3:37 صباحًا / 23 يوليو، 2019
آخر الاخبار

غزة وزيف الربيع العربي !!! بقلم : نبيل عبد الرؤوف البطراوي

000

غزة وزيف الربيع العربي !!!
يسأل المواطن الفلسطيني بشكل عام وألغزي بشكل خاص ,أين المتغيرات في النظام العربي بعد ما سمي بالربيع العربي.فالدور الرسمي العربي لا يلحظ فيه أي تغير يستحق التعويل عليه من الناحية العملية,فبعد ما يزيد عن 1000شهيد,و1000جريح,والدمار الهائل التي خلفته الحرب المدمرة على غزة ,ماذا فعل النظام العربي الرسمي,هل خرج من كونه وسيط بين إطراف متصارعة؟هل فتح الحدود ليمد شعب فلسطين بمقومات الصمود والانتصار,؟هل سحب الكرت الأحمر في وجه هذه الهجمة الصهيونية الشرسة ضد شعب اعزل؟هل قدم قواته ليستولي على أرضه المحررة ورقيا منذ ثلاثين عاما ليشعر العدو بأن الزمان قد تغير؟
بالأمس القريب تداعت بعض الأنظمة العربية حين هب الشعب في البحرين مطالبا ببعض الإصلاحات الديمقراطية في نظام الحكم في بلدهم .بإرسال قوات درع الجزيرة من أجل قمع الانتفاضة الشعبية والمتظاهرين, كما طالبت بعض الدول العربية بإرسال بعض القوات العربية من اجل مناصرة الشعب السوري في التخلص من النظام ألأسدي القمعي في سوريا ,لكن يبدو الفيتو الأمريكي هنا كان العامل الذي أوقف هذه الأنظمة لأنه بحاجة إلى إضعاف قوة الجانبين في سوريا لكي يذهب له من يطمحون إلى السلطة في سوريا زاحفين متوسلين على الطريقة القطرية لكي يكونوا مقبولين في نادي الذلة والعار المحافظ على المصالح الصهيونية الأمريكية أكثر من المصالح السورية والعربية ,
وهنا السؤال ألم تشارك الولايات المتحدة القطرية وتركيا مع الناتو في تدمير ليبيا من أجل إسقاط نظام القذافي!وحماية الشعب الليبي!هل كانت هذه المشاركة من باب حماية العروبة أم الإسلام؟أو من اجل الحفاظ على الشعب الليبي ؟أم من اجل تنفيذ أجندة أمريكية صهيونية غربية في المنطقة؟
الكل يعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم إسرائيل سنويا بأربعة مليارات دولار معدات تسليحية وكذا مصر 2 مليار دولار من أجل الحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة ,منذ التوقيع على اتفاقيات كمب ديفد ,ولا يخجل أي رئيس أمريكي يرغب في الوصول إلى البيت الأبيض أو البقاء فيه من ترديد الالتزام بالحفاظ على التفوق العسكري الصهيوني في المنطقة ,بالطبع الكل يعلم بأن كل هذا ممول من المشتريات العربية الإجبارية من السلاح الأمريكي أو ما تنتجه أمريكيا أو,ومن الودائع العربية والمال العربي الموجود لدى أمريكيا ,دون أن يعود بأي جدوى على المواطن العربي والشواهد هنا كثيرة ,فلم تحمي كل المشتريات العربية من السلاح ُقُطر عربي من أي تهديد سواء كان إقليمي أو خارجي,كما لم يتمكن أي نظام من إيجاد مفهوم التوازن الاستراتيجي مع العدو المفترض أن كان عدو ,وخاصة وان الدول العربية جمعاء تربطها اتفاقيات الدفاع العربي المشترك ,والتي لا تفعل ألا بتعليمات أمريكية كما حصل في حرب الخليج الثانية ضد العراق ,ولكن حين يكون الأمر متعلق بإسرائيل,كما حصل سابقا حين تم تدمير المفاعل النووي العراقي أو السوري أو ضرب السودان مرات عدة , والصراع العربي الإسرائيلي فيخرج علينا البعض بالشعارات التي تنم عن حالة النظام العربي الرسمي كأن يقول لنا بأن العرب أو بعض العرب قطيع من النعاج أو الحكام ؟