12:34 مساءً / 15 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

فيلم إسرائيلي يشوه صورة الشهيد محمود المبحوح

شفا – قالت عائلة الشهيد محمود المبحوح الذي قام الموساد الإسرائيلي باغتياله في دبي في شهر يناير 2010 إنهم بصدد تقديم دعوى قضائية بتهمة القذف والتشهير ضد منتجي فيلم (كيدون) الكوميدي الإسرائيلي، الذي يصور في هذه الأيام، ويزعم أن عصابة من المحتالين هي التي نفذت عملية الاغتيال وليس الموساد الإسرائيلي.

وذكر محلل شؤون الشرق الأوسط في إذاعة الجيش الإسرائيلي، جاكي حوخي، إن إنتاج الفيلم هو مشترك بين الإسرائيليين والفرنسيين، ويُشارك فيه كوكبة من أشهر الممثلين الإسرائيليين المشهورين، مثل ساسون غباي، شاي أفيفي، وعارضة الأزياء، بار رفائيلي، وممثل من فلسطينيي الداخل يُدعى شريدي جبارين.

وقال الشقيق الأصغر للشهيد، فائق المبحوح أمس لإذاعة الجيش إن “الفيلم الإسرائيلي يمس مسا سافرًا بحرمة الميت”، معرباً عن احتجاج العائلة الشديد على أن الفيلم يُصور الشهيد المبحوح بأنه كان يشرب الخمر ومولع بالنساء.

وأضاف “أخي الشهيد لم يكن كذلك، وهذا الفيلم يمس كثيرا بالشهيد وبأفراد العائلة”، طالباً من عارضة الأزياء الإسرائيلية التي تقوم بدور فتاة الإغراء فض العقد مع الشركة المنتجة، كما طالب الممثل العربي بوقف مشاركته في الفيلم، وهو الذي يقوم بتأدية دور الشهيد المبحوح.

أما بالنسبة للممثل العربي الفلسطيني من أراضي الـ48 فقال شقيق المبحوح:” إن هذا الفيلم يمس بأحد أبناء شعبك، وهو الذي كان رمزًا للنضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، أنني أتوجه إليه مباشرة وأطالبه بالتوقف عن المشاركة في الفيلم المسيء”.

وأكد أن توجهه ليس نابعًا من نقمة شخصية، ذلك أن العائلة سلمت باستشهاد ابنها، وأضاف ” نحن عائلة متدينة، ونُطالب باحترام سمعة الميت، كما نصت الديانات السماوية باحترام الميت”.

وحسب صحيفة القدس العربي، فإن دراسة صادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب تؤكد أن وحدة كيدون تابعة بشكل مباشر لقسم العمليات في (الموساد) الذي يشرف عليه رئيس الجهاز، وهي تنفذ المهام الخطرة والحساسة خارج إسرائيل، ومن ثم فهي بمثابة رأس الحربة بالنسبة للجهاز.

ومن أشهر قادة (كيدون) حجاي هاداس، الذي كان مسؤولاً عن طاقم المفاوضات في ملف الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، والذي قاد الوحدة عند اغتيال فتحي الشقاقي، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، في مالطا عام 1995، وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، التي كانت ضمن الفرقة التي دست السم لعالم نووي عراقي في باريس عام 1983.

ولفتت الدراسة إلى أن مهمة (كيدون) تتمثل بشكل أساسي في إحداث حالة من الردع والتخويف وإحباط النشاطات المعادية لإسرائيل كأحد الأهداف العامة والمهمة بالنسبة للموساد، وهي الوحدة الوحيدة في العالم التي لأنشطتها الإجرامية غطاء قانوني داخل إسرائيل.

ويختص رجالها بتحقيق أعمق اختراق ممكن للدول التي تشكل هدفا محتملا، إضافة لتنفيذ عمليات الاغتيال ميدانيا.

ويعد أعضاء هذه الوحدة نخبة النخبة في جهاز الموساد، وهم مدربون على العمل تحت أسماء وشخصيات وهمية، إضافة إلى الصمود في ظروف جسدية ونفسية غاية في الصعوبة والتعقيد، حيث يمتد تدريبهم لفترة طويلة جدا، ويجري اختيارهم من بين صفوف العاملين في الموساد بمختلف أقسامه ووحداته.

وبحسب فيكتور أوستروفسكى عميل (الموساد) السابق في كتابه (عن طريق الخداع)، فإن استخدام عملاء هذه الوحدة يتم بشكل دقيق ومعقد للغاية، في حين يقول يوسي ميلمان الصحافي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية، إن الكثير من جهود الموساد وموارده توجه لهذه الوحدة، حيث يحاول الجهاز توفير جميع الإمكانات لها.

كما تقول الدراسة إن الموساد يحاول أن يوفر لهذه الوحدة مستوى عالي من القدرات القتالية التقليدية وغير التقليدية، بشكل يساعد على تحسين قدرات عمليات الإحباط الاستباقية، لمنع عمليات التآمر ضد “إسرائيل” والجرائم الاستراتيجية المنظمة التي تشن ضدها.

شاهد أيضاً

الهدوء يعود إلى غزة بجهود مصرية

شفا – عاد الهدوء إلى قطاع غزة، صباح اليوم الجمعة، وذلك بعد سلسلة غارات نفذتها …