3:09 مساءً / 29 يونيو، 2022
آخر الاخبار

وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين.. استنكار حزبي وشعبي واسع لاعتداءات شرطة حماس في قرية أم النصر بغزة

شفا – أثارت الاحداث التي شهدتها قرية ام النصر البدوية في قطاع غزة، واسفرت عن إصابة خمسة مواطنين برصاص عناصر الشرطة التابعة لحركة حماس، خلال تنفيذ قرار بإزالة مبان وتعديات على الأراضي الحكومية، موجة استنكار حزبية وشعبية واسعة، وسط مطالبات بالتحقيق فيما جرى، ومحاسبة المتسببين بذلك والجهات التي أصدرت التعليمات بهذا الشأن، في حين أعلن وزارة الداخلية بغزة انها ستحقق فيما جرى.

ورأت جهات واوساط واسعة، ان ما جرى يمثل مساساً بالسلم الأهلي وبحقوق المواطنين، وأكدت على ضرورة وضع بدائل أخرى من الجهات الرسمية في قطاع غزة لمعالجة هذه المسألة (المخالفات)، وفي مقدمتها العمل تجاه توفير المسكن اللائق لهذه الأسر، والعمل لوضع خطط لمعالجة تدهور الاوضاع الاقتصادية التي يعيشها القطاع غزة نتيجة الحصار واعتداءات الاحتلال بما يكفل تعزيز صمود المواطنين.

ووفقا لتوثيقات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان (ديوان المظالم)، فان قوة من الشرطة برفقة جرافة وصلت ظهر امس قرية ام النصر لهدم منزل احد المواطنين بعد ان تم اخطاره بالازالة لانه مقام على أراض حكومية
وبعد تدخل وجهاء من المنطقة انسحبت القوة والجرافة، لكن سلطة الأراضي عادت بعد نحو ساعتين من ذلك برفقة قوة أمنية كبيرة مشتركة، من جهاز الشرطة والأمن الداخلي وقوات التدخل وحفظ النظام وعناصر من كتائب القسام، ما أدى لاعتراض المواطنين الذين رشقوها بالحجارة فيما اطلق عناصر الامن الرصاص واصابوا 5 مواطنين، واعتقلوا 40 مواطنا.
وتفجرت هذه الاحداث والمواجهات بعد أن حاولت عناصر تتبع “حماس” إجبار مواطن على إخلاء منزله الذي اقامه على أرض متاخمة للسياج الفاصل، حصل عليها بالتوافق مع بلدية أم النصر التي زودته بالماء والكهرباء.
وقالت الهيئة المستقلة انها ومن خلال متابعاتها وتوثيقاتها وما حصلت عليه من إفادات، تبين لها أن “هناك استخداما مفرطا للقوة من قبل أفراد الأجهزة الأمنية بحق المواطنين في القرية البدوية، وعدم تدرج في استخدام القوة، واللجوء لاستخدام الأعيرة النارية، علاوة على تدمير محتويات عدد من منازل المواطنين.”
ودعت الهيئة الى ضرورة احترام القانون وحقوق المواطنين، خاصة الفئات المهمشة في معرض التعاطي مع التعديات التي تطال الأراضي الحكومية، ودراسة أوضاعهم وعدم ترك أيٍّ منهم بلا مأوى، والعمل على توفير بدائل للمساكن المهددة بالإزالة، صوناً لحقهم في السكن.
وطالبت الهيئة بالإسراع في نشر نتائج التحقيق الذي أعلنت وزارة الداخلية عن البدء به عقب وقوع تلك الأحداث، للوقوف على ملابساتها وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة أفراد الأمن الذين أطلقوا الأعيرة النارية ومن أعطى التعليمات بالتعامل مع الحدث بالشكل الذي انتشر في مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى إصابة المواطنين وإلحاق أضرار ببعض المنازل.

