10:57 مساءً / 16 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

إسلاميون مصريون يرفضون عرض فيلم إيراني

شفا -الصدام بين الإسلاميين وجبهة الإبداع المصرية مرشح للتصاعد بعد وصول الإسلاميين إلى الحكم، وقد بدأ الصدام مبكراً برفع دعاوى قضائية وصدور أحكام بالحبس بتهمة الإساءة إلى الإسلام ضد عدد من الفنانين والكتاب أبرزهم عادل إمام ولينين الرملي ووحيد حامد.

وانتقل الصدام الى الفنانات برفع دعوى قضائية ضد بعضهن مثل سمية الخشاب ومروى وإيناس الدغيدي بتهمة خدش الحياء العام والترويج للفسق والفجور، وأخيرا انتقل الصدام إلى الأفلام برفض بعض الإسلاميين عرض فيلم “انفصال” الإيراني الحائز على أوسكار خوفاً من نشر الفكر الشيعي في بلد الأزهر منارة العالم الإسلامي.

ووصفت جبهة الإبداع المصرية، وهي تجمع لمثقفين وفنانين، منع عرض فيلم إيراني، حائز على عدة جوائز أحدثها الأوسكار، في جامعة القاهرة، الخميس الماضي بأنه “مأساة” وطالبت إدارة الجامعة بعدم محاباة المتشددين.

 

وكان طلاب يمثلون توجهات إسلامية اعترضوا على عرض الفيلم، بدعوى “نشر الفكر الشيعي”.

 

وحصل فيلم (انفصال) من مهرجان أبوظبي السينمائي في أكتوبر 2011 على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وقدرها 50 ألف دولار لمخرجه أصغر فرهادي، ونال الفيلم أيضاً جائزة أفضل فيلم أجنبي في مسابقة الأوسكار الشهر الماضي.

وقالت جبهة الإبداع -التي تشكلت من مثقفين وفنانين بعد حصول أحزاب إسلامية على أغلبية مقاعد البرلمان- في بيان أمس الثلاثاء، إنه “من العبث وإهدار الطاقة” مناقشة دور السينما والفنون في تنمية الفكر والذوق الإبداعي في مصر التي كانت السينما في مقدمة مصادر الدخل بها، قبل أكثر من 60 عاماً

 

وأضاف البيان أن “المأساة” تتمثل في الحديث عن منع فيلم، حصل على جوائز أحدثها الأوسكار، وأن “المفارقة أنه فيلم إيراني ما يعني استحالة وجود ما يخدش الحياء”، حيث لا يسمح في السينما الإيرانية بامرأة تكشف شعرها أو بالتلامس بين الجنسين.

 

وتساءل البيان: “لهذه الدرجة وصلت التيارات المتطرفة في جامعاتنا؟، أن تنشر الظلام هناك حيث ينبغي أن يولد النور”، داعياً المسؤولين في جامعة القاهرة لإعادة النظر في المحاباة والتزلف الذي يمارسونه للجماعات المتطرفة.

 

كما حث البيان الطلاب الذين تسببوا في منع عرض الفيلم على تذكر “أن صوتهم قد خرج من رحم ثورة نادت بالحرية، فعار عليهم أن يكبتوا تلك الحرية” في إشارة إلى الانتفاضة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.

وفاز المخرج الإيراني الشهير، أصغر فرهادي، بجائزة أوسكار عن فيلمه (انفصال نادر عن سيمين) كأفضل فيلم بغير اللغة الإنكليزية. هذا العام لأول مرة في التاريخ الفني لإيران.

 

وقال فرهادي خلال تسلمه جائزة مهرجان أوسكار الرابع والثمانين للأفلام، مخاطباً الحاضرين: “الآن الكثير من الإيرانيين في أنحاء العالم يشاهدوننا، وأتصور أنهم مسرورون للغاية”.

 

وأضاف: في حين يتبادل السياسيون أحاديث الحرب والهجوم والتهديد، فإننا هنا نتحدث عن اسم إيران كثقافة تاريخية متألقة، غطى عليها غبار القضايا السياسية. وإنني أقدم بكل اعتزاز هذه الجائزة الى شعبي، الشعب الذي يحترم جميع الثقافات والحضارات، ولا يكن أي عداء لأحد.

 

وكان المخرج فرهادي قد حصد قبل ذلك، جائزة أفضل فيلم في مهرجاني سيزار وغولدن غلوب.

شاهد أيضاً

الهجوم التركي على سوريا قتل 70 مدنياً وهجّر 300 ألف في أسبوع

شفا – أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن الهجوم التركي على شمال شرق …