12:36 صباحًا / 24 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

هناء شلبي كسرت القيد ما يؤهلها لنيل نوبل بقلم : بقلم : حمدي فراج

هناء شلبي كسرت القيد ما يؤهلها لنيل نوبل بقلم : بقلم : حمدي فراج

لربما كان تعبير الاخ عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى عن التخريج الذي تم التوصل اليه بشأن اضراب الاسيرة الرمز هناء شلبي هو الاكثر توفيقا من بين بقية التعبيرات التي غمزت ولمزت وتنصلت ، حين قال انه “ابتزاز” بين دولة تملك كل شيء وأسيرة لا تملك اي شيء .

بعد خمسة واربعين يوما ، تنتصر هناء الفلسطينية على السجان الاسرائيلي في زمن انكفائي تم تدشينه رسميا على يد منظمة التحرير الفلسطينية قبل نحو عشرين سنة ، وانعكست حالة الانكفاء الى حالة من الاقتتال والصراع الذاتي ينقسم بعدها الوطن والشعب والقيادة ، فتغرق غزة في ظلام دامس هو نفسه الذي اغرق الضفة في حالة من انعدام الافق السياسي والنضالي والاقتصادي والاجتماعي والاخلاقي ، اما القدس فقد تبخرت تقريبا الا من دعوة الرئيس العرب الى زيارتها كسجينة لا أكثر .

حالة الانكفاء هي التي اوصلت هناء الشلبي ان تعتمد على نفسها وذاتها ولحمها ودمها وامعائها ، فتخوض المعركة وحدها وتقرع صلابة الحديد بسلاح الجوع على الركوع ، وتجبر السجان على فتح ابواب سجنه مشرعة كي تخرج الى نور الشمس والارض والحرية . هكذا كان يجب ان يفعل رجال مسؤولون على رأسهم الشيخ المجاهد عزيز الدويك بما يمثل من تشريع ودين ، ومعه ما يزيد على عشرين مجاهدا يتم حبسهم حبسا اداريا سياسيا ويتم تمديدهم المرة تلو الاخرى ، وما هكذا كان يجب ان نتوجه رسميا الى السجان لتخفيف معاناتها ، وهي التي اختارت بمحض ارادتها هذه المعاناة على معاناة السجن والظلم والقهر ، فما نلبث الا ان نسمع مزايدات عن الابعاد من عدد من المسؤولين بأنهم ليسوا طرفا في الصفقة ، متناسين مبعدي كنيسة المهد البالغ عددهم 39 مناضلا والذين ما زالوا مبعدين حتى يومنا الحاضر .

“شو يعني لوتحملنا السجن وظلمه ، على الاقل نكون مظلومين بكرامة”، ” ان يكون الابعاد خيارنا فهذه مأساة” هكذا وصل بالبعض ان يرد على هناء ، وكأن هذا ما كان ينقصها بعد كل هذه المدة من الجوع الذي يفوق قدرة الجبابرة على احتماله .

لقد اختارت هناء وحدها شكل نضالها ، واختارت زمان ومكان وسلاح معركتها ، وهي بالتالي تختار التخريج الذي تراه مناسبا لها ، بما في ذلك وقف اضرابها كما فعل آخرون بعد اضراب دام قرابة الشهر دون ان يحققوا شيئا من مطالبهم .

ان النقطة الاكثر اهمية لهناء وغيرها من ابناء هذا الشعب العظيم هو مواصلة النضال ضد الاحتلال ، وليس مهما من اين ينطلق هذا النضال ، فكل الكوكب مجال مفتوح للنضال ضد الظلم والعدوان والقهر والتخلف ، ولكم من مناضلين امميين من جنسيات مختلفة في اربعة ارباع الارض انخرطوا في نضالنا وقدموا ارواحهم عند مذبح قضيتنا ، ذلك انها قضية عادلة . وستظل هناء شلبي اسما كبيرا في النضال العالمي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص و النسوي بشكل أخص ، ما يجب ان يحفز المسؤولين ترشيحها لنيل نوبل للسلام .

شاهد أيضاً

أبو ظبي تستضيف غدا مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث

شفا – تبدأ غدا فعاليات مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث تحت عنوان ” أحدث …