9:42 صباحًا / 17 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

هروبا من التفكك.. إيران تقترح نظاما فدراليا

تقرير: المركز الأحوازي للإعلام و الدراسات الإستراتيجية

شفا – منذ ما يقارب تسعة عقود من الزمن و بعد ما تم فرض السيطرة الكاملة على الشعوب غير الفارسية المجاورة لدولة فارس حينذاك و إسقاط سيادتها بقوة العسكر, حاولت السلطة بكل الطرق الأمنية و العسكرية و الإعلامية و الثقافية أن تطمس ثقافة و هوية  تلك الشعوب التي تشكل أكثر من 72% من خارطة ايران السياسية. لكن مقاومة تلك الشعوب و الدفاع المستميت عن هويتها و ثقافتها و تمسكها بحقوقها القومية و نضالها من أجل حقها في تقرير مصيرها, قد أفشلت كل تلك المحاولات الرامية إلى جعل ايران بلد ذو ثقافة و لغة واحدة و هي الفارسية. و رفضت السلطات الإيرانية في الفترات السابقة من ذكر وجود قوميات في خارطها السياسية و على هذا الاساس همشت بشكل كامل حقوقهم السياسية و الثقافية.

اليوم و بعد مرور ما يقارب 90 عاما من عمر الدولة الإيرانية الحديثة التي تأسست على يد رضا شاه البهلوي في بداية العشرينات من القرن الماضي و بعد مرور 33 عاما على عمر النظام الحالي و في ظل الوضع السياسي و الإقتصادي المتأزم في إيران نتيجة للعقوبات الإقتصادية و العزلة السياسية الذي يمر بها النظام من قبل المجتمع الدولي و هروبا من مشاكلها الداخلية التي تنذر ليس بسقوط النظام فحسب بل بتفكك الدولة الإيرانية, إقترحت ايران ان تقيم نظاما فدراليا إقتصاديا.

و جاء هذا الإقتراح على لسان محسن رضائي الأمين العام لمجلس تشخيص مصلحة النظام و هو يعتبر أعلى مؤسسة في ايران حيث من صلاحياتها حل المشكلات المعقدة في البلد و الاشراف على عمل المرشد و القائد الأعلى للثورة الايرانية المتمثل اليوم بعلي خامنئي. و يتمكن المجلس من عزل المرشد حسب مادة 11 و استنادا إلى المادتين 115 و 119 من الدستور الإيراني. و تحدث  محسن رضائي على ضرورة قيام نظام فدرالي إقتصادي في ايران من أجل أن تتخطى ايران مشاكلها الإقتصادية و تنجز التطور السريع وتحقق الطفرة الإقتصادية المطلوبة للبلد, مثل ما حصلت لكثير من بلدان العالم مثل تركيا و الصين و كوريا و دول أسيا الجنوبية.

و يعتقد أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام بإن هذه الطفرة لن تتحقق من خلال تعديل النظام الإقتصادي فحسب, بل البلد بحاجة إلى تغيير و تعديل الدوائر الديبلوماسية و الثقافية و برمجة الإقتصاد في إطار عملي يسمى “نظام فدرالي إقتصادي”.

شرح محسن رضائي أمين عام مجلس تشحيص مصلحة النظام هذه الأفكار و المقترحات لحل المشاكل العالقة في ايران في حفل إزاحة الستار عن كتابه المعنون ” فدراليسم إقتصادي” الذي أقيم في معرض الكتاب الدولي بطهران مساء يوم السبت الماضي و بحضور عدد الشخصيات و المسؤولين الإيرانيين بما فيهم وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران.

جذور الفدرالية في ايران و تدريس لغة القوميات

أشارة أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام إلى تاريخ الفدرالية في إيران الذي يمتد إلى الفين عام, حيث كانت البلد تدار بنظام فدرالي قبل مجيئ رضا شاه و الذي أسس نظاما مركزيا حفاظا على الأمن القومي الإيراني و وحدة اللغة و الثقافة في البلد. و في الوقت الحاضر تتخذ و تصدر القرارات من طهران و تعمم على المحافظات في حين إن كل منطقة لها مميزاتها الخاصة.

و في تطور نوعي لأعلى هيئة سياسية في البلاد و ردا على سؤال أحد الحضور في الحفل, حول لغة القوميات, أعترف رضائي بحق القوميات بتعلم لغتهم المحلية في المرحلة الإعداية و الجامعات. و قال رضائي تبقى اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية و الوطنية لإيران و هذا لا يتعارض مع تعلم اللغة المحلية للقوميات. و دافع رضائي عن فكرة الفدرالية , قائلا إن النظام الفدرالي ينظر الى كل المحافظات و المناطق في ايران بنظرة متساوية. و لتحقيق هذا الامر يجب الإعتراف بخصوصية كل منطقة و تنفيذ خطة ذكية و هادفة تسعى إلى تطوير تلك المناطق.

ACMSS

13-05-2012

شاهد أيضاً

إصابات بمواجهات مع الاحتلال على مدخل البيرة الشمالي

شفا – أصيب عشرات المواطنين، مساء اليوم السبت، بحالات اختناق في مواجهات اندلعت مع قوات …