11:11 مساءً / 13 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

1.5 مليار ديون مستحقة للبنوك والقطاع الخاص على السلطة

شفا – تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن المدفوعات المستحقة لصندوق معاشات تقاعد القطاع العام والقطاع الخاص، ارتفعت بنحو 300 مليون دولار في النصف الأول من عام 2012، فيما ارتفع رصيد الدين الحكومي المستحق للبنوك المحلية إلى 1.2 مليار دولار (12% من إجمالي الناتج المحلي) في نهاية حزيران 2012 مقابل مليار دولار في نهاية 2010.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير نشرته صحيفة “القدس” المحلية: يواجه الاقتصاد الفلسطيني مخاطر جسيمة مع تباطؤ وتيرة النمو وارتفاع معدل البطالة في كل من غزة والضفة الغربية، فقد ارتفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للضفة الغربية، خلال الفترة من 2008–2010، بمعدل سنوي بلغ في المتوسط 9% بفضل الإدارة والإصلاحات الاقتصادية السليمة التي دعمتها معونة المانحين، وتخفيف الحواجز الداخلية التي تفرضها إسرائيل.

وأضاف في التقرير الذي سيقدمه إلى منتدى مانحي المعونات للسلطة الفلسطينية يوم 23 الجاري في نيويورك: ومع ذلك، انخفض معدل النمو إلى 5% في 2011 والربع الأول من 2012، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 19% في النصف الأول من 2012 مقابل 16% في نفس الفترة العام الماضي. ويُعزى تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى استمرار التقشف المالي الذي اقترن بصعوبات تمويلية حادة، وتراجع المعونة المقدمة من المانحين وخاصة المانحين الإقليميين، والتباطؤ في وتيرة تخفيف القيود على الحركة والعبور، وبعد الارتداد الإيجابي للناتج الحقيقي في غزة والذي تجاوز 20% في المتوسط خلال الفترة من 2010-2011 عقب تيسير القيود المشددة، انخفض النمو إلى 6% في الربع الأول من 2012، وارتفعت البطالة إلى 30% مقابل 28% في نفس الفترة العام الماضي.

وأكد التقرير الذي أعده فريق برئاسة رئيس بعثة الصندوق في فلسطين أسامه كنعان على انه : بالنظر إلى المستقبل، ففي ظل استمرار القيود، والصعوبات التمويلية المصاحبة لنقص المعونة، وجمود عملية السلام، هناك مخاطر عالية من استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي، وتزايد البطالة، وحدوث اضطرابات اجتماعية.

وقد واجهت السلطة الفلسطينية صعوبات تمويلية حادة في 2011 وحتى هذا الوقت من عام 2012 أسفرت عن زيادة كبيرة في المدفوعات المحلية المتأخرة والديون المستحقة للبنوك التجارية. واستمرت السلطة الفلسطينية في بناء مؤسساتها وفي اعتماد إدارة حذرة للمالية العامة خلال الفترة من 2008-2010 مما سمح بتحقيق تحسن ملموس في جودة الإنفاق وتحقيق خفض حاد في المعونة الموجهة لتمويل الموازنة الجارية من 1.8 مليار دولار إلى 1.1 مليار دولار.

وقال صندوق النقد : غير أن المعونة المقدمة من المانحين والموجهة للإنفاق الجاري ومشروعات التنمية ظلت في عام 2011 وحتى هذا الوقت من 2012 أقل من المستوى اللازم لتمويل الموازنات المقيدة بالفعل، وتفاقمت مشكلات السيولة المترتبة على ذلك نتيجة لنقص الإيرادات في سياق تراجع النمو الاقتصادي وتنفيذ تدابير المقاصة والإدارة الضريبية المحلية بوتيرة أبطأ من المتوقع، فضلا على ارتفاع مدفوعات التقاعد.

وأضاف: تشير التقديرات إلى أن المدفوعات المحلية المتأخرة، بما في ذلك المدفوعات المستحقة لصندوق معاشات تقاعد القطاع العام والقطاع الخاص، ارتفعت بنحو 0.3 مليار دولار في النصف الأول من عام 2012. وارتفع رصيد الدين الحكومي المستحق للبنوك المحلية إلى 1.2 مليار دولار (12% من إجمالي الناتج المحلي) في نهاية حزيران 2012 مقابل مليار دولار في نهاية 2010.

وأكد على انه : بالنظر إلى المخاطر العالية الناجمة عن استمرار نقص المعونة، من المهم أن تتخذ السلطة الفلسطينية خطوات عاجلة لتنفيذ خطة للطوارئ من أجل تغطية الفجوة التمويلية التي تشير توقعات منتصف سبتمبر إلى بلوغها 0.4 مليار دولار عام 2012.

وقال صندوق النقد : وبالفعل أعلنت السلطة الفلسطينية في منتصف آب عن تجميد توظيف العمالة والترقيات الجديدة في القطاع العام خلال الفترة المتبقية من السنة، وينبغي أن تكون خطة الطوارئ مكملة لهذه التدابير من خلال تخفيض بدل غلاء المعيشة الذي يحصل عليه العاملون في القطاع العام. وينبغي توخي الحرص في تحديد أولويات النفقات بخلاف الأجور، مع تحقيق الاستفادة الكاملة من نظام إدارة النقدية لضمان تحمل النفقات غير الضرورية لتبعات التخفيض في حالة استمرار نقص المعونة. ونظرا للقيود التمويلية الحادة، ينبغي موازنة أي تدابير تُتخذ لتخفيف تأثير ارتفاع أسعار الوقود في سبتمبر/أيلول بتخفيض نفقات أخرى غير ضرورية.

وأضاف: وينبغي أن يقتصر تنفيذ المشاريع الإنمائية على الحالات التي يتوافر فيها التمويل اللازم من المانحين، وذلك لتجنب تحول مسار المعونة بعيدا عن النفقات الجارية الضرورية. وبينما من غير المرجح أن تبدأ تدابير الإيرادات المحلية في تحقيق نتائج مثمرة قبل نهاية العام، فمن الضروري مع ذلك المضي في اتخاذ خطوات عاجلة لتنفيذ توصيات المساعدة الفنية المقدمة من صندوق النقد الدولي لتحسين الإدارة الضريبية، لا سيما من خلال تعزيز الامتثال وتوسيع الوعاء الضريبي.

وأكد على أن توفير مزيد من المعونة يمثل مطلبا ضروريا لاستمرار الإصلاحات وتصحيح أوضاع المالية العامة على نحو منظم.

وقال صندوق النقد الدولي: أدى تأخر مدفوعات الأجور إلى إثارة التوترات الاجتماعية، وهناك حالة من القلق العام المتزايد من تخفيض النفقات الاجتماعية التي توجد حاجة كبيرة إليها وتأخير مدفوعات الأجور حتى مع اتخاذ السلطة الفلسطينية لمزيد من التدابير التقشفية، ومن الضروري إذن تكميل جهود السلطة الفلسطينية من خلال التعجيل بصرف معونات إضافية للمساعدة على تغطية الفجوة التمويلية لعام 2012، ومن الضروري أيضا أن تعمل السلطة الفلسطينية بالتعاون الوثيق مع الجهات المانحة لوضع إطار للتنسيق بين المانحين يعزز إمكانية التنبؤ بتدفقات المعونة، وخاصة من المانحين الإقليميين.

شاهد أيضاً

سوريا ستكون مقبرة الديكتاتور التركي بقلم : يوسف أيوب

سوريا ستكون مقبرة الديكتاتور التركي بقلم : يوسف أيوب كما كانت مصر دوماً مقبرة للغزاة، …