردستان العراق، ندوة سياسية بعنوان “تطورات القضية الفلسطينية وتأثيرها على المنطقة”، بمشاركة قيادات فلسطينية وعربية وكردية ودولية بارزة.
وشارك في الندوة: د. أحمد مجدلاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، ود. محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ود. مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ود. فلاح جبور الأمين العام للحزب الاجتماعي الديمقراطي الأردني، فيما أدار الجلسة د. فريدي البياضي نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
وخلال مداخلته، شدّد د. أحمد مجدلاني على أن القضية الفلسطينية ما زالت محور الصراع في المنطقة، وأن سياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على العدوان والإبادة والتهجير القسري تهدد ليس فقط الشعب الفلسطيني، وإنما الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال مجدلاني بأن شعبنا يواجه اليوم حكومة فاشية متطرفة تمارس حرب إبادة ممنهجة في قطاع غزة، بدعم أمريكي مفتوح، في محاولة لكسر إرادة الفلسطينيين وتصفية قضيتهم الوطنية، لكن شعبنا سيواصل نضاله المشروع دفاعاً عن وجوده وهويته وحقوقه الثابتة.
وأكد د. مجدلاني أن مواجهة المشروع الإسرائيلي تتطلب استراتيجية فلسطينية شاملة تقوم على تعزيز المقاومة الشعبية بكافة أشكالها النضالية وتوسيع المشاركة الجماهيرية فيها، وإعادة بناء الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج سياسي مشترك تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتفعيل أدوات القانون الدولي لملاحقة قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب، وحشد قوى التضامن الدولية لعزل إسرائيل سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، ومواصلة العمل على توسيع الاعتراف بدولة فلسطين في المحافل الدولية.
كما شدد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أن الحل السياسي العادل يتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أهمية إنجاح الجهود الجارية لعقد المؤتمر الدولي الشهر القادم لإحياء خيار حل الدولتين.
واعتبر مجدلاني أن صمود الشعب الفلسطيني هو السلاح الأقوى في مواجهة آلة العدوان، موجهاً التحية لأبناء الشعب في غزة والضفة والقدس ومناطق اللجوء والشتات، ومؤكداً أن القضية الفلسطينية ستبقى حيّة في وجدان الأمة العربية وأحرار العالم، ولن تنكسر أمام آلة القتل والإبادة الإسرائيلية.
الندوة شكّلت محطة مهمة في إبراز مركزية القضية الفلسطينية على جدول أعمال القوى الديمقراطية والاجتماعية العربية، وأكدت أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني شرط أساسي لأي استقرار حقيقي في المنطقة.