الداخلية في غزة تقرر التحقيق
في غضون ذلك أصدرت وزارة الداخلية بغزة، تصريحًا بشأن الأحداث التي دارت بين عناصر من الشرطة وأهالي قرية “أم النصر”
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، إياد البزم، بأن الوزارة قررت فتح تحقيق في الحادث للوقوف على ملابساته.

شبكة المنظمات الاهلية

واستنكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بشدة “الأحداث المؤسفة التي وقعت في قرية أم النصر” وأكدت في بيان لها على أن الأوضاع بقطاع غزة في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة وعدم قدرة قطاعات واسعة من المواطنين “تستدعي بدائل أخرى من الجهات الرسمية في قطاع غزة، وفي مقدمتها العمل تجاه توفير المسكن اللائق لهذه الأسر، وبخاصة في المناطق الحدودية التي تحتاج لتعزيز صمودها”.
وطالبت الشبكة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق في هذه الأحداث وإعلان نتائجها وإعمال المحاسبة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية
واستنكرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية اعتداءات أفراد من الأجهزة الامنية في قطاع غزة، التي أدت الى عدد من الإصابات بين صفوف المواطنين وافراد من الشرطة.
ودعت المبادرة لتشكيل لجنة تحقيق في هذه الاعتداءات واعلان نتائجها ومحاسبة مرتكبيها.
وأكدت حركة المبادرة على أهمية أن تقوم الجهات المختصة في قطاع غزة بوضع خطط وحلول للعمل على معالجة تدهور الاوضاع الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة الحصار واعتداءات الاحتلال المتكررة بما يكفل تعزيز صمود المواطنين في المناطق الحدودية.

التحالف الشعبي للتغيير

واعرب التحالف الشعبي للتغيير عن استنكاره للاستخدام المفرط للقوة في قرية ام النصر “تحت ذريعة انفاذ القانون وازالة تعديات على الاراضي الحكومية” .
وقال في بيان ” ان التحالف الشعبي للتغيير وإذ يدين الاعتداء على المواطنين واعتقال العشرات منهم فانه يطالب بالكف عن هذه الاساليب الأمنية التعسفية في التعامل مع ابناء وبنات شعبنا ومراعاة ظروف المواطنين /ات وخاصة الفقراء وممن تنعدم لديهم البدائل وفي إطار تطبيق روح القانون ، مع التأكيد علي أهمية (احترام حقوق الناس على قاعدة عدم المس بكرامة المواطن / ة وان توفير احتياجات المواطنين/ات واجب الجهات الحكومية تجاه الناس تأمين السكن وسبل العيش الكريم، فالحفاظ علي الأراضي والمقررات الحكومية ومنع التعدي عليها يجب ان تتم من خلال إجراءات قانونية تراعي والسلم الأهلي، بعيدا عن القمع الامني والتنكيل”.
وطالب التحالف الشعبي بالتحقيق الجاد في الحادثة من خلال لجنة وطنية محايدة لوضع حد لكل التجاوزات والانتهاكات التي تمت بحق المواطنين، وتقديم مقترفيها للعدالة.

الجبهة الديمقراطية

وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين “رفضها للأحداث المؤسفة في منطقة القرية البدوية شمال قطاع غزة” وشددت الجبهة في بيان صدر عنها أن “السكن والعيش الكريم حق لكل مواطن، وأن أية تجاوزات لا يمكن حلها بالطرق العنفية، بل تحل وفق القانون والنظام العام”.
وقالت الجبهة «يجب الاحتكام إلى العقل في حل الخلافات وإزالة التعديات أياً كان شكلها، والحفاظ على السلم المجتمعي بما يصون كرامة المواطنين في قطاع غزة وظروفهم المعيشية في مواجهة ويلات الحصار وغلاء الأسعار والضرائب».

شاهد أيضاً

الفصائل تنعى الشهيد مرعي: “هذا الدم الطاهر دليلنا على طريق الحرية”

شفا – نعت الفصائل الفلسطينية الشهيد محمد مرعي الذي ارتقى خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال، …