4:57 صباحًا / 15 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

اعشاب الطبيعية .. بضاعة رائجة في مواجهة الادوية الكيماوية

الخليل- اياد سرور
شخصية الطبيب “أبو عصام” في مسلسل باب الحارة أعاد إلى الأذهان مجموعة من الوصفات العربية والفلسطينية والتي تستخدم كعلاج بديل عن المراهم الأدوية الكيماوية التي يثبت العلم أن الإفراط في استخدامها له آثار سلبية تؤثر على الإنسان ،فعصا الراعي ..الشيح.. البابونج.. الميرمية.. اليانسون ..الزعتر ..وحبة البركة ..والزنجبيل وأمور أخرى يصفها العطارون في معالجة كثير من المواطنين الذين يؤمنون بنجاعتها في علاج كثير من الأمراض كنزلات البرد وآلام المفاصل والظهر.
الأعشاب آخر الدواء
أم صالح تقول إنها جاءت إلى محل العطارة لشراء خلطة أو عشبه لعلاج أمرض في المفاصل، مشيرة أن خلطة العطار الزهيدة الثمن ستكفيها الذهاب إلى الطبيب والصيدلية لشراء الأدوية لارتفاع ثمنها،وأنها تشعر بتحسن في وضعها الصحي بعد استخدام المرهم الذي يصفها لها العطار،ويشير أبو أيمن أنه يعاني من آلام الحصوه وأن طبيبه الخاص أشار عليه بالذهاب إلى العطار و تناول عصا الراعي كعلاج ، وأكد أنه تداوى بالمراهم والأدوية المختلفة إلا انه استراح على العلاج بالأعشاب الطبيعة التي وصفها بأنها إذا لم تنفع فأنها لن تضر .
خبرة الآباء يتوارثها الأبناء
العطار احمد السعيد الذي ورث عمل العطارة عن أجداده وآبائه،يقول أن العطار يجب أن يكون لديه خبرة في هذا المجال إضافة إلى الدراسة ،ويؤكد أنه أكتسب خبرته من والده وأجداده ويشدد أن لعمل الخلطات والأعشاب مقادير معينه و وأوقات وفترات زمنية معينه فإذا لم يعرف تأثيرها ومكوناتها يمكن أن تقلب إلى شيء ضار ،ويؤكد أنه لا ينبغي التعاطي مع من لا يوثق في علمه في هذا المجال .
وأكد أن المواطنين أصبح لديهم ثقة بالأعشاب، مشيراً أن الأطباء أنفسهم يأتون للعطارين لعمل خلطات لإمراض، موضحاً أن لكل عشبه مكوناتها مثل كل دواء له محتويات ،مشيراً أن هناك أعشاب سامة فإن استعملها الإنسان مرة أو أكثر تترك عوارض جانبية ومؤذية للجسم .