وهنا السؤال وبعد أن كان وزير الخارجية القطري صاحب نظرية التوسل إلى أمريكيا من اجل القبول بمبادرة السلام العربية والتي تم صياغتها بقلم أمريكي يطالب العرب بالتوسل هناك وهنا يطالب العرب بالخروج من حالة النعاج ولا يخفى على احد في الوطن العربي حجم القواعد الأمريكية في قطر والبحرين ,وهنا السؤال ,هذه القواعد أليست من اجل تحقيق أهداف مشتركة !وخاصة وأن دولة قطر تقود عملية التغير الديمقراطي في الوطن العربي !وتدير الفضائية صاحبة الصوت المجلجل من اجل الثورة والتغيير في الوطن العربي .
غزة صغيرة من حيث المكان ولكتها كبيرة من حيث المكانة والعنوان ومنها سوف يتم الكشف الحقيقي عن حالة الزيف فيما يسمى بعملية التغيير والتغير في النظام العربي ,لان الشعوب العربية لا يمكن لها إن تقبل بتغيير في ظاهرة صوتية ,ولا تقبل أن تغوص في مستنقع الإقليمية تحت يافطة المشاغل الداخلية,ولا تقبل أن تستمر في رؤية مشاهد القتل اليومي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني ,لان الشعوب العربية تعي بأن خط الدفاع الأول عن هذه الشعوب هو الشعب الفلسطيني الذي يدفع فاتورة غالية من دماء أبناءه من اجل الحفاظ على المصالح العربية المشتركة .
وهنا اليوم إرادة إسرائيل أن تضع النظام العربي الجديد على المحك من أجل الاختبار ومعرفة مدى التغيرات وتأثيرها على الصراع العربي الإسرائيلي ,لكي تبني عليها إستراتيجيتها للأعوام القادمة .
وهنا يجب أن يكون معلوم للجميع بأن الحلول المؤقتة التلفيقية التي يحاول البعض إعادة استنساخها من إدراج النظام العربي المباد حلول لن تجدي ,ولن يكتب لها النجاح طويل الأمد ,فبقاء الجرح الفلسطيني دون حل جذري يعني استمرار للصراع واستمرار لحالة تعرية النظام العربي ,حتى لو وجد في الساحة الفلسطينية أفق فصائلي ضيق يقبل ببعض إبر تسكينية على أمل أن يحسن فرص استمراره وبقاءه مدة زمنية أطول في السلطة الوهمية فأن الشعب الفلسطيني بطبيعته لا يقبل الانخراط في هذه المساومات الفصائلية ,دون أن يكون هناك أجندة وطنية شاملة وجامعة لجميع القوى يتحقق من خلالها وضع المشروع الوطني بشكل عام على الطريق السليم من اجل الحل المرحلي أضعف الإيمان بما يرتضيه ويتوافق عليه الإقليم والعالم وفق الشرعية الدولية ,
بالطبع هذه الحرب أوصلت رسالة واضحة إلى إسرائيل والعالم بشكل عام مكتوبة بالأشلاء والدماء وراح ضحيتها اعز فلذات أكباد شعبنا الصامد والصابر بأن الحال لا يمكن أن يستمر كما هو عليه وان شعبنا قادر على كشف وتعرية كل الشعارات البراقة ,وهذا يعني عدم استمرار النظام العربي بالاكتفاء بإرسال الأكفان والدواء لشعبنا والعمل على أيجاد حلول حقيقية لقضيته العادلة من خلال دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس وضمان حلول عادلة لكل قضايا الخلاف مع العدو الصهيوني ,ويخرج هذا النظام من مفهوم النعاج ,هذا المفهوم الذي داس عليه مجموعات من الثوار بنعالهم وهم لا يملكون الطائرات والبارحات والدبابات والصواريخ بإشكالها والقنابل بألوانها التي كلفت المواطن العربي مقدرات مادية لو استغلت في التنمية بشكل صحيح لكن العرب غير عرب النعاج.

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

شاهد أيضاً

4 إصابات برصاص قوات الاحتلال شرقي غزة

شفا – أصيب ظهر الإثنين أربعة مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال فعالية رافضة للحصار …