3:04 صباحًا / 12 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

ابو مرزوق يؤكد ضرورة التزام اسرائيل باتفاق أوسلو ويكشف عن روح تقارب وحدوية

شفا – قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إنّ انتصار المقاومة في الحرب الأخيرة على غزة وتوحد الفصائل في مواجهة الاحتلال وموقف السلطة من العدوان، جعل المصالحة أقرب للتنفيذ أكثر من أي وقت مضى.

ولفت إلى أنّ الحديث مستمر مع الاحتلال عبر مصر حول الميناء البحري والجوي والمعابر، “ونريد أن تعود الأمور لما كانت عليه سواء معبر رفح أو المعابر الأخرى وخط الطيران والبحر الذي ما يزال يواجه مشاكل، ولا بد أن يسمح للصيادين أن يصطادوا بحرية في كل المياه الاقليمية المحددة في اتفاقية أوسلو الملزمة للسلطة حتى 20 ميلا”.

وأوضح أبو مرزوق في تصرحيات لوكالة تابعة لحركة “حماس”، أنّ حركة فتح وقفت بجوار حماس في هذه المعركة، كما وقفت حماس بجانب فتح، “وهو أمر جميل يُقربنا من المصالحة، وهو أفضل المطلوب لأن تعود الحياة بين أبناء شعبنا لطبيعتها وتبقى متصلة”.

وأشار إلى أنّ موقف قيادة حركة حماس كان موحدًا مع كل الفصائل الفلسطينية خلال فترة العدوان على غزة الذي استمر ثمانية أيام، “وتم تشكيل قيادة مشتركة من قبل الفصائل لقيادة الحرب وضمان نجاحها”.

مكاسب ومخاسر

ولفت أبو مرزوق إلى أنّ استشهاد نائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري كان خسارة كبيرة للحركة لا تُقدّر بثمن، “لكن الحركة وأبناءها ومنتسبيها كثر، أما الخسائر في الشهداء ومعدات المقاتلين محدودة، لكن الخسائر المدنية كبيرة”.

وأشار إلى أنّ المكاسب التي حققتها حماس في الحرب أكبر من كل الحروب السابقة، “فهي أجبرت كل الأطراف هذه المرة على الاعتراف بأن حماس أحد أهم المكونات الفلسطينية في إقرار الشأن الداخلي”.

وبين أنّ هناك مكاسب كثيرة حققها كل من وقف إلى جانب الحركة مؤيدا ومناصرا سواء بصورة مادية أو سياسية، “وأولئك يشعرون بأنهم حققوا جزءًا من المكاسب، ويكفي عودة مصر لوضعها الطبيعي بفضائها السياسي الذي أصبح أكثر تقديرًا مما كان سابقا بعد مجيء الرئيس مرسي كرئيس وزعيم للمنطقة”.

وأكد امتلاك كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس طائرات بدون طيار كان لها دور في رصد عدد من الأهداف العسكرية الإسرائيلية قبل العدوان، مشيرا إلى أنها “من صناعة محلية بأيدي كتائب القسام”.

وذكر أن إحدى الطائرات القسامية تمكّنت من تنفيذ طلعتين جويتين صوّرت ورصدت أهدافًا عسكرية إسرائيلية وعادت إلى قواعدها بسلام، دون أن تتمكن التقنية الإسرائيلية المتطورة من رصدها أو استهدافها، “كما كان الاحتلال أعلن أنه استهدف ورشا لتصنيع الطائرات بغزة لكنه لم يفلح في ذلك فعليًا”.

تفاصيل التهدئة

وحول تفاصيل التهدئة الأخيرة، قال: “هناك بعض الأمور ما تزال عالقة تتعلق بالبحر والمناطق التي يسميها الاحتلال بالعازلة، وهناك مشكلات كبيرة في موضوع المعابر، لكنّ الاحتلال سيسمح بالتأكيد بدخول المعدات والحاجيات إلى قطاع غزة”.

وأضاف “نريد ألا يكون هناك أية ممنوعات في المعابر، وحرية الحركة بين الضفة وغزة يجب أن تعود كما كانت سابقا، وأن تكون المنطقتان كأنهما قطعة واحدة في حركة المواد والتجارة وليس استيراد وتصدير فقط، وهو أمر ملح وضروري للربط بين المنطقتين حتى تبقى الأراضي المحتلة متصلة ككيان وأرض واحدة”.