لا تعارض مع الطب
الصيدلي أحمد الصرصور قال أن العطارة مهنة قديمة جداً ولا تتعارض مع الطب والصيدلية، مشيراً انه يجب التفريق بين العطارة والأعشاب، فالعلاج بالأعشاب علم وله قواعد علمية ثابتة ويمارسه الكثير من الناس من غير دراية.
وأضاف أن علم الأعشاب يدرس في الجامعات والمعاهد وخاصة في الصين والدول الآسيوية ، مشيراً إلى أن بعض الأعشاب يوجد بها سمومية عالية ومن يعمل بها أن يكون على دراية عالية ومتخصص .
وأوضح الصرصور أن طبيعة الأمراض التي يتعاطى بها تختلف بطبيعتها عن الحالات التي تحتاج إلى علاج ” إكلينيكي ” بالإضافة إلى أن العطارة مهنة يتوارثها العطارين عن الآباء والأجداد بشكل كبير ولديهم دراية ببعض المواد التي هي من أصل عشبي ونباتي مثل الزيوت ولها فوائد شفائية معينه ، موضحا ولكن لا يغني ذلك ولا بشكل من الأشكال عن زيارة الطبيب .
وتابع إن معظم الأعشاب التي يتم تناولها لأمراض بسيطة ومسكنات للألم فقط وإن كان منها بعض النبات والأعشاب لها خواص علاجية كبيرة جداً ، ويتم استخلاصها وتصنيعها بشكل صيدلاني تصنع دوائيا تحت ظروف معينه وعيارات شديدة الدقة مثل مادة ” Digaxiu ” ديجوكسيه لعلاج الأمراض القلبية ، وهذه مع إنها عشبه فيها تصنيع دوائي حديث وكذلك الكثير من الأدوية في الصيدلية يتم استخلاصها من نباتات وأعشاب ولكن تحت ظروف تصنيعه متخصصة شديدة الدقة .
ويرى الصرصور أن الوضع الاقتصادي والحصار قد يؤدي إلى استبدال طريقة علاج أرخص ، مشيراً إلى أن العلاج بالأعشاب مكلف إذا كان علاج صحيحاً ، مؤكداً أنه لم علينا أن أمراض مثل أمراض القلب وأزمة أن يعالج بالأعشاب وأن مشكلته انتهت .
طب مساند وليس بديل
ويرى الباحث في مجال طب الأعشاب والطب البديل ، عامر شبانه ، أن الإقبال على التداوي بالأعشاب هو أن أي شيء له بعد ديني في الاستشفاء ، الناس تؤمن به ، مشيراً أن القرآن ذكر العسل وغيره والرسول الكريم ذكر حبة البركة و الخل والعديد من النباتات للاستشفاء أصبحت جزء من العقيدة بالإضافة أن الأعشاب ثمنها زهيد ، مقابل الدواء وخاصة في الظروف التي نمر بها عدا عن أن الطب لم يقدم الحلول لجميع المشاكل الصحية ، فالمواطنين يأملون إيجاد ضالتهم في الأعشاب .
وأكد شبانه أن الأعشاب الطبيعية لا تعتبر بديلاً عن الدواء الصيدلاني وليست طب بديل ، وإنما هي طب مساند ، مشيراً أن مريض السكري مثلا عليه أولاً أن يتحمى ويأخذ دوائه بالإضافة إلى إعشاب مساندة ، وكذلك مريض الضغط ، مؤكدا انه إذا قلنا للمريض اترك دوائك وتداوي بالأعشاب فقط فهي جريمة .
لها قيمة ولكن بشروط
وأضاف شبانه أن القيمة الحقيقة للأعشاب الطبية لها قيمة حقيقة ولكن بشروط أولاً التشخيص الحالة المرضية من قبل الأطباء والتحاليل والصور الشعاعية ، فهي تعالج أمراض مشخصة مثل الضغط والسكري وتصلب الشرايين والروماتزم ومشاكل المعدة والمصران الغليظ ، وتكمن قيمتها أيضاً بالوقاية من المرض ولا يوجد لها آثار جانبية كونها تصنف ضمن الغذاء وليس الدواء .
وأوضح انه يوجد أعشاب سامة ولكنها نادرة في بلادنا مثل الدفلى و الكوشوكة وست الحسن وبعض أنواع الفطر لذلك التوصية العامة لا تستعمل أي نبات لا تعرف هويتها ، موضحا أن هناك أيضاً بعض أنواع إذا استعملت أكثر من اللازم تصبح ذات سميه مثل الجعده واللوز المر .
وأشار شبانه إلى أن الأعشاب إذا كانت محضرة من قبل مصانع عالمية في مصر وسوريا وأوروبا لا مشكلة فيها لأنها

شاهد أيضاً

طائرات الاحتلال تشن سلسلة غارات على جنوب قطاع غزة

شفا – شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، الليله، سلسلة غارات على مناطق متفرقة من جنوب قطاع …