3:24 مساءً / 19 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

من أجل الضعفاء في المجتمع بقلم : فاطمة المزروعي

نعيش في مجتمع متكاتف تسوده علاقات قوية من القربى وصلات الرحم، فضلاً عن الدين والنخوة والعادات العربية الأصيلة، وبرغم كل هذا، فإن هناك حالات شاذة يقف خلفها الجهل، والأنانية، والقسوة، وهي الفئات التي توجد دوماً في كل مجتمع وزمن. هذا فضلاً عن الملايين من الأخوات والأخوة المقيمين الذين يعملون ويعيشون بيننا، لذا تأتي الأنظمة والقوانين لحفظ حقوق الجميع وترتيب العلاقات.
وفي ظل السعي لكسب القوت الذي أحياناً يتحول إلى جشع وتهافت رخيص على المادة، فيلغي القوي الضعيف، ويقسو الكبير على الصغير، فتظهر وتتزايد حالات من العنف والظلم بين الأفراد.. فتلفحنا قصص من هنا وهناك عن ضرب وسرقة وتعدٍّ وعنف على الفئات الضعيفة في المجتمعات كالأطفال أو النساء أو الشيوخ والعجزة وغيرهم. لذا تعمل منظمات ومؤسسات حكومية وغير حكومية على وضع معايير ومؤشرات تهدف إلى قياس مثل هذه الحالات، والهدف البعيد هو وضع أرقام محددة قد تساعد على دراستها بتمعن، للحصول على إجابات دقيقة كيف بدأت حالة العنف؟ ولماذا؟ ومعالجتها. في هذا الإطار وضع المختصون في مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، يساعدهم خبراء من المركز الوطني للإحصاء، 25 مؤشراً يمكن من خلالها قياس جوانب مشكلة العنف ضد النساء.
من أهم تلك المؤشرات، سرعة الاستجابة لإغاثة المرأة لدفع الأذى عنها، وقياس معرفة المرأة بأنظمة الإرشاد والمساندة المناهضة لاستخدام العنف ضدها، كذلك يحاولون معرفة المستوى التعليمي للمرأة وقدر العنف المرتكب ضدها، فضلاً عن احتمال إبلاغ المرأة المعنفة عن تعرضها للعنف بحسب أشكاله، وقياس نسبة النساء المهددات بالعنف وإمكانية حمايتهن، وغيرها من المؤشرات الدقيقة التي تستهدف وضع قياس لهذه الحالات لمعالجتها والعمل على الحد منها. هذا العمل الجميل يستحقون عليه كل تحية وتقدير وثناء، ذلك أن أي مجتمع ناجح ومتفوق وأيضاً متحضر ومتقدم، هو المجتمع الذي تزدهر فيه الأنظمة والقوانين بشكل عام، وخاصة القوانين التي تستهدف حماية الضعفاء.
ليس هذا وحسب، وإنما مساعدتهم لتجاوز ما ألمّ بهم من ظلم أو عنف وقسوة، خاصة أننا جميعاً نعلم أنها ممارسات لا يمكن تبريرها أو تجاوزها دون وقفة وعقاب.

شاهد أيضاً

شاب فلسطيني يحاول الانتحار شنقا وسط قطاع غزة

شفا – أقدم شاب فلسطيني على محاولة الانتحار، صباح اليوم الثلاثاء، بشنق نفسه في منزل …