ولفت إلى أنّ الحديث مستمر مع الاحتلال عبر مصر حول الميناء البحري والجوي والمعابر، “ونريد أن تعود الأمور لما كانت عليه سواء معبر رفح أو المعابر الأخرى وخط الطيران والبحر الذي ما يزال يواجه مشاكل، ولا بد أن يسمح للصيادين أن يصطادوا بحرية في كل المياه الاقليمية المحددة في اتفاقية أوسلو الملزمة للسلطة حتى 20 ميلا”.

وقال إنّ كل تلك الأمور تحت التنفيذ وضمن التفصيلات المتعلقة بوقف إطلاق النار وعدم استهداف المواطنين وتقييد حركتهم، “وهو ما تم الاتفاق عليه ويجب أن يلتزم الاحتلال به”.

وأكدّ أنّ حركة “حماس” لا تضمن التزام الاحتلال بالتهدئة حسب عادته، “فقادة الاحتلال لا يكفون عن التهديدات، ولغة الحرب هي اللغة المستديمة لديهم، “وهم جربوا حربين بعد تهديدات كثيرة وخرجوا منها بهزائم كبيرة، وإذا أرادوا أن يجربوا حرباً ثالثة فلا أحد يستطيع أن يقيدهم”.

وبين أنّ قادة الاحتلال يستخدمون الحرب ليس لأغراض أمنية فقط كما يدعون، وإنما يستخدمونها أحيانا لأغراض انتخابية أو توجيه رسائل أو تجربة أسلحتهم أو لوحدة موقفهم الداخلي.

وحول توقعات الحركة لاستمرار التهدئة فترة أطول، قال: “هذا الأمر يعتمد على العدو إلى أين هو ذاهب في النهاية، ومدى حفاظه على تعهداته في ورقة التفاهمات المصرية، وإذا لم يحافظ فالشعب الفلسطيني ومقاومته سترد بالمثل لتحصل حقوقها”.

وأكدّ أنّ المقاومة لا يمكن أن تلغي أهدافها بأي مرحلة من المراحل، “وإذا ما أصبحت هناك تهدئة فستكون بالنسبة للمقاومين استراحة محارب، ولن يصبر الاحتلال كثيرا على ممارسة الحرب”.

وذكر أن حركته ستلتزم بالاتفاقات الخاصة بالتهدئة، مستدركًا: “هناك آليات تم التوافق عليها في حال حدث أي اختراق من الاحتلال للتهدئة، وتُقدّر المسألة حينها بقدرها بناءً على حجم الخرق”.

وحول التدخل الأمريكي في قضية التهدئة، قال: “أمريكا لأول مرة تتدخل للضغط على إسرائيل لوقف الحرب والوصول للتهدئة، وهذا تغير ملفت للنظر في السياسة الأمريكية، كما أنّ إسرائيل لأول مرة تستجدي توقيع اتفاق مع المقاومة عبر الوسيط المصري”.

وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة لأول مرة تضغط للوصول لاتفاق مع جهة لم تكن تأخذها بالاعتبار سابقا لكونها على القائمة الأمريكية للإرهاب، “وكانت نتيجة هذا التغير النهائي، الاعتراف بقوة المقاومة وأنّ حماس لم تعد هامشية في المنطقة، ولا بد من أخذ رأيها وما تريد في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار”.

وحول استقالة وزير الجيش إيهود باراك من منصبه عقب الحرب، توقع أبو مرزوق أن تكون استقالته لفترة ومن ثم سيعود للحياة السياسية، “فمن الصعب أن يرى قادة الاحتلال أنفسهم في مواقع القيادة واتخاذ القرار ثم يتركون تلك المواقع”.

وقال: “باراك خاض حربين ضد حماس ولم يحقق شيئًا، فليعتزل إلى الأبد فهذا أفضل له”، متوقعًا عدم استقالة شخصيات قيادية أخرى من قادة الاحتلال.

