3:42 مساءً / 15 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

عروق الياسمين بقلم : محمد أحمد الزاملي

تبْقَى جُفوني في سَهرٍ، تَنتظِر طيف القمر بشَوق؛ لتُمحَى آثار عَذابات الهجْر، وتُطلَّ السعادة التي هجرتْ منذ دهْر، حين فاضَتِ العين بدموع حائرة لا تَعرِف لها مَجرى، تكادُ تحرِق الخدَّ مِن الألم الآتي مِن جَوف القلب.

 

وَيلِي، الطير طال في البكا، والزَّهْر جنَباته تحرق، والليل مِن قَلبِه سكون لا يُحتمَل، أنهى جُلَّ أفكاري الورْديَّة.

 

إذ صاح فؤادي في ربوع وجْداني: قِفْ يا حُزن!

 

لا تتدفَّق، خُذْ مِن نبْع حَناني المُتناثِر خصالاً مِن الحَنان، مع عُروق الياسَمين، وباقات الزهور البنفسجيَّة العسْجديَّة، التي تُذهِب العقل مِن جمالها، والأنفاس تُؤخَذ – حتَّى الأعماق – مِن رَوعة رَحيقها.

 

إذ دموع العين تَسقُط مثل وقْعِ الشَّلال؛ لِيَهبَّ الطير مِن صوته، والفَراش مِن ضَجيجه إلى أُفق السماء؛ إيذاناً بميلاد ربيع قَلبي أنا.

 

إلهَنا، لا تَذرْ في رُبوعِنا ذرَّةَ حُزنٍ، واجعلْ ديار المُسلِمين كلَّها سُرورًا بعيدًا عن الحُزن ومَصائب الفِتَن.

 

ربَّنا، ارحَمْنا، واستُرْنا، ولا تَحرِمْنا رؤية وجهك الكريم، ورفقة نبيك الأمين، والصَّحابة الغُرِّ الميامين، والصَّلاة والسَّلام على النبيِّ الصَّادق العَدنان مُحمَّد – صلَّى الله عليه وسلَّم.

شاهد أيضاً

الهدوء يعود إلى غزة بجهود مصرية

شفا – عاد الهدوء إلى قطاع غزة، صباح اليوم الجمعة، وذلك بعد سلسلة غارات نفذتها …