9:03 صباحًا / 21 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

هكذا مرّ ربيعك يا أماه بقلم: ورد هايل هاني

أنتِ يا أرجوحَة الطفولة من رَحَم العطاء إلى آخِر العُمر.
مُنذ البدء كنتِ, وللأبد أنتِ.. يا نبعَ العطاء ورمز التضحيّة..
أمّا قلبك يا صفاء الزنابق
ودمّك يا تراتيل شقائِق النعمان يا أمّاه, ويا أمّة في وَطن.
أنتِ يا أيقونة بيزنطيّة تتدلى على جُدران حَياتِنا
ومن سماء وطننا نصلي فتحمينا.
هكذا مرّ الربيع يا أمّاه حينَ خجِلَ الوردُ من لمسِ يَدَيكِ
وتبارِكَ التراب الظمآن
للحُريّة من دوسِ قدميكِ, وتنقى الهواء من زفير رئتيكِ،
أنت يا قديسّة التكوين,    
يا مَربيّة الأجيال ويا راسمّة دروب الغّد وفخر التاريخ..
آه يا أماه لأول مَرّة يركع وطن أمام صلاتكِ
فلكم نحن بحاجة إليكِ

لا ليس الربيعُ عيدك,أنتِ العيد وأنت الربيع
في كل يوم مع خفقة القلب وتدفق الوريد
ومع رُقي عذاب ومع صُراخ كل جَنين تضعين.
أمي يا نور الشمس وضوء القمر, يا إخلاص الأرض
وصبر التراب, يا شاسِعة العَطاء كالمطر

نقيّة كالثلج, طاهرَة كدّم الشهيد,عَميقة الأسرار كالبَحر
شفافة كجناح الفرشات ورقيقة كعشب
الأنهار.. إنك تختصرين كل الفصول يا غاليّة.
لأجلكِ يَنهَض الفجر, تقرع السماء أجراسَها,
وبأناملك الرقيقة نلامِس أبواب الجنّة
فيهتف لنا الله سُبحانه” لقد خلقت لكم كل شيئ حتى الأم حتى الربيع حتى السلام“..

لكننّا أغبياء يا أمّاه,عَواصِف الغدر هزتنا فالقوة الطاغيّة تهز العروش،
إلا عرشك يا ملكة يبقى أبدا
و دائِماَ صامِداً كأعمدة بعلبك نتكأُ عليها فنتعلم دروسك في القوة ونستمر..
هكذا مرّ الربيع يا أمّاه, يا سِوار المِعصَم وأيقونة الجيد, جيد المجد والفخر.
يا أمهات العلم اتحدنّ في العيد بالصلاة لنا لتغطى جراحنا بالحنان, بالمَحَبة.

انتن براءة نصفع بها شراسة عالم الرُعب والخيبة,
وابتسامة ابتسامة وجه الوطن الحَزين.

وسامحوا مَن لا زالوا أقزاماً أمامَ مُجَسّد عطائكن.. لكن سنبقى لكنّ بأوفياء.

شاهد أيضاً

إصابتان بشجار عائلي بمخيم شعفاط في القدس

شفا – أصيب مواطنان بجراح خطيرة؛ خلال شجار عائلي وقع مساء اليوم الأحد، في مخيم …