12:34 مساءً / 15 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

“إسرائيل” تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية

شفا – تسود حالة من القلق والترقب أوساط المسئولين الإسرائيليين مع فتح صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد لجمهورية مصر العربية صباح الأربعاء.


ويتعامل الساسة الإسرائيليون بحذر شديد في هذا الموضوع، ويتجنبون مهاجمة أي من الأطراف المتنافسة خوفًا على اتفاقية السلام التي تقف على المحك، ومع ذلك يبدون خشية كبيرة من صعود حركة الإخوان المسلمين القريبة من حركة حماس وانقلاب المعادلات الإقليمية.


وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي يقف في المعسكر الأول، وكذلك المسئول الكبير السابق في الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح، وفي المعسكر المقابل يتنافس أمين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسى، ورئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق.


وأفادت أنه في غضون ذلك يحاول المسئولون الإسرائيليون فرز عدة خيارات تتدرج من سيئ إلى أسوأ، مبينة أن نظام مبارك كان شريكًا لثلاثة عقود مع “إسرائيل”، بل كان حليفًا استراتيجيًا، وكان يبدي تعاونًا كاملًا بخصوص قطاع غزة وصفقة الغاز الطبيعي.


وحسب الصحيفة، منذ الإطاحة بـمبارك يتطلع المسئولون الإسرائيليون ومنذ وقت طويل لتولي رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان منصب رئيس مصر لمواصلة طريق مبارك في التعاون الاستراتيجي مع الحكومة الإسرائيلية، لكن الشهر الماضي لجنة الانتخابات المصرية استبعدته لأسباب تقنية.


وعلى إثر ذلك، اضطر الإسرائيليون للبحث عن بديل آخر، حيث توجهت الأنظار إلى أحمد شفيق الذي يتمتع بسمعة براغماتية، وهو قليل الكلام ويعرف تمامًا تكلفة حرب مع “إسرائيل”، وخلافًا لباقي المرشحين فإن شفيق قال إنه” مستعد لزيارة إسرائيل لإظهار أن لديه نوايا طيبة”.


وقال مسئول إسرائيلي رفيع المستوى في ذات الصدد ” نأمل من أي حكومة مصرية قادمة وحتى الحكومة التي تضم الحركة الإسلامية الحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل”، مضيفًا أنه” من الضروري إيجاد وسيلة للحفاظ على السلام وإبقاء العلاقة مستقرة مع مصر”.


وفي السياق، قال وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك إلى خلال لقاء إذاعي اليوم إن” جميع الاتفاقات الدولية مع مصر بما فيها اتفاق السلام مع إسرائيل سيبقى كما هو، ونعتقد أن في هذا أهمية كبيرة لمصر ودول أخرى في العالم”.


وأضاف أن “المشاكل الاقتصادية كبيرة جدًا وسيكون من الصعب مواجهتها والتعاطي معها من قبل أي رئيس سيقود مصر في المرحلة القادمة، دون أن تستمر الشركات الأجنبية الكبرى بالعمل في مصر، ودون أن تعمل قناة السويس والسياحة وغيرها، وكل هذه الأمور تتم من خلال عشرات الاتفاقات وليس من خلال إلغائها”.


وحول هوية المرشحين المتقدمين للرئاسة المصري، قال باراك “الحقيقة ليس هناك حياة دون مشاكل، ونحن بدورنا لا نحكم في مصر ، فمن يدري ربما تحمل الأيام القادمة أمورًا ايجابية وتطورات جيدة، ولكن الأمر الفعلي والحقيقي والذي لا نسيطر عليه تمامًا هو متابعة ومراقبة ما يحدث في سيناء”.


وتابع “عليه يجب أن نتكاتف مع دول أخرى أكثر جدية من أجل التأثير على مصر بطريقة مباشرة وغيرها من أجل إحكام السيطرة على سيناء بهدف منع التسلل والتهريب وتقليصهما إلى درجة كبيرة، واتخاذ سياسة عامة وشاملة تحترم الاتفاقيات الموقعة”.

 

شاهد أيضاً

الهدوء يعود إلى غزة بجهود مصرية

شفا – عاد الهدوء إلى قطاع غزة، صباح اليوم الجمعة، وذلك بعد سلسلة غارات نفذتها …