9:46 مساءً / 14 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

مزهر: الحوار الثنائي بين فتح وحماس سينتج في أحسن الأحوال حكومة لإدارة الإنقسام

شفا -أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس إذا كُتب له النجاح سينتج حكومة لإدارة الانقسام وليس لإنهائه، ويحمل في طياته عناصر تفجير في كل لحظة، وقد نكون أمام مكة (2) وهذا ما لا نتمناه ولا يتمناه كل فلسطيني غيور على قضية شعبه.

وقال مزهر في تصريحات صحافية: ” أسقط إعلان الدوحة توحيد المؤسسات الفلسطينية من مهام الحكومة، وهذا يعني أن الاجهزة الامنية في غزة ستبقى على حالها وكذلك في الضفة، وهذا أمر من شأنه أن يبقي الأمور على حالها، علما أن الاجهزة الامنية هي مفاتيح القوة لدى الحركتين وقد استخدمت في الصراع الدامي, ورغم كل هذه الحوارات ما زال البعض يراهن على متغيرات في المنطقة، وأعتقد أن هذه الحكومة ستكون بمثابة طربوش لإدارة هذا الانقسام، وبالتالي سيبقى الوضع على حاله، وسيحقق لكل طرف ما يريد”.

وأضاف مزهر: ” هذا الاتفاق سيؤمن لكل منهما الاحتفاظ بحصته في الأجهزة والوزارات، وبالتالي إذا ما بقي الوضع على حاله سنظل نراوح في ذات المكان، وسيكون هذا الوضع شكل من أشكال إدارة الانقسام، لذلك أكدنا على ضرورة اشراك الكل الوطني الفلسطيني في إطار شراكة وطنية حقيقية لمعالجة كافة الملفات، بما في ذلك ملف الحكومة وما يرتبط به من إعادة توحيد المؤسسات سواء الامنية أو المدنية، أو التحضير للانتخابات وإعادة الإعمار، ومعالجة الملفات الاخرى مثل ملف م.ت.ف من خلال اجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، في الداخل وحيثما أمكن ذلك في الخارج، وكذلك ملف المصالحة المجتمعية وغيرها”.

وأضاف مزهر: ” للأسف الشديد لجنة المصالحة المجتمعية شكّلت عدة لجان ووضعت أجندة وطالبت الجهات الرسمية سواء الرئيس أبو مازن أو الحكومة في غزة لتأمين بعض المتطلبات حتى تواصل وتمارس دورها في إنجاز المصالحة المجتمعية، إلا أن ذلك لم يتحقق، وبالتالي عدم توفرها أعاق وعطّل عمل اللجنة، نتمنى أن يعاد لها الاعتبار، وتأمين كل المتطلبات اللازمة لإجراء المصالحة المجتمعية سواء على صعيد التعويضات، وغيرها، لأن الانقسام خلق شرخ في النسيج الاجتماعي الفلسطيني وبات من الضروري معالجته”.

وتابع: ” نتمنى أن تنجح الحكومة القادمة في مهامها وخاصة مهمة اعادة الاعمار، فهناك وعودات بتأمين أموال من جهات عديدة رهنت دفعها بتشكيل حكومة توافق وطني، نأمل أن يوفي الجميع بالتزامه بدون اشتراطات معينة”.وحول ما يجري في مصر، وارتباطه بالوضع الفلسطيني قال مزهر: ” تبذل الشقيقة مصر جهوداً جدية وحثيثة من أجل انهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا، وكان الدور المصري مهماً في إنجاز الاتفاق الأخير، وهي لا زالت ترعى تشكيل الحكومة وتقدم كل الدعم والتسهيلات والمساعدة”. وأضوح بأن الأيام القادمة ستكشف لنا إن كان للوضع في مصر تأثيرات على مجريات المصالحة سواء بتعجيلها أو تأجيلها.

وحول موضوع قيام اليونيسف بتقديم عطاءات لإعمار غزة لشركات صهيونية، رفض مزهر ذلك، مشدداً على ضرورة ألا نكافئ الشركات الصهيونية بإعطاءها عطاءات لإعمار غزة خاصة أن هذا الاحتلال وأدواته أقدموا على تدمير القطاع، ومن غير الممكن أو المعقول مكافأة الاحتلال وشركاته وإعطاءه هذا الصك، داعياً لأن تعطى مهمة إعمار غزة لشركات فلسطينية وطنية خالصة.

 

شاهد أيضاً

سوريا ستكون مقبرة الديكتاتور التركي بقلم : يوسف أيوب

سوريا ستكون مقبرة الديكتاتور التركي بقلم : يوسف أيوب كما كانت مصر دوماً مقبرة للغزاة، …