استراتيجيات ومواقف

وحول إمكانية وجود استراتيجية موحدة للمقاومة، أوضح أنّ نجاح ذلك يتعلق بوجود برنامج وطني يشارك فيه الجميع ويجمعون عليه على أساس المقاومة، “وسيرى ذلك الأمر النور بعد أن يسبقه اجتماع للمجلس الوطني المنتخب الجديد وهو صاحب الولاية بتشكيل لجنة تمثيل منظمة التحرير وإقرار برنامج وطني موحد للكل الفلسطيني”.

وفي سؤال حول إمكانية اندماج حركتي الجهاد الإسلامي وحماس معا، قال: “نرجو أن تكون كل الفصائل فصيلا واحداً وعلى رأسها الجهاد وحماس، لأنه لا داعي لأن يكون هناك فصيلان يحملان نفس المنهج والرؤية والعقيدة الجهادية والمواقف السياسية ويبقيان منفصلين، فاندماجهما شيء ممدوح، وهذا الأمر مطروح دائمًا”.

وفي سياق آخر، أكدّ نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أنّ حركته منذ اليوم الأول لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، قالت إن موته لم يكن طبيعياً وأنه استهدف من قبل الاحتلال بطرق استخبارية.

وتابع “كان على السلطة بدلاُ من استخراج رفاته الآن، ألا يدفنوه من قبل إلا بعد أن يعرفوا الحقيقة، وهو ما أظهر قصور السلطة في هذه القضية”.

وحول خطوة عباس الأخيرة بالحصول على دولة غير عضو بالأمم المتحدة، قال: “لا يستطيع أحد أن يعترض على أي حراك فلسطيني يجلب منافع لشعبنا، لكن هناك الكثير من السلبيات يمكن أن تنعكس عن هذا التوجه، منها مصير حق العودة والمقدسات وأن لا يكون ذلك التوجه مشروطا بأي انتقاص لحقوق الشعب الفلسطيني”.

حماس

وعن إمكانية وجود مكتب رسمي للحركة في القاهرة، قال أبو مرزوق: “هذه القضية ليست محل بحث في المرحلة الحالية، ولا يوجد أي خلل في وجود مكتب لحماس بالقاهرة، فالحركة متواجدة في كل أماكن شتات الشعب الفلسطيني، وهناك أشكال كثيرة للتعامل مع أية دولة بما يتفق والدولة نفسها ولا نضع لا شروطاً ولا ضغوطاً على أي طرف في شكل العلاقة التي يتم التوافق حولها”.

وقال: “معروف أنّ حركة حماس بقيادتها في الداخل والخارج هي الجهة التي تتواصل مع الجهات الرسمية المصرية، وعلاقتنا بمصر أفضل مما كانت عليه سابقا وكل القيادة المصرية منفتحة على الحركة”.

وحول انتخابات حماس الداخلية، قال: “هذه القضية خارج إطار الحديث عنها في الإعلام، وأحيانا نتكلم عن نتائجها وشروطها النهائية، وهي إجراء طبيعي يتكرر داخل الحركة كل أربع سنوات، ومنذ نشأة الحركة لم تتخلف الحركة عن الانتخابات، لكن هذه المرة أخذ الإعلام زخماً غير طبيعي في هذا الموضوع وعليه أن ينتظر النتائج”.

وأوضح أنّ زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لغزة قيد البحث والدراسة، ومن ذلك حضوره انطلاقة الحركة في الثامن من ديسمبر/ كانون أول الحالي.

ولفت إلى أنّ الرئيس التونسي ورئيس الوزراء التركي أعربا عن رغبتهما بزيارة غزة، “وهما مرحب بهما أكبر ترحيب في قطاع غزة الذي سيحتفي بهما، لأن لهما مواقف متميزة تجاه شعبنا وهم مصدر فخر لنا”.

وفي قضية الأسرى، أكدّ أبو مرزوق أنّ حركته تُطالب الوسيط المصري دائمًا بالضغط على الاحتلال للالتزام بتعهداته وإنهاء “الاعتقال الإداري” والتفتيش العاري والتعذيب داخل السجون.

شاهد أيضاً

القائد غسان جاد الله : لن يستطيع أحد إقصائنا من حركة فتح

شفا – أكد القائد البارز في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، غسان جاد الله ” …