4:49 صباحًا / 25 يوليو، 2024
آخر الاخبار

د. مجدلاني لـ” شفا ” : نجابه أعتى حرب تدميرية يقوم بها الاحتلال لتقويض المنجزات الوطنية

د. مجدلاني لـ" شفا " : نجابه أعتى حرب تدميرية يقوم بها الاحتلال لتقويض المنجزات الوطنية

شفا – خاص – قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني، أننا نعمل على أكثر من مستوى لتعزيز مكانة قضيتنا الوطنية ومواجهة إجراءات وسياسيات الاحتلال، على الصعيد السياسي والدبلوماسي وعلى صعيد التحركات الدولية والعربية وعلى الصعيد الداخلي نحو انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وتفعيل وتطوير دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا، وكل هذه الملفات أساسية وذات أولوية على أجندة القيادة الفلسطينية وسنبذل كل الجهود في خدمة أهدافنا الوطنية من منطلق المسؤولية وفي اطار خطاب وطني وسياسي دقيق وقادر على مواجهة كل التحديات الراهنة.

وأضاف د. مجدلاني في حوار خاص مع ” شبكة فلسطين للأنباء شفا “، لقد كثفنا التحركات والاتصالات على كافة المستويات الدولية والعربية، حيث حققت السياسة الفلسطينية بإطارها الدبلوماسي نجاحات كبيرة على صعيد الاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين وكذلك على المستوى القانوني وفي ملاحقة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في المحافل الدولية وخاصة في محكمة العدل الدولية التي تقدمت جنوب افريقيا بدعوى قضائية فيها ضد “إسرائيل” على ممارستها لجرائم الحرب في قطاع غزة والتي تحظى بدعم دولي وعربي وآخرها الموقف الكوبي باتجاه المحكمة الدولية ضد جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي يقوم بها الاحتلال بقرار من حكومة نتنياهو الفاشية والعدوانية.

وشدد، في ظل إستمرار حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والتي تترافق مع إجراءات عدوانية وممارسات التطهير العرقي والتهجير القسري والتمييز العنصري في الضفة الغربية وفي القدس، نقوم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقنا ولن نتردد في القيام بالمهام التي ينبغي القيام بها وبما يخدم قضيتنا ويعزز من حقوق شعبنا وبما يوفر الحماية لشعبنا وتحقيق المنجزات الوطنية، ونحن في مرحلة مصيرية وحساسة نجابه فيها أعتى حرب تدميرية يقوم بها الاحتلال لتقويض المنجزات الوطنية وفرض الحصار وأعمال القرصنة ونهب الأموال الفلسطينية من قبل حكومة الاحتلال، وهو ما عبرت عنه مواقف حكومة اليمين والتطرف العنصري في “إسرائيل” فيما يتعلق بالإجراءات التي سيقوم بها الاحتلال في الضفة الغربية وشرعنة الاستيطان، ونقل مسؤولية عدة لوائح في الإدارة المدنية تهم الضفة الغربية إلى ما يسمى وزير المالية سموتريتش تجسيداً لعملية الضم الفعلية والانتقال إلى توسع المستوطنات الإسرائيلية، وتهجير للسكان، وهو ما يرقى إلى مستوى جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ومخالفة لكافة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة، وهذا القرار العدواني يعطي المتطرف سموتريتش الصلاحيات الواسعة من أجل تنفيذ مخططات حكومة المستوطنين في الضفة الغربية ضمن خطة الاحتلال لتقويض السلطة الفلسطينية وانهاء حل الدولتين بتكثيف البناء الاستيطاني.

وأكد د. مجدلاني لـ” شفا “، على القيام بالدور المسؤول تجاه شعبنا وقضينا الوطنية، والنضال المستمر والذي سيستمر في تحمل المسؤولية الوطنية وفي الدفاع عن شعبنا وأرضنا وعن ثوابتنا الوطنية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية وتناضل في سبيل تجسيدها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والعدوان الامبريالي الذي يستهدف تصفية قضيتنا الوطنية لصالح حسم الصراع بما يخدم مصلحة دولة الاحتلال بما تمثله من كيان وظيفي يخدم الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشاد د. مجدلاني في حوار خاص مع وكالة شفا، بالعلاقات الوطيدة مع جمهورية الصين الشعبية، مؤكداً : نسجل اعتزازنا بمستوى العلاقات المتطورة مع الصين، وعلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالحزب الشيوعي الصيني علاقة متطورة ووثيقة ولدينا حرص مشترك على تطويرها والبناء عليها بما يخدم العلاقات الفلسطينية الصينية على كافة المستويات، ونثمن عالياً دعم الصين المتواصل للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ونقدر الجهود الصينية المخلصة ودعوتها ورعايتها للحوار الوطني بين كافة القوى والفصائل الفلسطينية في بكين، والذي يأتي بعد نجاح الحوار الثنائي بين وفدي حركتي “فتح” و”حماس” في العاصمة بكين.

