8:01 صباحًا / 21 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

“إنذار أخير” من اليونسكو إلى النظام السوري

شفا -دانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “يونسكو”، الممارسات القمعية للنظام السوري ضد المدنيين، خلال اجتماع مجلسها التنفيذي، وتم التصويت على القرار من قبل 35 دولة، فيما امتنعت 14 دولة عن التصويت، وصوتت 8 دول ضده.

 

ولكن القرار تراجع عن طرد سوريا من المنظمة وحرمانها من نشاطات اليونسكو، كما كانت تأمل دول عربية وأوروبية.

 

ويدين مشروع القرار الذي طرحته دول من بينها السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا انتهاك السلطات السورية المستمر والواسع النطاق والمنهجي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، طالباً من المدير العام لليونسكو تقديم تقرير في هذا الصدد.

 

وجاء في القرار أن المجلس التنفيذي لليونسكو يحث السلطات السورية على وضع حد على الفور لجميع انتهاكات حقوق الإنسان، وحماية السكان، وخصوصاً الأطفال والطلاب، وإعادة حرية التعبير والاتصال وحماية التراث.

 

وكان سفراء دول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وقطر والكويت طلبوا في ديسمبر/كانون الأول الماضي مناقشة وضع سوريا في اجتماع المجلس التنفيذي لليونسكو الذي يضم 58 عضواً.

 

وسعت 17 دولة تقودها روسيا والصين وكوبا وفنزويلا لتعطيل هذه الخطوة، وتمكنت فيما يبدو من إقناع بعض الأعضاء بتخفيف لهجة القرار من الطرد إلى الإنذار الأخير، ولكن يبقى أن إدانة اليونسكو في حد ذاتها تمثل خطوة مهمة بالنسبة للمنظمة التي نادراً ما توبخ أعضاءها.

 

ويذكر أن المجلس التنفيذي للمنظمة الذي يضم الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا كان قد انتخب سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لعضوية لجنتين، إحداهما تنظر في انتهاكات حقوق الإنسان، وسعت بعدها مجموعة من الدول العربية والغربية إلى طرد سوريا من اللجنة المذكورة، في ما يشكل أحدث الجهود الدولية لعزل دمشق.

 

وأشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المنظمة، ماريا فرانشيسكا سياتو لـ”العربية” إلى أنه من مهام اليونسكو العمل على صون الحريات واحترام حقوق الإنسان وحماية الصحفيين، مضيفة أنه “على سوريا احترام ذلك، نحن لا نسمح باستخدام العنف ضد الأطفال كما يجب ألا يحرموا من التعليم وأن لا يخضعوا لأي مساءلة أو تعذيب”.

 

وختمت السفيرة قائلة: “للأسف ما يحصل في سوريا انتهاك لطبيعة عمل اليونسكو ولذلك صوتنا على هذا القرار وهو إنذار أخير للسلطات السورية”.

 

اما سفير المملكة العربية السعودية الدكتور زياد ادريس فقال للعربية” ان القرار بشكله الحالي يمثل رسالة الى السلطات السورية ومفادها انه لا يمكن لسوريا التي تم اختيارها عضو في المكتب التنفيذي لحقوق الانسان ان تنتهك حقوق الانسان، ان ما يجري في الشقيقة سوريا لا يمكن لمنظمة تهتم بالثقافة والعلوم وحقوق الانسان ان تبقى صامتة تجاهه”.

 

وختم السفير قائلاً “صحيح هذه هي المرة الاولى التي تواجه هذه المنظمة العتيدة حالة مشروع طرد احد اعضائها ولكن اليونسكو كانت بقدر مسؤولياتها التي رسمتها لها قوانين الامم المتحدة “.

 

ومع اصدار هذا القرار تكون اليونسكو قد حاولت ان تبقى في الوسط واستطاعت ان تنجح بصياغة نص يرضي الطرفين لاسيما بعد تهديد روسيا والصين بقطع دعمها المالي للمنظمة الغارقة في مشاكل مالية منذ أن قطعت امريكا دعمها لها على خلفية قبول فلسطين كعضو دائم.

 

ولكن المجموعة العربية والاوروبية اكدت ان هذه الصيغة الوسطية هي انذار اخير قبل قرار الطرد اذا استمر النظام السوري في بطشه ضد شعبه.

 

شاهد أيضاً

إصابتان بشجار عائلي بمخيم شعفاط في القدس

شفا – أصيب مواطنان بجراح خطيرة؛ خلال شجار عائلي وقع مساء اليوم الأحد، في مخيم …