
شفا – عقدت اللجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني جلستها الكاملة الخامسة في بكين خلال الفترة من يوم الاثنين الماضي وحتى اليوم الخميس، حيث اعتمدت قرارا بشأن تعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة.
وترأس الجلسة المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، خطابا مهما، وفقا لبيان صدر عقب الجلسة.
وخلال الجلسة، استمع المشاركون إلى تقرير قدمه شي حول عمل المكتب السياسي وناقشوه.
كما نظر المشاركون في قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن بعض القضايا الرئيسية المتعلقة بتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة واعتمدوه. وقدم شي ملاحظات تفسيرية حول مسودة القرار.
وقال البيان إن اللجنة المركزية للحزب أكدت تقديرها الكامل لعمل المكتب السياسي منذ الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ20 للحزب.
وعند استعراض مسيرة الحزب منذ تأسيسه، أشارت اللجنة المركزية للحزب إلى أن سر نجاح الحزب في تحقيق انتصار تلو الآخر يكمن في سعيه نحو المثل العليا للشيوعية، وتفانيه في تحقيق القضية العظيمة الخالدة للأمة الصينية، والتزامه بالسعي نحو تحقيق سعادة الشعب الصيني وإحياء نهضة الأمة الصينية.
وخلال الجلسة، قدمت اللجنة المركزية للحزب تقييما إيجابيا للغاية للإنجازات العظيمة التي حققها الحزب في ممارسة الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة في العصر الجديد.
وأشارت الجلسة إلى أنه خلال الممارسات العظيمة لإدارة الحزب وحوكمته وتنميته وتقويته في العصر الجديد، طرحت اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ سلسلة من المفاهيم والأفكار والإستراتيجيات الجديدة استجابة للأسئلة الكبرى التي يطرحها العصر والمتمثلة في: ماهية الحزب الماركسي الحاكم لأمد طويل الذي يتعين على الحزب الشيوعي الصيني أن يبنيه وكيفية بنائه، مما بلور فكر شي جين بينغ حول بناء الحزب.
وذكر البيان: “تم التأكيد على توفر العديد من الظروف المواتية حاليا لدفع الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب قدما، في حين نواجه أيضا العديد من الأحوال والمسائل الجديدة في هذا المسعى”.
وأضافت الجلسة أن التغيرات العميقة في الظروف الواقعية للعالم والبلاد وفي داخل الحزب قد جعلت مهمات الحزب المتمثلة في توحيد الشعب وقيادته لحماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها التنموية، وتوحيد الشعب وقيادته لدفع الإصلاح والتنمية والحفاظ على تناغم المجتمع واستقراره، والحفاظ على الطبيعة التقدمية للحزب ونزاهته، جعلتها أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وجاء في البيان: “بوصفنا مكرّسين لتنفيذ مهام الحزب وواجباته، يجب علينا أن نتصرف وفقا للمتطلبات العامة لبناء الحزب في العصر الجديد، وأن نتخذ من دستور الحزب دليلا أساسيا لنا، ونحافظ على الطابع الطليعي للحزب، ونتمسك بالقيادة الشاملة للحزب والقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب”.
وفي الجلسة، تم تسليط الضوء على المبادئ التوجيهية لتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة على النحو التالي: التمسك بخدمة الرسالة والمهمة، والتمسك باتخاذ البناء السياسي الحزبي عنصرا قياديا، والتمسك بالحوكمة الشاملة والصارمة، والتمسك باتجاه حل المشاكل، والتمسك بالأصل مع الابتكار، والتمسك بجعل كوادر الحزب على المستوى الأعلى قدوة للكوادر الأخرى على المستوى الأدنى، والتمسك بحوكمة الحزب وفقا للوائح.
كما تم وضع خطط منهجية لتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة خلال الجلسة، وفقا لما ذكر البيان.
وذكرت الجلسة أن تعزيز روح الحزب يمثل مهمة أساسية ضمن جهود الحزب الرامية إلى الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأضاف البيان أن المركزية الديمقراطية هي المبدأ التنظيمي الأساسي للحزب ونظام قيادته، ومن ثم فإن تطبيقها يمثل متطلبا جوهريا لممارسة الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأشارت الجلسة إلى أن الإدارة الصارمة للمسؤولين هي مفتاح تحقيق الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأضافت الجلسة: “سنعمل على بناء صفوف من المسؤولين رفيعي الكفاءة، الذين يتمتعون بالالتزام السياسي الراسخ والكفاءة المهنية المتميزة والسلوك العملي الممتاز والانضباط الصارم”.
وأشار البيان إلى أن المنظمات الحزبية على مختلف المستويات تضطلع بالدور الرئيسي في ممارسة الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب، مضيفا أنه من الضروري المضي قدما بصورة منهجية في تنمية المنظمات الحزبية على مختلف المستويات وفي مختلف القطاعات، بما يعزز وظائفها السياسية والتنظيمية.
وأوضح البيان أن تقويم سلوك العمل وتشديد الانضباط يمثلان تدبيرين فعالين لدفع الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وجاء في البيان: “لقد لوحظ أن دفع التقدم الكلي لبناء آلية تضمن عدم الجرأة على الفساد وعدم وجود إمكانية له والإحجام عنه يمثل استراتيجية مهمة للحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب، ومبدأ توجيهيا أساسيا في مكافحة الفساد”.
وأضاف: “يجب علينا اتخاذ تدابير منهجية لمعالجة الأعراض الظاهرية والأسباب الجذرية على حد سواء، واعتماد نهج كلي يجمع بين العقاب الصارم والمعالجة الموجهة والوقاية الفعالة، ومواصلة هذه المعركة حتى النهاية”.
وأشار البيان إلى أن تعزيز لوائح الحزب وأنظمته يمثل استراتيجية طويلة الأمد وجوهرية لضمان الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأوضح البيان أن تعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة أمر يستلزم مواصلة تحسين منظومات الرقابة في الحزب والدولة، مضيفا أن هذه مسؤولية سياسية مشتركة تقع على عاتق جميع أعضاء الحزب.
وأوضح البيان أن دراسة وتنفيذ المبادئ التوجيهية لهذه الجلسة الكاملة يمثلان مهمة سياسية رئيسية للحزب بأكمله في الوقت الحالي وفي الفترة المقبلة. كما أكد أنه يجب دفع جميع جوانب جدول أعمال الحزب قدما بشكل مستقر بحلول نهاية هذا العام وبداية العام الجديد.
وقررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في الجلسة أن الحزب سيعقد مؤتمره الوطني الـ21 في بكين خلال النصف الثاني من عام 2027، وأوضحت أن هذا المؤتمر، الذي سيعقد في مرحلة حاسمة لتحقيق التحديثات الاشتراكية بشكل أساسي وفي خضم مسيرة جديدة نحو الهدف المئوي الثاني، سيكون اجتماعا في غاية الأهمية وحدثا ذا أهمية سياسية كبيرة للحزب وللبلاد.
ووفقا للبيان، انتخبت الجلسة تشانغ شنغ مين عضوا جديدا في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
كما قررت الجلسة شغل المقاعد الشاغرة في اللجنة المركزية بأعضاء احتياطيين، وناقشت واعتمدت تقارير انضباطية للجنة المركزية لفحص الانضباط بالحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية حول من ارتكبوا انتهاكات جسيمة للانضباط والقوانين، وأقرت القرارات السابقة للمكتب السياسي بمعاقبة هؤلاء المخالفين.
ودعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحزب بأسره للالتفاف بشكل أوثق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ، والتطبيق الشامل لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.