وأضاف، نعتقد بأن تنامي قوة جمهورية الصين الشعبية وزيادة تأثيرها ونفوذها الاقتصادي والسياسي على المستوى الدولي من شأنه أن يشكل قوة ارتكاز أساسية للحفاظ على السلم العالمي، ويحفظ التوازنات الدولية باتجاه بناء نظام دولي جديد متعدد الأقطاب بديلاً عن نظام القطب الواحد.

وأوضح، إن ازدياد قوة الصين من شأنها أن تلعب دوراً متزايداً في الشرق الأوسط، وبما يضمن المساهمة الفاعلة في دفع عملية السلام وإرسائها على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال، نحن في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لدينا كل الحرص على إنجاح الحوار الفلسطيني برعاية القيادة الصينية، وإنجاز اتفاق إطار للمصالحة الوطنية وبما يؤدي إلى إعلان إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية، ونحن ننظر تحديد موعد للحوار المرتقب وسنواصل جهودنا من أجل تذليل كافة العقبات والتوجه بإرادة مخلصة نحو حوار وطني جاد وشامل ومسؤول.

وشدد د. مجدلاني لـ”وكالة شفا”، على إن الصين قادرة على طرح مبادرة سياسية مدعومة من روسيا الاتحادية بالدعوة لمؤتمر دولي للسلام في الأمم المتحدة، الأمر الذي سوف يلاقي ترحيباً دولياً في ضوء الموقف الأمريكي الرافض لأية حلول سياسية، حيث لا رهان ولا أوهام على الإدارة الأمريكية التي تقدم كل أشكال الدعم والاسناد للاحتلال وتشارك إلى جانب الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا.

وقال د. مجدلاني، نعتقد أن نجاح جمهورية الصين الشعبية في تذليل العقبات نحو المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية يشكل مرتكزاً أساسياً وفاعلاً لتحرك سياسي وينزع ذريعة الانقسام من الإدارة الامريكية ودولة الاحتلال، وأنه يسلح الصين بموقف قوي للتحرك الدولي لصالح القضية الفلسطينية وفق الرؤية الصينية ذات النقاط الثلاث التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، وفي الحقيقة أننا نراهن على دور كبير يمكن أن تقوم به الصين من موقعها الدولي وعلى كافة المستويات، والصين كانت من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية وبدولة فلسطين، ونقيم علاقات استراتيجية مع الصين ولدينا مصالح مشتركة معها.

وأضاف، وربما من الضرورة أن نشير للدور الصيني المتصاعد في عملية التغيير التي لم يشهدها العالم منذ مئة عام والتغييرات الجديدة التي ظهرت في الشرق الأوسط، حيث تستعد الصين لتعزيز التنسيق والتعاون مع فلسطين، لدفع التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية في وقت مبكر، وإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية، الأمر سيصبح معلماً هاماً يتابع عمل الماضي ويشق طريق المستقبل في تاريخ العلاقات بين البلدين، وستعمل الصين لاغتنام هذه الفرصة لدفع وتكريس التعاون الودي مع فلسطين في جميع المجالات على نحو شامل.

