10:00 صباحًا / 23 مايو، 2024
آخر الاخبار

المشاعر التي يولدها الاحتلال واستشهاد الطلاب ، تأثيراتها على المجتمع الفلسطيني، بقلم : د. تهاني رفعت بشارات

تهاني رفعت بشارات

المشاعر التي يولدها الاحتلال واستشهاد الطلاب .. تأثيراتها على المجتمع الفلسطيني، بقلم : د. تهاني رفعت بشارات

قبل أن أبدأ في الكتابة حول المشاعر التي يولدها الاحتلال الإسرائيلي واستشهاد الطلاب، أود أن أعرب عن تعازي ومواساتي لأسر الشهداء محمود أبو الهيجا وباسل أبو الوفا والطفل آدم الغول رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته،لقد درست محمود وهو في المراحل الأساسية، لقد كان طالبا ،هادئا ،مؤدبا ،خلوقا محبوبا من كل الصف والمعلمين نشيط ومجتهد في دروسه، لا زلت أذكر لمعة عيون والدته عندما كانت تأتي لتزوره في الصف وفرحتها فيه ووالده حين كان ينظر إليه بفخر وحب. ولقد عرفت باسل في المرحلة الإعدادية، كان طالبا نشيطا جدا ومتفوق في اللغة الإنجليزية ولديه الكثير من الأصدقاء وسبحان الله العظيم كان متميزا جدا في كلامه وأسلوبه وكل شيء، رحم الله روحه وألهم أهله الصبر، أما الطفل الشهيد آدم الغول عرفت أخاه بهاء الغول وابن عمه أشرف الغول ورأيت معاناتهم اليومية وصدمتهم وجرحهم الكبير باستشهاد آدم رحمه الله وصبر الله قلوبهم . إن فقد الأرواح الشابة والموهوبة بشكل مأساوي يشكل خسارة لمجتمعنا، ونتطلع دائمًا إلى السلام والعدالة في المنطقة.

بدأت المقالات الصحفية تعكس مشاعر الفقد والخوف التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود. إن قصص الشهداء المثاليين مثل محمود وباسل وآدم وغيرهم الكثير تذكّرنا بالتضحيات الكبيرة التي تقدمت من أجل حقوقهم وحقوق شعبهم.

عندما يستشهد طالب في المدرسة، يُقلب الحزن والصدمة حياة المعلم والزملاء وتتشكل مشاعر الفقد والخوف بشكل واضح في أرواحهم. يعتبر المعلم المثالي كمؤطر ومستشار للطلاب، لذا فإن فقدان طالب يخلق ثغرة كبيرة لا يمكن سدّها.

أحيانًا قد يشعر المعلم بالتباعد والعزلة في ظل تلك التجارب المؤلمة. يمكن أن يقع المعلم في مأزق، حيث يجب أن يكون مصدر قوة ودعم للطلاب وفي الوقت نفسه يجب أن يعبر عن مشاعره الحقيقية لمعالجة هذه الصدمة العاطفية. قد يصعب على المعلم أحيانًا إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن مدى تأثره وتعاطفه.

ما يزيد الوضع تعقيدًا هو أن هذه المشاعر ليست فقط مقتصرة على المدرسين والطلاب الذين يشهدون على أحداث العنف والقتل، بل يمكن أن تمتد أيضًا للمجتمع بأكمله. للقضية الفلسطينية تأثير عميق على حياة الناس في كافة مناحيها، سواءً كان ذلك في الحياة اليومية أو في الميادين العملية والتعليمية.

بغض النظر عن الصراع السياسي، فإن فقد الشهداء الشباب يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ومأساة بشرية. إن رؤية طلاب يفقدون حياتهم وهم في مقتبل العمر يؤثر بشكل كبير على جميع المعنيين، ويزيد من مخاوفهم وقلقهم من المستقبل.

لذلك، يصبح من الضروري أن نقدم الدعم النفسي والعاطفي للمعلمين والطلاب الذين عانوا من فقدان أحبائهم أو زملائهم، وأن نؤكد على أهمية التلاحم والتضامن في ظل مثل هذه الظروف الصعبة. يجب أن نتعاون كمجتمع لمعالجة تلك المشاعر السلبية ولبناء جسور الأمل والسلام للمستقبل.

في النهاية، إن العيش تحت الاحتلال ومشاهدة أحداث العنف واستشهاد الطلاب ليست تجربة سهلة، ولكن يجب أن نستمر في نشر الوعي والحوار لتحقيق العدالة والسلام في المنطقة. إن قوة وإرادة الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات تأكيد قوتهم وإصرارهم على تحقيق حياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقًا.

شاهد أيضاً

10 شهداء بمجزرة جديدة في حي الزيتون وسط مدينة غزة

10 شهداء بمجزرة جديدة في حي الزيتون وسط مدينة غزة

شفا – ارتكبت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، مساء اليوم الأربعاء، مجزرة جديدة في وسط مدينة غزة، …