10:40 صباحًا / 18 يوليو، 2019
آخر الاخبار

يديعوت : الجماعات السفلية في سيناء تمتلك اسلحة متطورة أكثر من حماس

شفا – نشرت صحيفة يديعوت احرنوت اليوم السبت تحليلا موسعا تناولت فيه ابعاد وظروف عملية اطلاق النار على الحدود والتي ادت لمقتل جندي اسرائيلي واصابة اخر ومقتل منفذيها الثلاثة حيث اشارت فيه الى الخطوات الواجب اتخاذها اسرائيليا وتفاصيل الهجوم حيث حاولت فيه اظهار طيبة جنودها الذين كان احدهم يهم لتقديم الماء لبعض المتسللين الافارقة مما ادى الى مقتله وصولا لتحميل الرئيس محمد مرسي المسؤولية عن العملية بذريعة انه هادن الجماعات السلفية المسلحة ووقع معها اتفاق للتهدئة لكنها لم تلتزم به وانتهاء بضرورة قيام اسرائيل باعمال استخباراتية اوسع في شبه جزيرة سيناء للقضاء على الارهابيين وعدم الاعتماد على الجدار او السياج الجاري بناء فقط.

وتوضح الصحيفة الى ان الجندي القتيل تعرض بالامس لعملية خداع من قبل منفذي العملية في المنطقة الجبلية على الحدود عندما استخدموا المتسللين الافارقة كطعم عندما وصولا الى الحدود وطلبوا ماء من الجنود المدربين بشكل جيد مما دفع الجندي التقيل للذهاب من اجل جلب الماء له ليقوم المنفذين باطلاق النار عليه في المنطقة الجبلية ومن بين الصخور التي اختبئوا بينها حيث قررت ادارة الجيش الاسرائيلي والحكومة البدء ببناء السياج فيها رغم وعورتها بعد ما جرى بالامس حيث تقرر بناء سياج كامل هناك حيث يجري العمل على ايجاد حلول هندسية .

وتقول الصحيفة ان الجيش الاسرائيلي يبحث في تفاصيل الحادثة والجهة التي تقف وراءها مشيرة الى انه تم تسليم جثث المنفذين للسلطات المصرية حيث يسود اعتقاد بان هذه العملية تاتي انتقاما لقصف اسرائيل مجموعة في رفح نهاية الاسبوع الماضي والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الجماعات السلفية في سيناء على حد وصف الصحيفة.

واتهمت يديعوت في تقريرها على لسان مسؤولين اسرائيليين كبار قطاع غزة وحركة حماس من جهة والرئيس المصري محمد مرسي بالمسؤولية عن عملية الامس اعتمادا على عدة اعتبارات ابرزها ان عملية القصف التي تمت نهاية الاسبوع استهدفت مجموعة فلسطينية كانت على اتصال مع الجماعات السلفية التي نفذت هجوم الامس كانتقام على ما جرى وثانيها ان الرئيس المصري محمد مرسي .

وفي هذا الاطار نقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي قوله :”فخامة الرئيس محمد مرسي كان يريد التوصل الى هدنة مع الجماعات المسلحة حيث اتفق معهم على وقف اطلاق النار وهو الامر الذي لم يحصل وكانت نتيجته عملية الامس مما يؤكد ان لا سلطة للحكومة والجيش المصري على الجماعات المسلحة في سيناء حيث تجد ان الجيش المصري وقوات الشرطة في حالة دفاع عن النفس في سيناء وهو الامر الذي يظهر فشل الجهود المصرية للسيطرة على شبه الجزيرة “.

واكدت المصادر الاسرائيلية ان ما يثبت فشل جهود مرسي والجيش المصري في سيناء هو تنفيذ هذه العملية ضد الجيش الاسرائيلي وتنفيذ عملية ضد الجيش المصري ادت الى مقتل جندي مصري ما يثبت نوايا الجماعات السلفية بالتصعيد وفشل جهود التهدئة التي يقودها مرسي مع زعماء القبائل البدوية الذين فشلوا في اقناع المسلحين الذين خرجوا عن ارادة وقدرات الزعماء القبليين واصبحت لديهم قدرات قتالية تتعدى البدو بسيناء من حيث السلاح والتجهيز والدعم المالي واستطاعوا اظهار قدرات على تهريب الاسلحة والسيارات المصفحة والعتاد بقدرات تفوق بكثير زعماء البدو مما جعل الكلمة النهائبة للسلفيين وليس لزعماء القبائل.

وتستنج الصحيفة مما سبق على ان عملية الجمعة ان الدفاع لا يمكن تحقيقه الا من خلال متابعة عميقة لما يجري في داخل الجزيرة من خلال الجو والبر مما يستدعي جهود وموازنات للاستخبارات الاسرائيلية لان الجماعات الجهادية تظهر يوما بعد يوم قدرات على الاستفادة من كل شيئ موجود على الارض للتخفي وتجاوز الجهد الاستخباراتي الاسرائيلي حيث تتوقع المصادر بان يطور الارهابيون وسائلهم فبعد ان وضعوا المتسللين طعما يتوقع ان يفجروا الحدود والسياج بسيارة مفخخة او سينفذون خدعا جديدة .

ولذلك فان المطلوب تعميق وتعزيز العمل الاستخباراتي مع البدو بسيناء حتى يكون للجنود المدافعين عن السياج وقت كافي لحمايته مع الاشارة الى ان المطلوب ليس مجابهة الافراد بل ايضا يجب الاستعداد لمواجهة الصواريخ التي يمكن ان تنطلق من سيناء وقد تكون اكثر تطورا من تلك التي لدى فصائل غزة.

الاشكاليات في الاستعداد لمواجهة الوضع في سيناء تتمثل في أن إسرائيل يجب أن تفكر مرتين قبل تشغيل اجهزتها في سيناء لان ذلك يعطي الإخوان المسلمون الحاكمون لمصر ذريعة لإلغاء معاهدة السلام وحتى إلادارة الامريكية في واشنطن سوف تجد صعوبة في منعهم وينبغي أن نعلم أن الحفاظ على معاهدة السلام مع مصر هو امر مهم تحت شعار الحفاظ على حالة غير عداء او ما يسمى ب “السلام البارد” -. بين إسرائيل ومصر سيكون افضل بكثير من حالة عداء وقطيعة
وتؤكد الصحيفة في تحليلها على ان احترام اسرائيل لقسم الأمن في معاهدة السلام هو في مصلحة إسرائيل لأن مصر وعلاوة على ذلك، فإن السلام مع مصر يؤثر أيضا على الأداء والحفاظ على معاهدة السلام مع الأردن لانه إذا كانت مصر ستلغي اتفاق السلام، فان الاردن لن تبقى الدولة العربية الوحيدة التي لديها معاهدة سلام مع الدولة اليهودية.

كما ان اسرائيل لديها مصلحة استراتيجية في الحفاظ على معاهدة السلام مع مصر لانها تواجه الآن تهديدا محدودا بسيناء يعتمد على التكتيكية وهذا قد يصبح تهديدا استراتيجيا لانه اذا ساد الإرهاب بسيناء فانه قد يضر بالحياة السياحة في إيلات بشدة، حيث سيصبح جزء كبير من النقب وايلات منطقة عسكرية مغلقة.

شاهد أيضاً

الغاء جلسة للكابنيت بشان غزة

شفا – تلقى وزراء المجلس الوزاري المصغر “الكابنيت”، اليوم الأحد، إشعاراً بإلغاء جلسة كانت مقررة …