وأوضح، إننا نعتقد بأن الجانب الصيني يقوم بدور إيجابي ويدعم بثبات القضية الفلسطينية ويدعم حقوقنا الوطنية العادلة والمشروعة، ويقف دوماً إلى جانب الشعب الفلسطيني، ويبذل جهوداً دؤوبة من أجل إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية؛ ويدعم بثبات إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ ويدعم الحفاظ على الوضع التاريخي القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس؛ ويدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة؛ ويدعم تعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية؛ ويدعم قيام فلسطين باستئناف مفاوضات السلام مع “إسرائيل” على أساس مبدأ “الأرض مقابل السلام” وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وحل الدولتين، ومن خلال خبرتنا مع الرفاق الصينيين، نتوقع دوراً قوياً وبارزاً ومتواصلاً للصين في دعم واسناد القضية الفلسطينية، وسيكون ذلك كأولوية على أجندة الفعل السياسي والدبلوماسي الصينية، ونعتقد أن الصين لن تدخر جهداً في السعي نحو ابراز وتعزيز رؤيتها لحل القضية الفلسطينية وفق النقاط الثلاث التي أكد عليها الرئيس الصيني، وهذا يمثل انتصاراً لعدالة ومشروعية النضال الفلسطيني ومكانة القضية الفلسطينية على المسرح الدولي، وعلينا كفلسطينيين التقاط اللحظة التاريخية لبناء علاقات وطيدة ومتطورة مع هذا الحليف الاستراتيجي والصديق الحقيقي، والعمل على تعزيز القواسم المشترك والانخراط العملي في خطة “الحزام والطريق” وفي “مبادرة الحضارة العالمية” لتكون فلسطين في طليعة الدول والبلدان المؤثرة والفاعلة في بناء مستقبل المصير المشترك للبشرية.

وقال د. مجدلاني، مكانة الصين تتقدم على المستويات كافة، ودورها الحيوي في مجموعة البريكس يمثل إضافة نوعية لخدمة الإنسانية، ونأمل أن تواصل القيادة الصينية دعمها غير المحدود لشعبنا وقضيتنا وأن تواصل طرح أفكارها ومبادراتها وأن تقوم بدور فعّال على الصعيد الدولي لأن قوة وتنمية الصين سينعكس ايجابياً على مستوى العالم ويخدم شعوبنا المحتلة والمضطهدة ويمثل أملاً لشعبنا بأن ينعم بالحرية والاستقلال الوطنية في ظل دولتنا الفلسطينية المستقلة.

وفي معرض حديثه مع شبكة فلسطين للأنباء – شفا، وجه الدكتور أحمد مجدلاني رسالة للمواطن الفلسطيني في ظل هذه الظروف والحرب التي يشنها الاحتلال على الوطن، قائلاً، إن رسالتنا هي رسالة الصمود والثبات في مواجهة كافة مشاريع الاحتلال، والتصدي لكافة المخططات التي تستهدف شعبنا وقضيتنا والتي تستهدف أسرلة الأرض الفلسطينية وتكريس الواقع الاستيطاني الاستعماري عليها، ومن هنا فإننا نضع على رأس سلم أولوياتنا مواصلة التحرك لإجبار الاحتلال على وقف الحرب العدوانية والتدميرية في قطاع غزة ومواصلة الضغط من أجل انقاذ وحماية أبناء شعبنا من جريمة الحرب المستمرة وتداعياتها الكارثية، وسنبذل كل المساعي وعلى كافة المستويات من أجل دعم واسناد واغاثة أهلنا في القطاع الذي يتعرض لهذه الجريمة المروعة.

وأضاف، رسالتنا هي رسالة الوحدة الوطنية، ونداء من أجل الوحدة وتغليب التناقض الرئيس في مواجهة الاحتلال، وترك كل الخلافات جانباً والذهاب نحو مصالحة وطنية شاملة تنهي الانقسام وتعزز الوحدة الوطنية البرنامجية تحت اطار مرجعيتنا الوطنية الجامعة منظمة التحرير الفلسطينية وتوحيد كل الجهود والطاقات في استكمال مهام التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي والاقتصادي والبناء الديمقراطي لمؤسسات دولة فلسطين.

كما ووجه د. مجدلاني رسالة عبر وكالة شفا قائلاً : رسالتنا الثبات على الأرض، ومواجهة الاستيطان والاعتزاز بالانتماء لقضية عادلة يناضل في سبيلها كل الأحرار في العالم، ونعاهد شعبنا أن نظل الأوفياء دائماً لتضحيات شعبنا وشهداءه وأسراه، وأن نواصل النضال على طريق الحرية الناجزة.

شاهد أيضاً

الصين تلعب دورها البناء في حماية السلام في الشرق الأوسط، بقلم : تشو شيوان

الصين تلعب دورها البناء في حماية السلام في الشرق الأوسط، بقلم : تشو شيوان شهدت …