7:23 صباحًا / 28 يناير، 2023
آخر الاخبار

أحمد كحلة شهيد جديد لسياسة القتل من مسافة الصفر

شفا – مشهد إطلاق نار على الجزء العلوي من الجسد ومن مسافة الصفر من جنود الاحتلال، تكرر صباح اليوم الأحد، أسفل جسر يبرود، شرق رام الله، حيث يقيم جيش الاحتلال حاجزاً غير دائم.

حادثة استشهاد المواطن أحمد كحلة صباح اليوم تعيد إلى الأذهان، كيف ارتقى الشهيد عمار مفلح، الذي أعدمه جنود الاحتلال على شارع حوارة الرئيس جنوب نابلس، في الثاني من كانون الأول/ ديسمير المنصرم.

رصاصتان في الرقبة وضعتا حداً لحياة أحمد حسن كحلة (45 عاماً)، الذي ينحدر في قرية رمون شرق رام الله، ويعيل خمسة أبناء، أكبرهم قصي (20 عاما)، الذي كان معه في لحظاته الأخيرة، قبل استشهاده.

يقول قصي، إن ما يذكره أنه ووالده كانا في طريقهما للعمل صباحاً، فأوقف مركبتهما حاجز جنود الاحتلال تحت جسر يبرود، الذين أطلقتوا قنبلة صوت ارتطمت في سقف السيارة، وحينها عاجله الجنود برش غاز الفلفل صوب وجهه، وأنزلوه من المركبة ثم غاب عن الوعي.

وأظهر شريط مصور التقطه أحد المواطنين المتوقفون على الحاجز، أن عراكاً دار بالأيدي بين الشهيد كحلة وعدد من جنود الاحتلال، فقام أحدهم بإطلاق النار عليه من مسافة صفر دون أن يشكل أي خطورة على الجنود.

وأوضح ماهر شفيق، وهو شاهد عيان على الحادثة، أن عشرات المواطنين الذين كانوا يصطفون على الحاجز، فتحوا أبواق المركبات احتجاجاً على تأخيرهم بفعل إجراءات الاحتلال الاستفزازية، وكان ذلك عند التاسعة إلا ربعا صباحا، فقام الجنود بإطلاق قنابل الصوت، ارتطمت إحداها بالمركبة التي كان يقودها الشهيد.

وبعد ذلك، حسب رواية شفيق، قام الشهيد بالاحتجاج على استهداف سيارته بقنبلة، وعقب مشادة لفظية تقدم الجنود نحو المركبة ورشوا غاز الفلفل صوب من فيها، واعتدوا على الشهيد بالضرب المبرح، وأنزلوه من المركبة فحاول الدفاع عن نفسه وتعارك بالأيدي معهم، فقام أحدهم بمباغتته وإطلاق النار على رقبته من مسافة الصفر.

عماد كحلة، قال إن ما سمعه من روايات تؤكد أن شقيقه أحمد ارتقى بعد عراك خاضه مع جنود الاحتلال، عندما كان ونجله قصي في طريقهما إلى بلدة دير السودان شمال رام الله، للعمل في ورشة “كحلة حجر” استلماها مؤخراً.

وأضاف أن شقيقه العامل المكافح كان ذو سيرة وطنية واجتماعية يشهد لها كل من حضر إلى جنازته ووداعه.

وشيع مئات المواطنين، جثمان الشهيد أحمد حسن كحلة، إلى مثواه الأخير في مقبرة بلدة رمون، شرق رام الله.

وانطلق موكب التشييع من مجمع فلسطين الطبي برام الله، وطاف شوارع المدينة، قبل أن يتوجه إلى منزله في رمون، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، ثم نقل إلى مسجد القرية، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة عليه، قبل أن يوارى الثرى.

موفق سحويل، أمين سر إقليم رام الله والبيرة في حركة “فتح”، قال إن الشهيد كحلة يمثل شاهدا جديدا على أحدث جرائم الاحتلال التي ترتكب تحت مرأى ومسمع العالم دون أي وازع، وتحت حجج وذرائع واهية.

وأضاف سحويل، في كلمة خلال مراسم تشييع جثمان الشهيد، أن قوات الاحتلال أعدمته ظنا منه أنها ستنال من إرادة وصمود الشعب الفلسطيني العظيم، مشددا على أن حجم الحضور للجنازة يمثل التفافاً حول الشهداء وخيار المقاومة ضد الاحتلال وتأكيدا على رفض رفع الراية البيضاء.

بدوره، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، في كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية، إن “الشعب الفلسطيني يخوض صراعا مع عصابات صهيونية فاشية لا حدود لجرائمها وانتهاكاتها، تسيطر عليها نزعة القتل، الأمر الذي يستدعي أن يعلن شعبنا بكل قواه وفصائله ثورة شاملة وعصيانا مدنيا في وجه الاحتلال”.

وبارتقاء الشهيد أحمد كحلة، ترتفع حصيلة الشهداء إلى 13 منذ بداية العام الجاري، بينهم 3 أطفال.

شاهد أيضاً

الفلسطينيون يوزعون الحلوى ابتهاجاً بعملية القدس البطولية

شفا – خرجت مسيرات حاشدة عفوية مساء اليوم الجمعة في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع …